تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كينيا

نيروبي محرجة بعد زيارة الرئيس السوداني عمر البشير

2 دقائق

تعرّضت السلطات الكينية إلى انتقادات المجتمع الدولي لأنها لم تبادر إلى اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير، الذي حضر يوم الجمعة الماضي في نيروبي حفل المصادقة على الدستور الكيني الجديد.

إعلان

وقد طغى حدث زيارة الرئيس السوداني على أجواء الاحتفالات في نيروبي. فرغم صدور مذكرة توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، قرر البشير حضور هذا الاحتفال. وقد تعرضت كينيا لانتقاداتٍ شديدة اللهجة لعدم إلقاء القبض عليه، وهي تحاول الآن بشتى الطرق الدفاع عن قرارها.

حاولت وزارة الخارجية الكينية يوم الأحد الماضي تبرير دعوة البشير " كون السودان من جيرانها "، معتبرة أن أي اعتقال له يعرّض السلام للخطر في السودان وفي المنطقة بأسرها.

في هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الكيني ريشار أونيونك أنه بالرغم من واجب كينيا احترام قرارات المحكمة الجنائية الدولية، فلبلده الحق المشروع والاستراتيجي في تأمين السلام والاستقرار في المنطقة، وتشجيع السلام والعدل والوفاق في السودان.

" خطأ "

لكن رئيس الوزراء الكيني رايلا أودينغا ناقض التوضيحات التي صدرت في كينيا، مقرّاً بأن دعوة البشير كانت " خطأً ":

" كان من الخطأ دعوة البشير لأنه متهم بجرائم ضد الإنسانية، حتى ولو كنا نريد تحسين العلاقات مع دول الجوار"،هذا ما قاله الأحد الماضي، على هامش تواجده في إحدى ضواحي نيروبي لحضور مراسم دينية في كنيسة إنجيلية.

ويأتي الأسف الذي عبّر عنه رئيس الوزراء الكيني بعد سلسلة من الانتقادات العالمية، إذ ندد العديد من رؤساء الدول بهذه الزيارة، ومنهم الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أعرب عن خيبة أمله من كينيا التي استقبلت الرئيس السوداني
" ضاربة بعرض الحائط بمذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية".

والأمين العام السابق لجمعية الأمم المتحدة والوسيط السابق في الأزمة الكينية، كوفي أنان، دعا نيروبي لتوضيح موقفها من المحكمة الجنائية الدولية.

انتقادات عالمية

" الرئيس البشير يدافع عن حريته باستخدام جميع الأساليب، بما فيها استغلال الضيافة الإفريقية " يقول بأسف لوي مورينو ـ أوكامبو، المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية في حديث أدلى به يوم السبت الماضي إلى وكالة رويترز.

وقد كان لهذا التصريح وقع التحذير في نيروبي، علماً أن مورينوـ أوكامبو يجري بموازاة ذلك تحقيقاً حول العنف الذي ارتكب في كينيا بعد الانتخابات في أواخر عام 2007 وأوائل عام 2008. وقد وعد بإصدار مذكرات توقيف في أواخر عام 2010 بحق عدد من المسؤولين في الحزبَين الرئيسيين اللذين تقدما للانتخابات.

وبما أن كينيا وقعّت على مؤتمر روما لتأسيس المحكمة الجنائية الدولية عام 2002، كان لا بد لها، من حيث المبدأ، من استجواب البشير. فعمر البشير المتهم بالإبادة الجماعية، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، هو أول رئيس دولة يبقى في الحكم رغم ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية له.

ترجمة ليلى شلهوب
.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.