تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهران تتراجع عن قرار الإفراج عن أمريكية محتجزة لديها

نقلت وكالة الأنباء العمالية الإيرانية "ايلنا" أن المدعي العام في مدينة طهران صرح أن الإفراج عن الأمريكية ساره شورد المحتجزة في بلاده والذي كان مقررا السبت، ألغي بسبب عدم إكتمال الألية القضائية.

إعلان

الغى القضاء الايراني الافراج المتوقع السبت عن اميركية معتقلة مع اثنين من مواطنيها بتهمة التجسس، مؤكدا انه لن يفرج عن اي منهم طالما لم ينته النظر في ملفاتهم.

وكانت وزارة الارشاد والثقافة اعلنت السبت الافراج عن ساره شورد المعتقلة مع الاميركيين شاين باور وجوش فتال منذ 31 تموز/يوليو 2006، بعدما اجتازوا سيرا الحدود الايرانية آتين من كردستان العراق المجاور.

لكن المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت ابادي، اوقف منذ مساء الجمعة هذا الافراج، بحجة ان الاجراء القضائي لا يزال جاريا.

وقال المدعي العام في تصريح نشرته السبت وكالة ايلنا للانباء، "طالما لم ينته الاجراء القضائي للنظر في الاتهامات الموجهة الى الاميركيين الثلاثة، لن يفرج عن اي من المتهمين".

واضاف دولت ابادي ان من اختصاص القضاء وليس من اختصاص مؤسسات اخرى اتخاذ قرار باحتمال الافراج عن اميركيين.

وكان دولت ابادي الذي نشرت تصريحه وكالة ايلنا للانباء يعلق على تصريحات لمسؤول في الرئاسة الايرانية اكد فيه لوكالة ارنا الرسمية ان الافراج عن ساره شورد قد ارجىء ولم يلغ.

واوضح مسؤول في الرئاسة طلب عدم الكشف عن هويته، ان الافراج عنها "قد ارجىء لان السبت هو يوم عطلة"، ملمحا الى تعذر اجراء التدابير الادارية للافراج عنها.

ويؤكد الاميركيون الثلاثة الذين يناهزون الثلاثين من العمر انهم دخلوا "عن طريق الخطأ" الاراضي الايرانية بعدما اضاعوا الطريق خلال رحلة، لكن السلطات اتهمتهم بالدخول غير الشرعي والتجسس.

وكان المسؤولون الحكوميون اعلنوا ان ساره شورد سيفرج عنها عملا بمبدأ "الرأفة في الاسلام".

وكانت والدتها قالت في آب/اغسطس ان الاطباء شخصوا اصابة ابنتها بالسرطان في مراحله الاولى وانها تعاني من الانهيار العصبي.

ورد دولت ابادي ان "اصابة المتهمة بالمرض لا يتناقض مع ضرورة النظر في هذه الاتهامات".

ويستهدف الافراج عن ساره شورد بالتأكيد خفض التوتر مع واشنطن حول ملف البرنامج النووي الايرني المثير للخلاف، فيما سيتوجه الرئيس محمود احمدي نجاد قبل نهاية ايلول/سبتمبر الى الولايات المتحدة للمشاركة في الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك.

وعرقلة هذا القرار مؤشر اضافي الى الخلافات بين حكومة احمدي نجاد والسلطة القضائية، التي يعين المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي مباشرة رئيسها صادق لاريجاني.

وكان لاريجاني وجه انتقادات حادة الشهر الماضي الى احمدي نجاد بسبب تعرضه للسلطة القضائية بعد ادانة احد اقاربه من قبل القضاء.

ويوجه شقيق رئيس السلطة القضائية، رئيس البرلمان علي لاريجاني انتقادات دورية الى الرئيس بسبب سياسته الاقتصادية وعدم احترام القوانين التي صوت عليها المجلس.

وقد حصلت هذه الازمة فيما تواجه ايران ايضا ضغوطا دولية قوية تتعلق بالايرانية سكينة محمدي-اشتياني التي حكم عليها بالموت رجما لادانتها بالزنى. وقد اوقف القضاء هذه العقوبة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.