لبنان

صوت فيروز يوحد اللبنانيين لساعات قليلة من الزمن

5 دقائق

أحيت السيدة فيروز حفلا ساهرا في مجمع البيال في بيروت الذي ضجت قاعته بجمهور انتظر سنوات عدة رؤية سفيرة لبنان إلى النجوم على المسرح. وغنت فيروز باقة من أغانيها الجديدة والقديمة معيدة إلى اللبنانيين لحمة يفتقدونها في زمنهم الحاضر.

إعلان

فيروز: الوطن المتصالح مع نفسه - ميشا خليل / مونت كارلو الدولية

كانت المراهنة على ان تخضع فيروز للنزاع القضائي وتتجنب دخول المملكة الرحبانية الشاملة لكنها في الحفل الذي اقيم مساء اليوم الخميس في بيروت ضربت في العمق الرحباني وغنت بعضا مما كان يشكل العمود الفقري للاغنية اللبنانية.

فبحضور اكثر من سبعة الاف شخص غصت بهم قاعة مجمع البيال في بيروت غنت فيروز من جديدها وقديمها من الحان نجلها زياد الرحباني في القسم الاول من الحفل. فقدمت اغنيات "سلملي عليه" و"اشتقتلك" و"كيفك انت"
و"يا ضيعانو" و"الله كبير" و"ايه في امل".

اما في الجزء الثاني تيقن الحضور ان فيروز لم تخضع للخلافات مع ورثة شقيق زوجها الراحل منصور الرحباني على حقوق ملكية الاعمال الفنية المشتركة للاخوين الرحباني وهو ما عاق وقوفها امام المسرح هذا العام لتقديم مسرحية "يعيش يعيش" التي كانت عرضتها عام 1970.

وهكذا اعادت فيروز الى الاذهان الحنين الى الماضي مع اغاني الاخوين رحباني ومنها "وطى الدوار" و"يا ليت انت وانا بالبيت" والطاحونة" و"بيت واوضة منسية" و"حمرا سطيحاتك" و "بعدنا" وقلتلك شي" و"امي نامت ع بكير".

ويعود الخلاف إلى أن ورثة منصور طالبوا فيروز باستئذانهم أولا قبل إقدامها على أداء أي من أعمال الاخوين وباعطائهم الحقوق المادية عند تقديم تلك الاعمال في أي مكان تذهب اليه.

ونظم عشاق فيروز في يوليو تموز الماضي في بيروت وعدة مدن أخرى في الشرق الاوسط اعتصامات سلمية للتضامن معها واحتجاجا على منعها من إعادة تقديم أغاني ومسرحيات الاخوين رحباني.

واتت عودة فيروز للغناء على مسارح لبنان اثر غياب استمر اربع سنوات عندما اعادت تقديم مسرحية (صح النوم) في العام 2006 .

وفور طرح بطاقات الحفلتين في الاسواق نفدت معظم البطاقات التي تراوحت اسعارها بين 45 الف ليرة (30 دولارا) و375 الف ليرة (250 دولارا).

وتقام الحفلتان الخميس والجمعة في مجمع بيال في بيروت بالتزامن مع صدور اسطوانة جديدة لفيروز من تأليف وتلحين نجلها زياد الرحباني ومن انتاج شركة فيروز برودكشنز.

وتتضمن الاسطوانة الجديدة التي جاءت تحت عنوان (ايه في امل) اغنيات عدة منها (قال قايل) و(الله كبير) و(قصة زغيري كتير) و(ايه في أمل) و(ما شاورت حالي) و(كل ما الحكي) اضافة الى مقطوعتين موسيقيتين.

وعبر بعض اللبنانيين عن فرحهم بنسيان الخلافات السياسية على مدى ساعتين حيث وضعوا هواتفهم النقالة جانبا ودخلوا الى قاعة تتسع لاكثر من ستة الاف شخص مستسلمين لصوت فيروز العذب الذي طالما عزف على أوتار
الحب في بلد مزقت أوصاله الحروب الأهلية منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 وصولا الى الخلافات السياسية التي تحولت مرارا الى مواجهات في الشوارع منذ العام 2005.

وقال وزير السياحة اللبناني فادي عبود لرويترز "عندما اسمع فيروز انسى مشاكل السياسة وكل الخلافات وارى ان لبنان هو فيروز."

اضاف "في الواقع نرى في هذه الحفل وجوها من خارج لبنان وربما هذا الشهر (اكتوبر تشرين الاول" هو من الشهور الجامدة في مجال السياحة الا ان كل فنادق بيروت مليئة بمحبي فيروز الذين اتوا من كل البلدان العربية
لحضورها."

وقالت عليا حمود (25 عاما) التي تعمل مهندسة ديكور في اشارة الى المشاكل التي تعرضت لها المطربة اللبنانية "عادت فيروز لتملأ الدنيا غناء‏فلا يستطيع احد ان يمنع الشمس من الظهور."
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم