تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرهينة السابقة لدى القوات المسلحة الثورية إنغريد بيتانكور تروي قصة احتجازها

تروي الرهينة الكولومبية السابقة انغريد بيتانكور للمرة الأولى في كتاب صدر مؤخرا عن دار النشر "غاليمار"، الجحيم الذي عاشته خلال ست سنوات ونصف السنة في الأدغال الكولومبية، مهانة معذبة مكبلة بالحديد ومهددة بالموت من قبل سجانها، القوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك".

إعلان

"الخوف من الوحدة. الخوف من الخوف. الخوف من الموت": في كتابها المؤثر الذي صدر مؤخرا عن دار النشر "غاليمار"، تروي الرهينة الكولومبية السابقة انغريد بيتانكور للمرة الأولى الجحيم الذي عاشته خلال ست سنوات ونصف السنة في الأدغال الكولومبية، مهانة معذبة مكبلة بالحديد ومهددة بالموت من قبل سجانها، القوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك".

مهانة معذبة مكبلة بالحديد ومهددة بالموت

وقد أمضت الرهينة والمرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية في كولومبيا 18 شهرا بعيدة عن العالم لسرد رحلة العذاب التي قضتها في الغابات في كتاب صاغته بالفرنسية وكتبته بالقلم تحت عنوان "حتى الصمت له نهاية".

وتبدأ سيرة عذاب بيتانكور، التي ستنزل إلى المكتبات الثلاثاء، بحادثة مرعبة، ففي واحدة من خمس محاولات هرب فشلت فيها الرهينة السابقة، ألقى عناصر ميليشيا "فارك" القبض عليها وتلقوا أمرا بمعاقبتها فلم يترددوا بربطها من رقبتها وضربها والتحرش الجنسي بها. وتقول انغريد بيتانكور: "شعرت بأنني عرضة لهجوم، جسدي وقلبي تجمدا خلال فترة قصيرة مرت علي وكأنها فترة أبدية".

"ولكنني ما زلت على قيد الحياة"

"ولكنني ما زلت على قيد الحياة"، تضيف بيتانكور وهي عائدة إلى قفص الاعتقال بصحبة كلارا روخاس التي اختطفت يوم اختطاف مرشحة الرئاسة السابقة.

وتروي المؤلفة أحداث 23 فبراير/شباط 2002 وتقول "كنت أقوم بحملتي الانتخابية حين سحبت الوحدة العسكرية المكلفة بحراستي بناء على أوامر "الرئاسة"، وأدركت حين أوقفت جماعة مسلحة سيارتي بأنني أصبحت رهينة لدى الفارك".

لحظات التخلي والاستسلام دائمة الحضور

وهنا يبدأ كابوس بيتانكور المحتجزة في غابات معادية يخيم عليها الضجر والاكتئاب. فشروط الحياة اليومية مخيفة، ولحظات التخلي والاستسلام دائمة الحضور. وتتابع انغريد: "لقد حكم علينا بأقصى عقوبة تنزل على إنسان، وهي عدم معرفته بموعد انتهاء مدة عقوبته".

وتخبر الكاتبة كيف بلغها نبأ وفاة والدها، الذي قرأته في صحيفة قديمة صدرت قبل أسابيع تركها أحد المقاتلين عن قصد بالقرب منها، وتضيف بأنها انهارت وعادت إلى التفكير بمحاولة هرب جديدة.

وأخيرا الحرية...

وتروي أيضا بيتانكور في "حتى الصمت له نهاية"، كيف حضرت قالبا من الحلوى بمساعدة من أحد سجانيها بمناسبة عيد ميلاد ابنتها ميلاني، وكيف تعلمت صناعة الزنانير ومارستها لتمضية الوقت، وكيف أنقذتها مجموعة من الكتب أبرزها الكتاب المقدس من الجنون.

وأخيرا الحرية والتحرير على أيدي الجيش الكولومبي في الثاني من تموز/يوليو 2008، فتقول: "كان انتصارا على اليأس، على الذات وبداية لاستعادة الحياة".
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن