لبنان

صوت فيروز يغرد مجددا في سماء بيروت

تقدم الفنانة اللبنانية فيروز سهرتين هذا الأسبوع في العاصمة اللبنانية بيروت بعد غياب دام قرابة سبع سنوات ، موعد من المتوقع له أن يكون "تاريخيا" بدليل نفاذ تذاكر سهرتيها بعد ساعات فقط من طرحها للبيع رغم وصول سعر بعضها إلى 200 دولار.

إعلان

بعد غياب دام أكثر من سبع سنوات، تعود صاحبة روائع "بكتب أسمك يا حبيبي" و"علموني حبك" و"بحبك يا لبنان" لتحتضن بيوت وشوارع وحارات بلاد الأرز المتعبة من ثقل السنين لتشبع حنينها لصوت يعيد إليها ذكريات ماضي بعيد... فتغرد بصوت طالما أذاب جليد القلوب المتحجرة بلبنان وعزف على أوتار الحب في بلد مزقت أوصاله الحروب الأهلية بدليل "الإقبال التاريخي" على تذاكر حفلتيها التي نفدت أكثر من ستة آلاف منها خلال اليوم الأول فقط من بداية بيعها رغم أن سعر بعضها وصل حتى 200 دولار.

أول حفلة لفيروز في لبنان منذ 2003
تعود فيروز عبر أمسيتين غنائيتين الخميس والجمعة بمجمع "بيال" شرق العاصمة اللبنانية بيروت بعد آخر حفلة لها بلبنان التي تعود إلى 2003 والتي قدمتها ضمن مهرجانات بيت الدين. وهي تعيش اليوم وسط جدل قانوني بسبب خلافات مالية مع ورثة شقيق زوجها الراحل منصور الرحباني حول حقوق ملكية الأعمال الفنية المشتركة للأخوين الرحباني، ما حرمها من الوقوف على مسرح كازينو لبنان لتقديم مسرحية "يعيش يعيش" قبل أشهر قليلة.

ولعل عودة فيروز للغناء بمسارح لبنان كان بعد الحملة التضامنية التي شهدتها بيروت وغيرها من المدن العربية شهر تموز/يوليو الماضي بمشاركة فنانين ومثقفين وإعلاميين استنكروا منعها من الغناء.

"إيه في أمل"
تأتي سهرتي فيروز ببيروت بعد أيام قليلة من طرحها مجموعة غنائية جديدة جديدة تحمل عنوان "إيه في أمل" من توقيع نجلها زياد الرحباني ومن عناوينها "الله كبير" و"يا سلام عل بكرا" و"معاك".

ويفسر بيار أبي صعب مسؤول قسم الثقافة في جريدة "الأخبار" اللبنانية الإقبال الكبير على تذاكر سهرتي فيروز بلبنان بقوله: "فيروز تعد من آخر رموز العصر الذهبي فهي من آخر حبات عنقود الطرب الأصيل مقارنة بوضع الأغنية العربية حاليا، فهي رمز لبنان الأول ورمزه الجامع، صوتها يتعالى على التفرقة، معروفة بمواقفها المعتدلة والجامعة تحمل بداخلها جروح لبنان ومخاوفه وأحلامه، هي رمز وطني يعلو كل الحروب والتفرقات المذهبية والطائفية والدينية".

وبكثير من الحسرة يتابع بيار أبي: "لعله بالنسبة للكثير من اللبنانيين وحتى العرب سيكون هو آخر موعد للحب مع فيروز لذلك يجب عدم تفويت الفرصة، فهي رمز لبنان منذ استقلاله حتى اليوم، وهي عصفوره الطائر الذي يأبى أن يكون مكبلا ويريد أن يبقى حرا طليقا طوال حياته".
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم