تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الوكالة الدولية للطاقة الذرية

الدول العربية تصر على توقيع إسرائيل لمعاهدة الحد من الانتشار النووي

نص : أ ف ب
6 دقائق

أصرت الدول العربية على إدراج مطلبها الخاص بإجبار إسرائيل على التوقيع على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية على أجندة مؤتمر الوكالة الدولية الأسبوع القادم. جاء هذا الإصرار رغم الضغوط الأمريكية والغربية التي لوحت بفشل محادثات السلام في حال صدور قرار يدين إسرائيل.

إعلان

رفضت الدول العربية الخميس التخلي عن خططها لانتقاد اسرائيل بسبب ترسانتها النووية المفترضة خلال مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يعقد الاسبوع المقبل رغم تحذيرات الولايات المتحدة بان مثل هذه الخطوة يمكن ان تعرقل محادثات السلام.

وقال مندوب السودان في الوكالة الذرية محمد الامين نيابة عن الدول العربية ال22 الاعضاء في الوكالة ان "المجموعة العربية تحث على الابقاء على البند +قدرات اسرائيل النووية+ على اجندة المؤتمر العام .. وستطرح مسودة قرار" للمؤتمر الذي سيعقد الاسبوع المقبل.

واضاف ان "المجموعة العريبة تطلب من الدول الاعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية دعم مسودة القرار والتصويت لصالحه".

وادلى الامين ببيانه في جلسة مغلقة لمجلس حكام الوكالة ال35 الذي يعد لعقد المؤتمر السنوي العام ال54 للمنظمة الاسبوع المقبل.

وضغطت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على الدول العربية في وقت سابق لسحب مشروع القرار الذي يدعو اسرائيل الى التوقيع على معاهدة الحد من الانتشار النووي وذلك بحجة ان ذلك يمكن ان يعرقل محادثات السلام.

ومن المؤشرات على اهمية هذه المسالة بالنسبة لواشنطن حضور غاري سامور مستشار الرئيس الاميركي باراك اوباما الخاص للشؤون النووية في اجتماع المجلس هذا الاسبوع.

وقال محمد الامين ان الوكالة التي تحقق في ما يعتقد انه نشاطات نووية تقوم بها ايران وسوريا، تمارس سياسة "مزدوجة المعايير" عندما تتعامل مع اسرائيل، مؤكدا ان تقرير الامين العام للوكالة يوكيا امانو حول هذه المسالة كان "ضعيفا ومخيبا للامال".

وقال ان تقريره كان "خاليا من الجوهر ولا يرقى الى المستوى المعتاد لتقارير الوكالة المعتادة" وهذا هو ما يدفع العرب الى عدم التخلي عن القرار.

وتعتقد بروكسل وواشنطن ان تسليط الضوء على اسرائيل لن يكون مفيدا في اقناع الدولة العبرية بالمشاركة في المؤتمر الذي سيعقد في 2012 ويتمحور حول جعل الشرق الاوسط خال من اسلحة الدمار الشامل.

كما اكدتا انه يمكن ان تكون لذلك اثار سلبية على محادثات السلام التي استؤنفت بين اسرائيل والفلسطينيين.

ويعتقد ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تمتلك اسلحة نووية.

ودأبت الدول العربية على طرح هذا القرار كل عام في المؤتمر الذي يعقد لمدة اسبوع وتشارك فيه كل الدول الاعضاء ال151. ونجحت الدول العربية في اعتماد القرار العام الماضي باغلبية ضئيلة.

وقال السفير البلجيكي في الوكالة فرانك ريكر في جلسة مغلقة ان الاتحاد الاوروبي يرى ان "استهداف دولة واحدة .. لن يساعد في خلق جو جيد في المؤتمر العام ولن يسفر سوى عن اعاقة قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الاعضاء فيها على المساهمة بشكل ايجابي في اقامة منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل" في الشرق الاوسط.

واضاف ان الاتحاد الاوروبي يشعر ان الوكالة الذرية "يجب ان تركز على السعي لتطبيق هذه الاتفاقيات وتجنب اي شيء من شانه ان يعيق التقدم الذي تم احرازه".

وتابع "ولهذه الاسباب يحث الاتحاد الاوروبي الدول العربية على عدم طرح هذا القرار (ضد اسرائيل) في المؤتمر العام لهذا العام".

ووافقه السفير الاميركي في الوكالة غلين ديفيس الراي.

وصرح للصحافيين انه في الوقت الذي يسعى كل من الرئيس الاميركي باراك اوباما ووزير خارجيته هيلاري كلينتون "لتحقيق السلام في الشرق الاوسط .. فهذا الوقت غير مناسب والوكالة الدولية ليست المكان لاتخاذ مثل هذا القرار الحاسم".

واضاف "من المهم ان نتجنب هنا في فيينا الدخول في نقاش صعب وحاسم للغاية. اذا تم تبني قرار فان ذلك قد يهددد هذه المحادثات وقد يبعث برسالة سيئة للغاية".

واكد على ان الاولوية يجب تكون العمل على عقد مؤتمر 2012، مشيرا الى ان ذلك لن يحدث من خلال الاستمرار في "مهاجمة" احدى الدول الاعضاء، في اشارة الى اسرائيل.

وقال "اذا اردنا نجاح مؤتمر 2012 فيجب ان تحضره كافة الدول .. وفي الوقت الراهن هناك بلد لديه حافز ضعيف للحضور بسبب الطريقة التي يتم فيها جعل احدى الدول منبوذة من خلال هذه العملية".

واضاف ان غاري سامور التقى الاربعاء بكافة اعضاء الجامعة العربية "لمناقشة ما اذا كان يمكن ان نتفق على حل وسط وما اذا كان بامكاننا الخروج بشيء ايجابي، والخروج بشيء نتفق عليه معا في فيينا بدلا من القتال المعتاد".

واضاف ان الولايات المتحدة تامل في ان يكون بامكاننا ان نقنع الدول العربية بالتخلي عن القرار.

وتابع "اليوم الخميس. والمؤتمر العام يبدا الاثنين. وهذا وقت طويل. والكثير يمكن ان يحدث خلال اليومين القادمين".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.