تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قمة مشتركة بين الرئيس الجديد وتشافيز في بوغوتا لطي صفحة الماضي

عبر الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز الاثنين عن "سعادته" البالغة لعقد لقاء مع الرئيس الكولومبي الجديد خوان مانويل سانتوس غدا الثلاثاء بالعاصمة الكولومبية بوغوتا. واعتبر تشافيز هذا اللقاء بمثابة فرصة جديدة لطي صفحة الماضي والنظر نحو المستقبل.

إعلان

 تولي الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس مهامه الى انفراج فوري في العلاقات مع فنزويلا والاكوادور المجاورتين، وصل الى التخطيط لقمة في كولومبيا الثلاثاء مع الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز.

واعلن خوان مانويل سانتوس "سنعقد اجتماعا الثلاثاء في كولومبيا في مكان سنحدده سويا".

ورد هوغو تشافيز "اليوم سأنام سعيدا" مضيفا "سنبدا علاقة جديدة في صالح البلدين".

وشارك وزير الخارجية الفنزويلي نيكولاس مادورو السبت في بوغوتا في حفل تنصيب سانتوس الذي اعرب في خطابه عن رغبته في اقامة "حوار مباشر" مع كراكاس.

وكان لقاء مادورو الاحد في بوغوتا مع نظيرته الكولومبية ماريا انخيلا هولغين اول خطوة نحو معاودة العلاقات بين البلدين بعدما شهدت توترا شديدا منذ نهاية تموز/يوليو.

وقطعت فنزويلا في 22 تموز/يوليو علاقاتها الدبلوماسية مع كولومبيا بعد ان اتهمتها بوغوتا امام منظمة الدول الاميركية بايواء نحو 1500 مقاتل من القوات المسلحة الثورية في كولومبيا (فارك، ماركسية) على اراضيها.

واعتبر هوغو تشافيز حينها تلك الاتهامات كاذبة وتعبيرا عن نوايا الرئيس المنتهية ولايته الفارو اوريبي "الحربية" وامر بنشر قواته على الحدود بين البلدين.

من جهته ابدى خوان مانويل سانتوس بوادر حسن نية تجاه فنزويلا التي اعتبرت مرارا حين كان وزيرا للدفاع (2006-2009) انه يشكل خطرا على السلام الاقليمي.

وعين سانتوس على رأس وزارة الخارجية سفيرة سابقة في فنزويلا تلقى استحسانا في كراكاس.

وحرص بصورة خاصة على البقاء على مسافة من الازمة التي اخذت منحى شبه شخصي بين تشافيز واوريبي.

كذلك خطا تشافيز خطوة عندما دعا حركة التمرد الكولومبية الى التخلي عن عمليات الخطف معتبرا ان اللجوء الى الاسلحة لم يعد واردا.

وقال الرئيس الفنزويلي "مثلما نقترح على الحكومة الكولومبية البحث عن طريق السلام، يجب ايضا ان نوجه نداء (...) الى حركة التمرد".

وقد ازداد التوتر في العلاقات بين كولومبيا وفنزويلا التي غالبا ما تشهد تقلبات بسبب الاختلافات الايديولوجية حيث تعتبر بوغوتا منذ زمن طويل اكبر حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، اعتبارا من تموز/يوليو 2009 واعلان اتفاق بين واشنطن وبوغوتا يسمح للجيش الاميركي باستخدام سبعة قواعد على الاقل في كولومبيا.

واعتبر تشافيز ان هذا الاتفاق يشكل خطرا على امن المنطقة وامر بتجميد الواردات من كولومبيا التي انهارت بنسبة 70% منذ بداية السنة.

لكن من مصلحة البلدين التوافق نظرا الى التكامل بين اقتصاديهما. وتشهد فنزويلا انكماشا وتعاني من تضخم قوي (16,3% منذ بداية السنة) فيما تعتبر كولومبيا ان الارباح الفائتة نتيجة تراجع صادراتها قد يكلفها ما لا يقل عن 0,5% من اجمالي الناتج الداخلي هذه السنة.

كذلك عمد خوان مانويل سانتوس السبت الى التقرب من حليف هوغو تشافيز رئيس الاكوادور الاشتراكي رافايل كوريا.

وكي يقلل من وقع قراره حين كان وزير دفاع في الاول من اذار/مارس 2008 بشن هجوم على معسكر لقوات فارك في الاكوادور، سلم سانتوس نظيره الاكوادوري مضمون اجهزة كمبيوتر لراوول رييس مساعد قائد القوات الثورية الذي قتل في ذلك الهجوم.

ومن شان هذه الخطوة التي كانت كيتو تطالب بها منذ زمن طويل، ان تفتح المجال امام تطبيع كامل للعلاقات بين البلدين التي اعيدت على مستوى القائمين بالاعمال في تشرين الثاني/نوفمبر 2009.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن