مصر

"الإخوان المسلمون" يؤكدون مشاركتهم في الانتخابات البرلمانية

4 دقائق

أعلنت حركة "الإخوان المسلمون" على لسان مرشدها العام محمد بديع عزمها المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر/تشرين الأول، مشيرة إلى أنها تتطلع إل إحراز 30 بالمائة من مقاعد "مجلس الشعب".

إعلان

قالت جماعة الاخوان المسلمين كبرى جماعات المعارضة المصرية اليوم السبت إنها ستنافس على 30 بالمئة من مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.

وقال مرشدها العام محمد بديع في مؤتمر صحفي إن الجماعة ستخوض الانتخابات في مختلف الدوائر في جميع المحافظات رافعة شعار "مشاركة لا مغالبة ».

ويعني الشعار أن الجماعة لا تدخل الانتخابات منافسة للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك.
وقال بديع إن 98 في المئة من أعضاء مجلس شورى الإخوان وافقوا على خوض الانتخابات التي دعا بعض الإخوان إلى مقاطعتها قائلين إن ضمانات نزاهتها غير متوافرة.

وقرار الجماعة ضربة للدعوة لمقاطعة الانتخابات التي وجهها محمد البرادعي المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة التي ستجرى العام القادم.

وطالب البرادعي (67 عاما) -الذي شغل لمدة 12 سنة منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي مقرها فيينا- بإشراف قضائي كامل ورقابة دولية على العملية الانتخابية لكن الحكومة قالت إن ضمانات النزاهة متوافرة وإن مرشحين في الانتخابات السابقة يلامون على مخالفات شابتها.

لكن سياسيين معارضين ومحللين يقولون إن السلطات تشارك في المخالفات ومن بينها منع ناخبين مؤيدين لغير مرشحي الحكومة من الوصول إلى لجان الاقتراع والتصويت بالجملة لمرشحين حكوميين في غيبة الناخبين.

ودعت حكومة الولايات المتحدة الى مشاركة مراقبين دوليين في مراقبة الانتخابات المقبلة وقالت انها قلقة من فرض مزيد من القيود على إنتقاد السلطات قبل الانتخابات.

وقال مايكل بوزنر مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لحقوق الانسان والديمقراطية في القاهرة "موقف حكومة الولايات المتحدة هو... يجب السماح لمراقبين مصريين ومراقبين دوليين على السواء بالمشاركة ومراقبة المشهد. »

واضاف ان قانون الطواريء الساري في مصر منذ 1981 -والذي يسمح بالاعتقال لأجل غير محدد واجراءات اخرى تقول جماعات حقوقية انها تستخدم لإسكات المعارضين للحكومة- يجب رفعه او السماح بانتهائه.

وقال بديع إنه يطالب الحكومة بأن تتحلى "بأكبر قدر من المسؤولية" في إدارتها للعملية الانتخابية مشددا على أن الجماعة ستسعي لمنع اي محاولة للتزوير.

وقال عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الرسمي باسم الجماعة محمد مرسي في المؤتمر الصحفي « سنتصدى للتزوير بكل الوسائل السلمية والشرعية والقانونية. »

وقال بديع إن تحديد عدد مرشحي الجماعة في كل محافظة متروك للمكتب الإداري ومجلس شورى الإخوان في المحافظة.
وأضاف أن الجماعة ستنسق ترشيحاتها مع القوي السياسية والأحزاب الأخري مشيرا إلى بعض المعارضين الذين يشاركون الجماعة مواقفها وأهدافها.

وجماعة الإخوان المسلمين محظورة منذ محاولة نسبت إليها لاغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1954 لكن الحكومة تتسامح مع نشاطها في حدود.

ويخوض أعضاء الجماعة الانتخابات العامة مستقلين تفاديا للحظر.

وشدد بديع على أن الجماعة لن تتخلى عن شعارها المعروف "الإسلام هو الحل" خلال حملتها الانتخابية.
وقال إن الجماعة ستسعى لجعل الشعار الذي تناهضه الحكومة "واقعا ملموسا بين الناس.»

ويتكون مجلس الشعب من 454 مقعدا ستضاف إليها هذا العام حصة مخصصة تتنافس عليها النساء عددها 64 مقعدا.
ويعين مبارك عشرة من أعضاء المجلس.

وفي انتخابات عام 2005 حصلت الجماعة على نحو 20 بالمئة من مقاعد مجلس الشعب لكن محللين استبعدوا أن تحصل على نفس عدد المقاعد أو ما يقرب منه في انتخابات هذا العام في وقت يبدو فيه أن الحكومة عازمة على تقليص تمثيلها في المجلس قبل انتخابات الرئاسة بحسب قولهم.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم