تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرد نجم كرة القدم الإيرانية علي كريمي من فريقه لعدم التزامه بالصيام

استبعد اللاعب الايراني علي كريمي من ناديه "استيل آذين طهران" بسب أهانته للمسؤولين وعدم التزامه بالصيام خلال شهر رمضان. وقد يكون هذا اللاعب الإيراني المميز ضحية حسابات سياسية.

إعلان

هل سينتهي المشوار الكروي للاعب الإيراني علي كريمي الذي يوصف عادة بأنه مارادونا آسيا ؟
فبعد إبعاده عن  منتخب بلاده في حزيران / يونيو 2009 ، ها هو من جديد غير مرغوب فيه في ناديه بسبب " أهانته للمسؤولين وعدم التزامه بالصيام خلال شهر رمضان" حسب بيان نشره النادي على موقعه الإلكتروني steelazin.com.

"لقد اضطررنا إلى طرده" هذا ما أعلن عنه النادي في البيان الذي أصدره أمس بحق اللاعب علي كريمي. ويضيف البيان " لقد قام بشتم المسؤولين في اتحاد كرة القدم والمسؤول عن النادي". أما علي كريمي، لاعب الوسط الشهير، فهو يقول على موقعه الإلكتروني الشخصي بأنه انتقد بشدة رئيس النادي مصطفى اجورلو الرئيس السابق لاتحاد كرة القدم الإيرانية.

إذا وقع الاستغناء نهائيا على كريمي من قبل ناديه، فانه سيكون بذلك قد استغنى عن أفضل لاعب في صفوفه. فقد سجل علي كريمي خلال الموسم الماضي 14 هدفا محتلا بذلك المركز الأول للهدافين في الدور الإيراني. ويصفه مدربه السابق حميد استيلي بأنه لاعب " يستطيع مغالطة وخرق أي خط دفاع خاصة  إذا لعب مع زميله مهدي مهدفكيا". ويعتبر علي كريمي نجما كرويا كبيرا في بلاده.

اللاعب الإيراني الذي أحرز أكبر عدد من الألقاب

نال علي كريمي لقب أفضل لاعب آسيوي عام 2004 وكان يلعب وقتها مع نادي الأهلي الإماراتي . كان يلقب بـــ " ساحر طهران" كما يقول هو نفسه على موقعه الشخصي. كان أيضا من اللاعبين القلائل الذين لعبوا في البطولات الأجنبية ويعتبر اللاعب الإيراني ، اللاعب الذي أحرز اكبر عدد من الألقاب. لعب في الدوري الألماني كمهاجم مع فريق بايرن ميونيخ الشهير موسمين متتاليين من 2005 حتى .2007. وحاز مع بايرن ميونيخ على لقب الدوري الألماني عام 2006. عاد بعدها إلى العاصمة طهران التي شهدت بداية مشاوره الكروي.

هل يمكن لفريق "استيل آذين" الاستغناء عن أفضل لاعب في صفوفه ؟ يقول مالك النادي حسين هداياتي، حسب مصدر لم يذكر اسمه ونقلته وكالة الإنباء الرسمية الإيرانية "ارنا" بأنه " أمر مستحيل". وقد قام رجل الأعمال الإيراني بشراء نادي "اكبتان طهران" عام 2007 ليصبح نادي "استيل آذين" أي اسم معامل الفولاذ التي يمتلكها حسين هداياتي. وقد قام استعدادا للموسم المقبل بشراء أفضل اللاعبين الإيرانيين واقنع الممولين بمساندة فريقه. ولكن هل يقوى حسين هداياتي على شيء إذا ما تدخلت السياسية في شؤون كرة القدم ؟

علي كريمي ضد احمدي نجاد ؟

قال علي كريمي ردا على الاتهامات الموجهة له بشتمه للمسؤولين و عدم التزامه بالصيام خلال شهر رمضان : " أنا مسلم وأؤمن بالشعائر الدينية ". ويرى الملاحظون في الشأن الكروي أن هذا الإقصاء قد يكون لأسباب سياسية ذلك أن اللاعب الإيراني كما يشاع على خلاف سياسي مع المحافظين في الحكم في طهران.

مازال الجميع يتذكر المباراة التي جمعت في 17 من حزيران/ يونيو 2009 بين منتخب إيران وكوريا الشمالية  وذلك في نطاق تصفيات مونديال جنوب أفريقيا 2010. وقد حمل عدة لاعبين خلال المباراة شارة خضراء في معصمهم تعبيرا عن  مساندتهم للمعارضة الإيرانية التي اختارت اللون الأخضر شعارا لها احتجاجا على إعادة انتخاب الرئيس احمدي نجاد. وكان لهذه الإشارة السياسية وقع كبير إذ شاهدها الملايين من الإيرانيين على شاشة التلفزيون الإيراني الذي كان ينقل المباراة مباشرة. بعد هذا الحادث، تم إقصاء أربعة لاعبين من بينهم علي كريمي من المنتخب الإيراني نهائيا.

السؤال المطروح الآن هل أن استبعاد كريمي من فريق "اسيل آذين" هو نتيجة ضغوط  وحسابات سياسية أم لا ؟
الملاحظ في هذه القضية أن رئيس النادي مصطفى اجورلو الذي قيل أن كريمي قد شتمه كان من الذين عملوا في الحرس الثوري الإيراني ( باسداران)، العمود الفقري للنظام السياسي في إيران.
يمكن أن نفسر هذه القضية من الوهلة الأولى بخلاف بين محافظ سياسي، يساند احمدي نجاد، يريد التخلص من لاعب يتميز بحرية الرأي ويساند المعارض موسوي. وللتخلص منه، ألصقت به تهمة عدم الالتزام بالصيام خلال شهر رمضان وهي تهمة لا تغتفر في إيران.  

لكن الأمر لا يبدو بهذه البساطة إذ أن رئيس النادي اجورلو ليس بالمحافظ القاسي الذي يمكن أن نتصوره. فقد أعرب هذا الأخير عن تعاطفه مع زعيم المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي. وهذا ذنب لا يغتفر في نظر قادة الحرس الثوري الإيراني مثل محمد علي جعفري الذي هدد في حديث تلفزيوني أجرته معه قناة "جرس تي في"  في شهر تموز/يوليو الماضي بالقضاء على جميع المناهضين للنظام.

ترجمة خالد الطيب

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.