لبنان - اغتيال رفيق الحريري

"جسر التوافق معرض للانهيار" في حال اتهام عناصر من "حزب الله"

نشرت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية في عددها الصادر الثلاثاء مقابلة مع المدير العام السابق للأمن العام اللبناني اللواء جميل السيد،المعروف بمواقفه المؤيدة لسوريا، والذي ألقت السلطات اللبنانية القبض عليه وسجنته في 30 أغسطس/آب 2005 على خلفية عملية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

إعلان
اللواء جميل السيد في حوار حصري مع فرانس 24 غداة إطلاق سراحه في أبريل 2009   نشرت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية في عددها الصادر الثلاثاء 5 أكتوبر/تشرين الأول، مقابلة أجرتها مراسلتها في بيروت ايزبيل دولوبرا مع المدير العام السابق للأمن العام اللبناني اللواء جميل السيد،المعروف بمواقفه المؤيدة لسوريا، والذي ألقت السلطات اللبنانية القبض عليه وسجنته في 30 أغسطس / آب 2005 على خلفية عملية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في بيروت في 14 فبراير / شباط 2005، والذي أطلق سراحه هو و3 جنرالات آخرين في 29 أبريل / نيسان 2009 بطلب من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لضعف الأدلة عن تورط الجنرالات الأربعة بعملية الاغتيال. هنا أبرز ما جاء في المقابلة: سؤال: يوم وقعت عملية اغتيال الرئيس السابق رفيق الحريري كنت من أبرز المكلفين بالأمن، كيف افلت التحضير لعملية في هذا الحجم من أجهزة الأمن اللبنانية والسورية؟ السيد: قبل أربعة أشهر من جريمة الاغتيال، نبهت سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي من التداعيات المحتملة للقرار الاممي رقم 1559 والذي يدعو إلى انسحاب القوات الأجنبية من لبنان – كان لدمشق وقتها نحو 14 ألف جندي سوري على الأراضي اللبنانية – فالقرار المذكور أثر على البيئة الإستراتيجية لبلد ضعيف أصلا ومعرض لهزات سياسية وأمنية. من جهة ثانية، لا يوجد أي جهاز أمني في العالم منزه عن الخطأ و التقصير. ولا نلوم جهاز لأنه فشل في منع حدوث اعتداء، بل نلومه في حال فشله في الكشف عن المجرمين. وبالرغم من الجهد الذي بدلناه لم يتركوا لنا الوقت وتحولنا إلى هدف لاتهامات سياسية.  حزب الله يتهم إسرائيل باغتيال الرئيس الحريري، هل تشاركه هذا الرأي؟ ببساطة أقول علينا حين نجري تحقيقا جديا دراسة كل الاحتمالات بعد ذلك نبدأ  في استبعاد احتمال من الاحتمالات على قاعدة ما نملكه من عناصر حسية ومادية. في قضية اغتيال الرئيس الحريري توجد احتمالات  متعددة: فجماعات متنوعة مؤهلة للقيام بعملية اغتيال بهذا الحجم، جماعة من داخل الأجهزة الأمنية اللبنانية، سوريا، إسرائيل، تنظيم القاعدة وحتى حزب الله. ولكن من يملك مصلحة في تنفيذ هذه الجريمة؟ فمنذ البداية عملت لجنة التحقيق الدولية على فرضية واحدة وعلى احتمال واحد: سوريا والأجهزة الأمنية اللبنانية دون التفات إلى مصلحة أطراف أخرى من هذه الجريمة: الولايات المتحدة وإسرائيل... قبل ثلاثة أشهر من اعتقالي عام 2005 استقبلت جيرالد ليمان مساعد المحقق الدولي السابق ديتليف ميلس،ومع أنه لم يكن يملك أي دليل قال لي إن سوريا متهمة وطلب مني أن اعرض التسوية التالية على الرئيس السوري بشار الأسد،تشكل دمشق لجنة قضاة سوريين تحقق بعملية الاغتيال وتكتشف شخصا يعترف بارتكابه الجريمة دون علم السلطات، بعد ذلك يلاقي الرجل حتفه بحادث سير أو عبر الانتحار وهنا تصبح تسوية على طريقة قضية لوكربي مع القذافي ممكنة. وأنا أملك أدلة حسية على ما أقوله سلمت للجنة التحقيق الدولية. تتهم أيضا الرئيس سعد الحريري بتورطه بفبركة شهود الزور؟ سعد الحريري كان مقتنعا من محيطه ومن بعض الدول بأن دمشق هي الطرف الذي اغتال والده. من هنا وافق على قيام معاونيه باستعمال ماله لشراء شهود زور للصق التهمة وكسب الوقت. ولكن الأمر افقد التحقيق الدولي مصداقيته، وانسحب الأمر على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فنحن لن نوليها أي ثقة قبل أن تبادر إلى محاكمة شهود الزور. أما بالنسبة لسعد الحريري فعليه أن يقوم بكل ما يلزم لمحاكمة شهود الزور والأشخاص الذين قاموا بفبركتهم. عليه أن يعترف بخطئه أمام الرأي العام اللبناني، واليوم تحولت أصابع الاتهام من سوريا إلى حزب الله، ولكن هذه المعلومات التي تطال حزب الله مصدرها أيضا الأطراف والأشخاص المحيطين بالحريري والذين كانوا خلف اتهام سوريا.  ما الذي سيحصل في لبنان في حال اتهام عناصر من حزب الله باغتيال الحريري؟ اتهام سيغير لبنان، فالسلطة اليوم قائمة على توافق وطني، وإذا اتهم قسم من اللبنانيين من قبل قسم آخر سينهار جسر التوافق، سينهار النظام من الأعلى إلى الأسفل ما سيؤدي إلى عدم استقرار سياسي وأمني وممكن أن يحصل أي شيء .  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم