تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

ضيف اليوم

فرنسا - تظاهرات "السترات الصفراء": هل تستمع الحكومة للغضب الشعبي؟

للمزيد

قراءة في الصحافة العالمية

العلاقات الأمريكية السعودية على المحك بسبب قضية خاشقجي

للمزيد

محاور

محاور مع باقر سلمان النجار: لماذا "تتعثر" الحداثة في الخليج؟

للمزيد

مراسلون

فرنسا.. رؤية من الخارج على الجمهورية الخامسة

للمزيد

وقفة مع الحدث

نتانياهو بين صواريخ غزة ورصاصة ليبرمان..إلى متى سيصمد؟

للمزيد

وقفة مع الحدث

تيريزا ماي صامدة بمسودة البركسيت أمام حكومتها وحزبها والمعارضة.

للمزيد

أسبوع في العالم

اليمن: معركة الحديدة وفرص السلام

للمزيد

ثقافة

مدير مسرح "الحرية" نبيل الراعي: الابتعاد عن السياسة في ظل الاحتلال ترف

للمزيد

ثقافة

الممثلة المصرية يسرا اللوزي: تعلمت من يوسف شاهين الأساسيات في المهنة

للمزيد

أمريكا

لولا دا سيلفا ... من قاع المجتمع إلى سدة الحكم

نص فرانس 24

آخر تحديث : 30/09/2010

على الرغم من انتمائه إلى عائلة تحتل الدرجات الدنيا من السلم الاجتماعي البرازيلي، إلا أن الرئيس لولا دا سيلفا استطاع أن يتسلق ذلك السلم درجة درجة حتى صعد إلى قمته وأصبح رئيسا للجمهورية. وهو ما يعكس إيمانه بتحقيق المستحيل ... نفس المنطق الذي طبقه مع بلاده لتصبح واحدة من القوى العالمية الصاعدة.

 

ولد لويس أغناسيوس دا سيلفا في تشرين الأول/أكتوبر 1945. لكننا لا نعرف عنه أكثر من ذلك، فيوم ولادته لا زال محل جدلٍ في عائلته المقربة. تربى دا سيلفا في عائلة فقيرة حيث كان السابع بين ثمانية أخوة في ريف ولاية برنامبوكو، شمالي شرق البرازيل، ثم في مدينة ساو باولو الصناعية.

تنقل بين الأعمال البسيطة بدءًا بماسح أحذية، ثم بائع برتقال وبعدها معاون دبّاغ. وعندما بلغ 18 سنة، استطاع أن يحصل على دبلوم كعامِل معادن؛ لكنه بعد فترة قصيرة فقد إصبعاً من أصابعه في مكبس للمعادن.

وبينما كان يشاهد مباراة لكرة القدم، أتت هذا الشاب الذي أصبح قائداً نقابياً، فكرة جمع العمّال المحرومين في مدينته في ملعب لكرة القدم.

بعد مضي عام على بزوغ هذه الفكرة في مخيلته، أي في شهر آذار/ مارس 1979، ملأ ثمانون ألف عامل معادن ملعب فيلا أوكليدس لكرة القدم الذي يقع على مشارف مدينة ساو باولو. لكن المشكلة الوحيدة كانت عدم وجود مذياع. لكن هذا لم يمنع من إيصال خطاب هذا الزعيم النقابي ذي اللحية الطويلة إلى جميع الموجودين، حيث تناقلوا الخبر فيما بينهم حتى آخر الملعب.

وفي نفس العام قاد إضرابا "لم يؤد إلاّ إلى تحسن طفيف في الأجور، لكنه أعطى دفعة مهمة لمستقبل لولا السياسي" كما يقول فري بيتو، وهو أول مدون لسيرة لولا الذاتية وحليف سابق له. ورغم إجراءات الجيش التعسفية بحقه ودخوله السجن عدة مرات، قاد لولا حركة تمرّد ثانية لعمّال المعادن في العام التالي، وهي الحركة التي عرفت نجاحاً كبيراً.

 

 

ولادة  لولا السياسية

في كانون الثاني/ يناير 1980، تجمع حوالي ثمانين مفكرا ورجل دين يساري بهدف تأسيس حزب جديد قادر على مواجهة "الطبقة الحاكمة المتعسفة"، وهو التجمع الذي انبثق عنه "حزب العمال". وبعد عامين، أضاف مرشح "حزب العمّال" لمنصب حاكم ولاية ساو باولو اسم "لولا" رسمياً إلى لائحته. وهكذا بدأت المسيرة السياسية لـ"لولا" و"حزب العمّال". لكن الفشل في الانتخابات الرئاسية، عام 1989 و1994 و1998، كان مصيره. وفي العام 2002 دفعته الأكثرية الساحقة من البرازيليين أخيرا إلى اعتلاء كرسي الحكم.

نهج التنمية

خذل لولا العديد من محاربيه القدامى، الذين لم يألوا جهدا في دعمه، بإتباع سياسة سلفه "فرناندو هنريك كاردوزو" الاقتصادية؛ فقد مدّد "خطة ريال" التي كانت تقضي بوضع حدّ لسنوات الإفلاس الحاد واحترام شروط صندوق النقد الدولي، الذي كان قد وافق على منح البرازيل قرضاً بقيمة ثلاثين مليار دولار قبل الانتخابات بأشهر قليلة.

في نهاية 2005، أعلن الرئيس تسديد كامل القرض. وفي عام 2009 أصبحت البرازيل دائنة لدى صندوق النقد الدولي، ولديها اليوم احتياطي يقترب من 250 مليار دولار.

أولوية الحد من الفقر

نسبت كبرى المشاريع الاجتماعية إلى "لولا". وأصبحت البرامج مثل " صفر جوع " و"منحة عائلية"، التي ساعدت ملايين البرازيليين على الخروج من فاقة الفقر، نموذجاً اقتصادياً يُحتذى به من قـِبل المنظمات العالمية الكبرى كالبنك الدولي.

وساهمت المساعدات الفيدرالية المصحوبة ببرامج الاستثمار الجديدة التي وضعتها مؤسسة "بيتروبرا" العامة للطاقة، في خلق فرصٍ للعمل عبر البنوك التابعة لها.

لولا في الساحة الدولية

تشكل البرازيل قوة عالمية وتسعى إلى تقوية نفوذها على الساحة الدولية. على كل الذين يبحثون عن فهم لسياسة البرازيل الخارجية أن يضعوا هذا المفهوم في الحسبان. من أمريكا الجنوبية إلى جنوب إفريقيا، ومن أوروبا إلى آسيا، استطاعت البرازيل خلال أعوام قليلة أن تكوّن شبكة دبلوماسية واقتصادية شاسعة في سابقة من نوعها في تاريخ هذا البلد.

وضع لولا خطة جديدة للعلاقات الدبلوماسية، منذ وصوله إلى سدة السلطة، مُعرِضاً عن سياسة "العملاق الاقتصادي والقزم السياسي"، ساعياً إلى تثبيت دعائم سياسة البرازيل الخارجية، التي تتوق إلى أن تصبح عملاقاً اقتصادياً وسياسياً على السواء. يعلق آلان روكييه، المختص في شؤون أمريكا اللاتينية المعاصرة، في كتابه "البرازيل في القرن الحادي والعشرين" قائلا: " إن لولا يريد سياسة خارجية صلبة، شفافة ومدهشة" ثم يضيف " الطموح لا يتوافق مع التحفظ والسرّية: البرازيل التي تفخر بهويتها، لها دور عالمي عليها أن تضطلع به كاملاً".

ترجمة: ليلى شلهوب

 

 

نشرت في : 28/09/2010

  • البرازيل

    أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية

    للمزيد

تعليق