ساحل العاج

مرشحو الانتخابات الرئاسية الأربعة عشر يبدأون حملاتهم الانتخابية

نص : أ ف ب
|
5 دقائق

بدأ المرشحون الأربعة عشر للانتخابات الرئاسية الحملة الانتخابية بعدما أرجئت الانتخابات مرارا منذ عام 2005 لأسباب سياسية وأمنية. وسيتواجه للمرة الأولى الرئيس لوران غباغبو والرئيس الأسبق هنري كونان بيدييه ورئيس الوزراء السابق حسن وتاره، الذين يهيمنون على الحياة السياسية في البلاد منذ وفاة "أب الأمة" فليكس هوفويه-بوانيه في 1993.

إعلان

تنتشر الملصقات في كل انحاء ابيبدجان، وتعقد اجتماعات عامة، مع بدء الحملة الانتخابية الجمعة في ساحل العاج الذي خطا خطوة جديدة نحو الانتخابات الرئاسية بعد عشر سنوات من الازمة وخمس سنوات من التأجيل، حتى لو ان الطريق ما زالت مليئة بالعقبات حتى 31 تشرين الاول/اكتوبر.

وعنونت صحيفة سوار-انفو اليومية المستقلة على صدر صفحتها الاولى "انها ذروة الانطلاقة".

وبعد ساعات من بدء الحملة رسميا منتصف ليل الجمعة بالتوقيتين المحلي وغرينتش، علقت اعلانات دعائية على محاور الطرق الكبرى في ابيدجان تشيد بالمرشحين الثلاثة "الكبار" (من اصل 14).

وسيتواجه للمرة الاولى الرئيس لوران غباغبو والرئيس الاسبق هنري كونان بيدييه ورئيس الوزراء السابق حسن وتاره، الذين يهيمنون على الحياة السياسية منذ وفاة "اب الامة" فليكس هوفويه-بوانيي في 1993.

وكتب على اعلان يحمل صورة الرئيس المنتهية ولايته بالزي الرسمي مع ابتسامة عريضة، "ربحنا السلام وجاء الان دور التنمية. الى الامام". وكتب على لوحات اخرى "الرجل المناسب للوضع".

اما كونان بيديه الذي بدا راكبا على دراجة هوائية رافعا ابهامه علامة النصر، فاختار ان يؤكد ان "تجربتنا في خدمة الشباب" كما كتب على اعلانات تحمل صوره، بينما قرر توظيف هذه "التجربة في خدمة النساء" على لوحات اخرى.

واخيرا يعرض حسن وتاره وهو محاط بنساء في السوق وموظفي مكاتب وعمال في ورشة، مع ابتسامة عريضة، "حلولا" من بينها "ايجاد مليون وظيفة للشباب".

ويطلق غباغبو حملته رسميا الجمعة في مان غرب البلاد، بينما سيتوجه وتاره الى فندق كبير في العاصمة. اما كونان بيديه "الذي يقوم بحملة منذ سنتين" فلن يقوم باي خطوة اليوم.

وتعتبر هذه الانتخابات التي ارجئت باستمرار منذ نهاية ولاية الرئيس غباغبو في 2005، تاريخية لانها ستنهي عقدا من الازمات والانقلاب الفاشل في 2002 الذي قسم البلاد بين جنوب موال وشمال خاضع لسيطرة القوات الجديدة حركة التمرد السابقة.

ووجه الرئيس البوركيني بليز كومباوري الذي اضطلع بدور الوسيط في ازمة ساحل العاج، "نداء علنيا" للقيام ب "حملة انتخابية خالية من العنف".

ودعا المندوب الخاص للامم المتحدة في ساحل العاج يون-جين شوي المرشحين الى "التحلي بالنضج"، فيما حض رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة يوسف باكايوكو على "التحلي بأقصى درجات الحكمة خلال هذه الفترة الدقيقة".

وفي بواكي (وسط) "عاصمة" القوات الجديدة، كانت الملصقات لا تزال غير ظاهرة للعيان في وسط المدينة خلال الفترة الصباحية. واعرب اريك ندا احد سكان المدينة الذي يناهز الاربعين من عمره، لوكالة فرانس برس عن "شكوكه" في اجراء الانتخابات في 31 تشرين الاول/اكتوبر، "لان توزيع بطاقات الهوية الوطنية يجرى ببطء".

ومن المهمات الكبيرة التي يتعين انجازها، عدا عن المسألة الامنية الشائكة يوم الانتخابات، يعد توزيع اكثر من 5,7 ملايين بطاقة هوية، واحدة من اصعب المهمات.

وقد اتاحت العملية التي انطلقت الاسبوع الماضي اعداد اكثر من مليون بطاقة حتى الان في ابيدجان، وارتفع العدد كثيرا في داخل البلاد، كما قال المحيطون بغيوم سورو قائد القوات الجديدة ورئيس الوزراء منذ اتفاق السلام في 2007.

وتشكل هذه "البطاقات" رمزا. فقد توقف تسليم هذه الوثائق منذ سنوات في هذا البلد الذي يشهد هجرة كبيرة منذ زمن، والذي يمزقه منذ التسعينات الخلاف على "هوية ساحل العاج" والتوترات بين الطوائف.
   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم