تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تحليل

هل يتمتع أبو مازن بالشرعية الكافية للتفاوض باسم الفلسطينيين؟

استؤنفت المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين أخيرا بفضل الضغط الأمريكي. يمثل أبو مازن الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته الجماهير الفلسطينية في هذه المفاوضات، فهل ما زال رئيسا شرعيا للفلسطينيين وهل له الحق في الحديث باسمهم جميعا حتى باسم هؤلاء الخاضعين لسيطرة حماس في غزة؟

إعلان

 

رغم انتهاء ولايته الرئاسية في ديسمبر/كانون الأول 2008، يفاوض الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل باسم الشعب الفلسطيني، وإذا كانت شرعية أبو مازن قد شهدت تراجعا في الشارع الفلسطيني فالرجل يظل شريكا لا يستغنى عنه في عملية السلام بالنسبة للمجتمع الدولي.

 "محمود عباس هو رئيس من دون ولاية رئاسية. فهو يمثل من؟ الشعب الفلسطيني؟" أمر يستغربه علاء عنان، مهندس  معلوماتية في 25 من العمر على الموقع الإلكتروني   Info-Palestine.net.

نادر نابلسي، تاجر، 44 سنة، يضيف على الموقع المذكور: "الديمقراطية لا يمكن أن يختصرها محمود عباس، الذي يتخذ القرارات بشكل منفرد، فقرارات السلام يجب أن يتخذها الشعب الفلسطيني وليس عباس، فنحن نرفض هذه المفاوضات التي لن تؤدي إلى أي نتائج".

 ويبدو أن شرعية الرئيس الفلسطيني، الذي انتهت ولايته في يناير/كانون الثاني 2008 تتراجع أكثر وأكثر في الشارع الفلسطيني وبالعودة إلى المؤسسات. "عباس لم يعد الرئيس الشرعي" برأي جون بول شانيولو، مدرس العلوم السياسية والخبير بالملف الفلسطيني، ولكنه "يظل رئيس منظمة التحرير الفلسطينية".

 وكانت المنظمة مددت في 17 ديسمبر/كانون الأول الفائت ولاية الرئيس عباس وكذلك ولاية المجلس التشريعي الفلسطيني حتى إجراء انتخابات جديدة، تجنبا لأزمة سياسية ودستورية.


وقد تراجع نفوذ الرئيس عباس، أحد مؤسسي حركة "فتح"، على الساحة الفلسطينية الداخلية في الأعوام الأخيرة بشكل ملحوظ، فحركة "حماس" تشكك في شرعيته وتضعها على المحك وحتى قسم من حركة "فتح" يشكك بجدوى "حماسته لمفاوضات مصيرها الفشل" مع تل أبيب. كما أن الصراع بين "حماس" و"فتح" منذ سيطرة حركة "حماس" على قطاع غزة في العام 2007 أنهك قضية الشعب الفلسطيني وأضعف الرئيس أبو مازن وأفقده أوراق في عملية التفاوض.

 وعلى الرغم من كل ذلك فإن أبو مازن يظل لاعبا رئيسيا في مفاوضات السلام مع إسرائيل لكونه "يتمتع بشرعية دولية منحها إياه المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة وأوروبا". ويشرح شانيولو قائلا "خبرة عباس في التفاوض تعود إلى سنوات كثيرة ماضية، فهو ليس سياسيا مبتدئا إنه أحد أنصار السلام".

 وهو نفس الرأي الذي يتفق معه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي صرح في أولى جولات المفاوضات المباشرة بداية سبتمبر/أيلول الجاري موجها كلامه إلى عباس: "أنت شريكي في السلام، وسيتوقف علينا نحن الاثنين تحقيق هذا السلام لنعيش ليس فقط جنبا إلى جنب ولكن لنتقاسم الحياة مع بعضنا البعض".

 
ويرى جون بول شانيولو أن أبو مازن سيكون قادرا على استعادة مصداقيته أمام شعبه في حالة التوصل فقط إلى اتفاق سلام متوازن مع الدولة العبرية. أما إذا تخلى عن التفاوض لأي سبب كان فستسقط عنه أوراق التوت التي تحميه. لا مناص إذن من تقدم المفاوضات والعمل على أن تحقق الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية الثلاثة: ترسي حدود الدولة الفلسطينية القابلة للاستمرار، القدس الشرقية أو جزء منها عاصمة للدولة الجديدة، وأخيرا حل مسألة عودة اللاجئين الفلسطينيين. فالقادة الفلسطينيون لا يمكنهم القبول بأقل من ذلك.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.