الصين

الصحافة الصينية تندد بمنح جائزة نوبل للسلام للمنشق الصيني المسجون ليو تشياوبو

نص : أ ف ب
4 دقائق

نددت الصحافة الصينية السبت بمنح جائزة نوبل للسلام إلى المنشق الصيني المسجون ليو تشياوبو، وعبرت بكين أمس عن غضبها وقامت باستدعاء سفير النرويج في بكين من أجل إيصال رسالة الاحتجاج إلى سلطات بلاده.

إعلان

نددت الصحافة الصينية السبت بمنح جائزة نوبل للسلام للمثقف الصيني المسجون ليو تشياوبو في حين اعربت الاوساط المعارضة عن خشيتها من جولة جديدة من القمع اثر توقيف ناشطين بعيد اعلان منح الجائزة.

it
جائزة نوبل للسلام ورهان الحرية

وفيما رحبت منظمات الدفاع عن حقوق الانسان بمنح المثقف المسجون هذه الجائزة، اعتقلت الشرطة عشرات من انصار تشياوبو كانوا يحتفلون مساء الجمعة بمنحه هذه الجائزة، كما اكد محام ومنظمة للدفاع عن حقوق الانسان.

وصرح تينغ بياو احد محامي ناشطين في حقوق الانسان لفرانس برس "الليلة الماضية اعتقلت الشرطة عددا من الاشخاص. انها (الحكومة) لا تريد ان يتجمع افراد للاحتفال".

واشارت المنظمة التي تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان في الصين ومقرها في هونغ كونغ الى حملة الاعتقالات هذه.

وقالت المنظمة في بريد الكتروني "فيما تجمع البعض في حلقات صغيرة للاحتفال بهذا الحدث المهم، اقتيد عشرات من انصار ليو الى الاعتقال".

وقال مركز الاعلام لحقوق الانسان والديموقراطية ومقره هونغ في كونغ ان ليو شيا زوجة ليو تشياوبو وصلت السبت الى اقليم لياونينغ (شمال شرق) حيث هو معتقل ويفترض ان تلتقيه الاحد.

واعتبرت صحيفة غلوبال تايمز الرسمية ان جائزة نوبل "فقدت مصداقيتها" وان جائزة نوبل للسلام قد "تحولت اداة سياسية في خدمة السياسات المعادية للصين".

وجاء في مقالة نشرتها الصحيفة "مرة اخرى، اكدت لجنة نوبل غطرستها واحكامها المسبقة ضد بلد احرز تقدما ملحوظا في العقود الثلاثة الاخيرة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي". وقد اشار كاتب الافتتاحية الى منح الزعيم الروحي للتيبت الدالاي لاما المتهم بالسعي الى الانفصال عن بكين، جائزة نوبل للسلام في 1989.

واضافت الصحيفة التابعة لصحيفة الشعب والناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني، ان "ايا من اللذين حازا الجائزة ليس من الذين قدموا مساهمات من اجل السلام وازدهار الصين في العقود الاخيرة".

وتابعت الصحيفة "من الواضح ان جائزة نوبل السلام هذه السنة منحت لشخص لاثارة غضب الصين لكن هذا الامر لن ينجح. والصين ستقاوم محاولات فرض القييم الغربية عليها".

وتعتبر بكين ليو تشياوبو (54 عاما) "مجرما" وهو يمضي حاليا عقوبة بالسجن ل11 سنة بتهمة "تخريب سلطة الدولة" وهو من المطالبين ب"صين ديموقراطية".

وفيما لزم التلفزيون الرسمي الصمت، فرضت رقابة على التحقيقات التي كانت تبثها شبكات تلفزيون اجنبية حول حائز جائزة نوبل السلام مثل شبكة "سي ان ان" الاميركية او "تي في 5" الفرنسية.

ومساء الجمعة لم يتلق اصحاب الهواتف النقالة الرسائل القصيرة التي بعثت اليهم وكانت تحمل اسم ليو تشياوبو.

وقال المحامي المشهور مو تشاوبينغ الذي يتولى رئاسة مكتب المحاماة الذي دافع عن ليو السبت لفرانس برس "على الصين ان تكون فخورة باختيار احد مواطنيها لنيل جائزة نوبل السلام".

وقال مو "عدد قليل من الصينيين حازوا جائزة نوبل ليس فقط نوبل السلام بل جوائز نوبل الاخرى".

واضاف "تلقى ليو تعليمه في الصين ويقيم في الصين بالرغم من انه في السجن. هذا ما يجعله مميزا. لهذا السبب على الشعب الصيني ان يفتخر به".

وخلص الى القول "جائزة نوبل تعطي تشجيعا كبيرا ودعما لكل الذين يشاطرونه (ليو) آراءه"..
   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم