السودان

توتر في الخرطوم بين أنصار استقلال الجنوب وأنصار الوحدة مع اقتراب الاستفتاء

نص : أ ف ب
5 دقائق

فرقت قوات الأمن السودانية السبت متظاهرين من أنصار استقلال جنوب السودان اصطدموا بأنصار الوحدة في الخرطوم ثلاثة أشهر قبل استفتاء حول تقرير مصير جنوب أكبر بلد في إفريقيا.

إعلان

فرقت قوات مكافحة الشغب السودانية بالهراوات السبت متظاهرين من انصار استقلال جنوب السودان اصطدموا بانصار الوحدة في الخرطوم في مؤشر الى توتر العلاقات مع اقتراب الاستفتاء حول تقرير مصير جنوب اكبر بلد في افريقيا.

it
القمة العربية الإفريقية تؤكد وجوب احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه

وحصلت هذه الصدامات فيما انهى وفد سفراء الدول الخمس عشرة الاعضاء في مجلس الامن الدولي برئاسة الاميركية سوزان رايس، جولة في السودان استمرت اربعة ايام، بلقاء مع وزير الخارجية السوداني.

وتظاهر نحو ثلاثة آلاف شخص من انصار وحدة السودان قرب القصر الرئاسي بالخرطوم تلبية لنداء السلطات قبل ثلاثة اشهر من الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان الذي قد يؤدي الى تقسيم البلاد.

واعربت اقلية من المتظاهرين المؤيدين لانفصال جنوب السودان وهم يرتدون قمصانا وقبعات برتقالية كتب عليها "الاستفتاء فرصتنا الذهبية للحصول على الاستقلال"، عن دعمها الاستقلال وهتفوا "لا للوحدة نعم للانفصال" مثيرين توترا.

ودفع المتظاهرون الموالون للوحدة بالجنوبيين خارج التجمع فتدخلت قوات مكافحة الشغب بقوة وانهالت بالهراوات على المتظاهرين الجنوبيين وانضم اليها عدد من الحشود.

ووجه بعضهم لكمة في ظهر مراسل فرانس برس ودعوه الى مغادرة المكان.

وقال عبد الكبير محمد عمر من سكان الخرطوم "انا مع الوحدة وضد الانفصال، نحن بلد واحد".

وتحت شمس حارقة رد متظاهر اخر بالقول "اذا انفصل الجنوب فان النار ستشتعل في افريقيا برمتها".

وتوترت العلاقات بين الشمال والجنوب قبل ثلاثة اشهر من الاستفتاء المقرر في التاسع من كانون الثاني/يناير والذي سيختار خلاله الجنوبيون -بمن فيهم المقيمون في شمال البلاد والشتات- بين وحدة البلاد او انفصال الجنوب.

واتهمت القوات السودانية (الشمالية) الجيش الشعبي لتحرير السودان في جنوب البلاد بنشر قواته عند حدود المنطقتين، وقال احمد ابراهيم الطاهر رئيس الجمعية الوطنية من على منصة التظاهرة ان هذا الانتشار "في ولاية النيل الابيض (شمال) يناقض اتفاق السلام ويهدد الاستفتاء".

وعلى بعد مئات الامتار من موقع التظاهرة، اجرى وفد سفراء مجلس الامن محادثات مع وزير الخارجية السوداني علي كرتي الذي اكد لهم ان بلاده لا تريد "الحرب" لكنها لن تقبل نتيجة الاستفتاء اذا حصلت "تدخلات".

وقال الوزير للدبلوماسيين "يجب ان يتمكن الناس من التعبير عن ارائهم بين مؤيد ومعارض للوحدة. وكذلك بالنسبة للذين يريدون الانفصال".

وتابع "لا نريد اي تدخل في الاستفتاء، هذا هو شرطنا الوحيد لقبول نتائجه" مضيفا "يجب الا يطرأ ما من شانه ان يطال الامن او الاستعدادات" للاستفتاء.

واعلن السفير البريطاني لدى الامم المتحدة مارك ليال غرانت باسم الوفد الاممي انه اعرب للوزير كرتي عن "قلق" المجتمع الدولي "الشديد" من الوضع في السودان.

واضاف ان تطبيق اتفاق السلام الشامل "اساسي لدعم السلم والاستقرار في كل ارجاء السودان".

كما اعرب عن "القلق الكبير" الذي يشعر به مجلس الامن الدولي من "تصاعد العنف" في دارفور، غرب السودان حيث تدور حرب اهلية منذ سبع سنوات. وتقول الامم المتحدة ان هذا النزاع اسفر عن مقتل 300 الف شخص منذ 2003.

من جانبه طلب رئيس جنوب السودان سالفا كير من الامم المتحدة نشر جنودها على طول الحدود بين شمال وجنوب السودان قبل الاستفتاء كما افاد دبلوماسيون السبت.

وصرح دبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه ان الوفد "لم يتخذ اي التزام، فقط اجبناه انه سيتم اخذ طلبه في الاعتبار".

وقال متظاهر يؤيد وحدة البلاد في الخرطوم "نحن السودانيين نعاني، وهم (الاجانب) يريدون لنا مزيدا من المعاناة. فليتركونا وشاننا" متهما الغرب وخصوصا الولايات المتحدة بالتشجيع على انفصال جنوب السودان.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم