تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شك حول الالتزام بموعد الاستفتاء وواشنطن تؤكد أن السودان من أبرز أولوياتها

قال مسؤولون في شمال السودان أن الالتزام بموعد الاستفتاء المقرر في 9 يناير/ كانون الثاني حول مستقبل جنوب السودان سيكون أمرا صعب التحقيق. ومن ناحية أخرى قال باراك أوباما أن الوضع في السودان يثير قلق الولايات المتحدة خاصة أنه ملف يحتل سلم أولويات واشنطن.

إعلان

قال مسؤولون بشمال السودان اليوم الخميس إنه من المستحيل الآن إجراء استفتاء على مستقبل منطقة ابيي المنتجة للنفط في موعده وإن الاستفتاء سيؤجل أو ستتم تسوية الأمر بدون استفتاء.

وقال مسؤول من الحزب الرئيسي في الجنوب إنه من "غير المقبول" تأجيل الاستفتاء الذي ينطوي على حساسية سياسية من التاسع من يناير كانون الثاني وهو الموعد المنصوص عليه في اتفاق السلام عام 2005.

وقال إن سكان أبيي قد يضطرون لتنظيم استفتاء دون موافقة الشمال مما يزيد من احتمال وقوع خلاف أو نشوب صراع.

ويطالب الجنوب والشمال بالمنطقة الغنية بالنفط وتقاتلا عليها خلال الحرب الأهلية التي استمرت عقودا وقتل فيها نحو مليوني شخص.

وكان سكان المنطقة المتنازع عليها التي تقع بين شمال السودان وجنوبه قد وعدوا باستفتاء على الانضمام الى الشمال او الجنوب في إطار اتفاق السلام الموقع عام 2005 الذي أنهى عقودا من الحرب الأهلية بين شطري البلاد.
ووقعت اشتباكات بين شمال السودان وجنوبه في المنطقة منذ توقيع اتفاقية السلام.

وقال مسؤولون بشمال السودان للصحفيين اليوم إنهم فشلوا في حل خلاف مع الجنوبيين بشأن من يحق لهم التصويت في الاستفتاء وان الوقت لن يسعفهم الآن لإجراء الاستفتاء في موعده.

وقال الدرديري محمد احمد المسؤول الكبير في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان ان من الواضح جدا انه من غير الممكن الان اجراء استفتاء ابيي يوم التاسع من يناير 2011 . واضاف انه تم الاتفاق على ان ذلك لم يعد
عمليا.

وأضاف انه تم الاتفاق على أن تحاول المحادثات القادمة بين الشمال والجنوب البحث عن بدائل اخرى.

وتابع أحمد ان من هذه البدائل أن يلتقي الجانبان ويتوصلا بأنفسهم الى اتفاق بشأن الوضع النهائي لمنطقة آبيي.

وقال وزير التعاون الدولي جلال يوسف الدقير في نفس المؤتمر الصحفي ان الحكومة ستكون منفتحة على اقتراح بتأخير الاستفتاء لأربعة اشهر أو أكثر.

وأضاف ان الاستفتاء لم يلغ تماما لكن من الواضح الآن أن اللجوء الى حلول أخرى قد يكون البديل الحقيقي.

وقال رئيس إدارة منطقة ابيي إن سكانها لن يقبلوا التأجيل وقد يجرون استفتاء خاصا بهم دون اللجوء للحكومة.

وأضاف دنق اروب كول عضو الحركة الشعبية لتحرير السودان المهيمنة على جنوب البلاد إن تأخير الاستفتاء غير مقبول وسكان ابيي ما زالوا بانتظار إجراء استفتاء في التاسع من يناير كانون الثاني مشيرا الى أنه اذا لم تعطهم الحكومة هذا الخيار فإن من الممكن أن يجروا استفتاء ينظمونه بأنفسهم.

ورفض كول التعليق على ما إذا كان سيقبل أي بديل لاستفتاء أبيي لكنه قال إن الحركة الشعبية لتحرير السودان ستعود للمفاوضات مع الشمال في أديس أبابا المقررة في نهاية هذا الشهر.

وكانت أحدث جولة من المفاوضات بين الشمال والجنوب قد حضرها المبعوث الامريكي للسودان سكوت جريشن وانتهت في اديس ابابا يوم الثلاثاء دون اتفاق.

ووعد اتفاق السلام ذاته الجنوبيين باستفتاء على ما إذا كانوا يريدون البقاء داخل السودان أم إعلان دولة مستقلة. وهو مقرر في الموعد نفسه يوم التاسع من يناير 2011.

والتحضيرات لهذا الاستفتاء وإن كانت متأخرة عن جدولها الزمني إلا انها تسبق بدرجة كبيرة التحضيرات لاستفتاء أبيي الذي تعقد بسبب خلافات بين قبائل في المنطقة بشأن من يحق لهم التصويت.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن