تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبح التزوير يخيم على الانتخابات التشريعية

يستعد الأفغان للإدلاء بأصواتهم السبت في انتخابات تشريعية أقل ما يقال عنها إنها ستجري في أجواء سياسية وأمنية متوترة بسبب تهديدات طالبان. ويخشى المراقبون الدوليون تكرار عمليات التزوير التي ميزت الانتخابات الرئاسية الماضية.

إعلان

 بعد مرور عام على الانتخابات الرئاسية الأفغانية المثيرة للجدل، والتي أوصلت حامد كرازي إلى سدة الرئاسة للمرة الثانية، يستعد الأفغان السبت للاقتراع من أجل تجديد مجلسهم النيابي، في جو يسوده الخوف من وقوع اعتداءات إرهابية ضد مراكز الاقتراع والناخبين.

استيقظ سكان قرى إقليم وردك الواقع شرق العاصمة كابول على لافتات وشعارات ألصقتها حركة طالبان ليلا على جدران منازلهم يطالبون فيها بمقاطعة الانتخابات وتهددهم بالقتل في حال توجههم إلى صناديق الاقتراع.
 
وتقول اللافتات أن الانتخابات التشريعية المقبلة "من صنع الأمريكيين" وعلى "أمتنا الإسلامية مقاطعتها لكي يتسنى لنا إخراج المحتلين من أراضينا والعيش وفق الشريعة الإسلامية والفكر الجهادي".
 
الخوف من أن يكتنف الغموض النتائج
من ناحيتها، تخشى الأسرة الدولية تكرار سيناريو التزوير الذي ميز الانتخابات الرئاسية الماضية وأن يلقي (التزوير) بظلاله على المسار الانتخابي الأفغاني. و أشار الممثل الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان ستيفان دي مستورا في خطاب ألقاه قبل أشهر، أن "الانتخابات لن تكون على الطريقة السويسرية بل على الطريقة الأفغانية"، بمعنى أن هناك احتمال كبير من وقوع تجاوزات وأعمال عنف.
 
من جهتها، كتبت جمعية "شبكة التحليل حول أفغانستان" في  تقرير عنوانه "من يراقب التصويت". هناك تفاؤل نسبي أن تكون الانتخابات نظيفة، إلا أن المراقبين الدوليين يتوقعون أن يكتنفها الغموض.
 
كما تخشى مؤسسة "من أجل انتخابات عادلة ونزيهة" وهي منظمة غير حكومية، وقوع اعتداءات إرهابية ضد الناخبين والمرشحين ومراكز التصويت.  
  
"البرلمان هيئة سياسية مهمة بالنسبة للأفغان" 
ورغم عدم توفر ضمانات أمنية وانعدام الحياد السياسي، إلا أن عددا كبيرا من الأفغان ينظرون إلى هذه الانتخابات بإيجابية، خاصة وأنها الثانية من نوعها منذ سقوط طالبان في 2001.
 
وفي هذا الشأن، قالت مارتن فان بيجلارت محررة تقرير "من يراقب التصويت: "إنها فرصة للأفغان للتعبير عما يريدونه وعما لا يريدون، وهي أيضا فرصة لمحاسبة كل من تورط في قضايا فساد"، مضيفة "أن البرلمان هيئة سياسية مهمة بالنسبة لهم وعليهم أن يثقوا كليا بها".
 
"الناخبون سيتحدون المخاطر"
وبخصوص التحضيرات لهذا الموعد الهام، قال أندي كمبيل أحد المراقبين الدوليين: "كل شيء جاهز هذه المرة. نحن مستعدون لإنجاح هذا الموعد الانتخابي".
 
 وواصل: "طبعا، الأمور لن تكون في غاية السهولة، لأن هناك فرق كبير بين تنظيم انتخابات في بلد آمن وتنظيمها في بلد يسوده التوتر، لكن رغم أعمال العنف المحتملة والتحذيرات، سيتحدى الناخبون المخاطر وسيتدفقون على صناديق الاقتراع".

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.