تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان

الرقابة تمنع فيلما إيرانيا عشية وصول محمود أحمدي نجاد إلى بيروت

5 دقائق

منع الأمن العام اللبناني عرض فيلم " الأيام الخضراء" للمخرجة الايرانية هناء مخمالباف والذي يروي الأحداث التي شهدتها ايران عقب انتخاب نجاد لولاية رئاسية ثانية. وفسرت مديرة مهرجان بيروت السينمائي هذا المنع بعدم الرغبة بازعاج الرئيس الايراني الذي قام بزيارة رسمية إلى لبنان.

إعلان

هل تغلبت السياسة على الثقافة في لبنان؟ سؤال قد تجيب عليه المخرجة الإيرانية هناء مخمالباف التي وقعت ضحية الأمن العام اللبناني الذي قرر منع بث فيلمها الوثائقي " الأيام الخضراء" الذي يروي قصة أعمال القمع والعنف التي تلت الانتخابات الرئاسية الإيرانية في  2009 وإعادة انتخاب أحمدي نجاد لولاية ثانية.

الفيلم كان عرضه مبرمجا في إطار مهرجان بيروت السينمائي الدولي قبل أن يتم إلغاءه في اللحظات الأخيرة بسبب زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان. لكن كوليت نوفل مديرة المهرجان تقول إن الفيلم لم يتم منع عرضه، بل اكتفت الجهة المكلفة بالرقابة في البلاد بطلب تأجيل عرضه إلى مناسبة أخرى، بسبب زيارة نجاد إلى لبنان". من جهته قال بسام الحاج، الناطق باسم المهرجان، أن هناك فرصة لعرض الفيلم بعد انتهاء المهرجان وعودة الرئيس الإيراني إلى بلاده.  

الأيام الخضراء تحولت إلى أيام حمراء ودامية

الفيلم الإيراني الوثائقي، يروي قصة المظاهرات الشعبية العنيفة التي شهدتها مدن إيرانية عديدة قبل وبعد الانتخابات الرئاسية في 2009 والدور الذي قام به الشباب في تحريك الشارع الإيراني.  

لكن يبدو أن محتوى الفيلم لم ينل إعجاب مسؤولي الأمن العام اللبناني ، الأمر الذي أحزن المخرجة الإيرانية هناء مخمالباف التي فوجئت بقرارمنعه. وقالت في  رسالة للبنانيين "كنت في قمة السعادة عندما علمت أنكم ستشاهدون فيلمي " الأيام الخضراء" التي تحولت في الحقيقة إلى أيام حمراء دامية. لكن جهات في بلادكم رفضت بثه لكي لا تزعج الرئيس أحمدي نجاد". وأضافت:" كنت أتمنى أن أتي إلى منزل كل واحد منكم لنشاهده سويا، خصوصا لقطة سقوط الشابة ندى تحت رصاص الأمن الإيراني واطرح عليكم السؤال: بأي حق يقتل الأمن الإيراني ندى وماذا كان ذنبها؟".

جدل في الأوساط الثقافية والسينمائية

 منع الفيلم أثار الجدل في أوساط المثقفين اللبنانيين . وقد وصف بيار أبي صعب رئيس القسم الثقافي في جريدة الأخبار اللبنانية الحادثة "بالمضحكة والمبكية في آن واحد"".

وقال لموقع فرانس 24 :" أصبح الأمن العام الحاكم المعلن لكل ما يقام من نشاطات ثقافية في البلاد، والدليل على ذلك هو أن لا يمكن لأي مخرج لبناني أو عربي تقديم أعماله الفنية في لبنان من دون أن يعرضها على الأمن العام ". وأضاف:" أحمدي نجاد بريء من القرار ولا ذنب له في منع عرض الفيلم، القرار أخذته السلطات اللبنانية باسم الحفاظ على الوحدة الوطنية، ما ينذر بمستقبل ظالم للثقافة والإبداعات الفنية". وأكد بيار أبي صعب أنها ليست المرة الأولى التي يمنع فيها بث فيلم في لبنان، بل حدث نفس الشيء العام الماضي وخلال نفس المهرجان حيث منعت الرقابة أفلام ايطالية تتحدث عن ممارسات الكنيسة في القرون الوسطى.

" لبنان تتحول تدريجيا إلى محمية إيرانية"

والى ذلك، قال إبراهيم العريس مسؤول قسم السينما في صحيفة الحياة إن الرقابة في لبنان أصبحت مسخرة ومضحكة في زمن الإعلام المفتوح والفضائيات، واضاف أن البلاد تتحول تدريجيا إلى محمية إيرانية واحمدي نجاد جاء إليها لكي يلقننا دروسا في السينما." هذا المنع هو رسالة سياسية مفادها أن إيران صارت خطا احمرا ممنوع تجاوزه في لبنان". كما اتهم الأمن العام اللبناني بالوقوع تحت سيطرة حزب الله الذي يقود البلاد إلى مأزق سياسي كبير لا مفر منه" حسب رأيه."

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.