تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحد عمال منجم "سان خوسيه" يكسر "ميثاق الصمت" بشأن أسرار الحصار

بعد خمسة أيام على إنقاذ العمال الثلاثة والثلاثين من جوف منجم "سان خوسيه" شمالي تشيلي، لم يعد العمال يتحملون مضايقات وسائل الإعلام التي تسعى إلى تحقيق السبق. بعض العمال تحدث عن "ميثاق صمت" يمنعهم من الحديث عمّا عاشوه تحت الأرض، مما فتح الباب أمام الإشاعات.

إعلان

لم تمر سوى أيام على إخراج العمال العالقين في منجم "سان خوسيه" في تشيلي، لكن كواليس الـ 68 يوما التي قضاها العمال  في صحراء أتاكاما شمالي البلاد أصبحت تشغل فضول دور النشر ووسائل الإعلام التي لا تتردد في تقديم عروض مالية للحصول على تصريحات سباقة.

 

it
2010/10/WB_AR_NW_SOT_BENERA_2_NW069287-A-01-20101014.flv

 

"ميثاق صمت" يربط العمال؟

وأمام الضغط المتزايد على العمال، لم يعد هؤلاء يترددون في إظهار ضيقهم هم وعائلاتهم من وسائل الإعلام. وبنيابة عن زملائه، طالب عمر ريغاداس، أحد عمال المنجم، الأحد "باحترام العمال وعائلاتهم لكي يتأتى لهم الاستراحة بعض الوقت إلى أن يصبحوا قادرين على الحديث عمّا عاشوه". وبالرغم من أن بعض العمال تحدثوا إلى وسائل الإعلام، فإن العديد منهم قالوا لوكالة الأنباء الفرنسية إنهم لا يريدون الحديث عن "الأيام 17 الأولى" التي قضوها تحت الأرض، والتي تُركوا فيها لحالهم على عمق 600 متر في "ظروف غير إنسانية" وفي مواجهة يومية لشبح الموت، إلى أن تم ربط الاتصال بهم.

 

it
2010/10/WB_AR_NW_PKG_CHILI_ENCADRE_UPDATE_NW067775-A-01-20101013.flv

وقد دون فيكتور سيغوفيا، أحد العمال الذي يهتم بالكتابة، يوميات العمال في جوف صحراء أتاكاما التي يقع فيها منجم سان خوسيه. لكن لا يُعرف بعد، ما إذا تم الاتفاق معه على مشروع تحرير كتاب عن تجربة العمال الثلاثة والثلاثين، في حين تحدث بعض العمال عن وجود "ميثاق صمت" تعهدوا باحترامه حتى انتهاء التحقيق في أسباب انهيار المنجم. وهو ما دفع البعض إلى القول إن الهدف من صمتهم هو عدم تسريب أية معلومة لجعل وسائل الإعلام والناشرين يرفعون عروضهم المالية للحصول على السبق ولتصريحات خاصة.

وقد نفى ريغاداس وجود "ميثاق صمت" بين العمال لقطع الطريق أمام التكهنات بوجود تصريحات مشوقة. "ليس لدينا شيء نخفيه. قضينا وقتنا في قلب المنجم كزملاء ولم نفعل شيئا نخجل منه".

 

 

قصص عن أكل لحم البشر وعلاقات جنسية تحت أرضية

 

يأتي ذلك بتزامن مع إشاعات إذا ثبتت قد تلطخ صورة العمال الذين خرجوا من المنجم كـ"أبطال". وكان ماريو سبولفيدا،أحد العمال، أول من كسر إطار الصمت الذي يسبح فيه العمال نسبيا منذ عودتهم إلى سطح الأرض بتاريخ 13 أكتوبر. وفي حوار مع الصحيفة البريطانية "ميل أون صانداي"، أقرّ ماريو سبولفيدا أنه استسلم أحيانا لليأس خلال تواجده تحت الأرض. ويروي أنه كان يمازح أصدقاءه أحيانا عن طريق جعلهم يعتقدون أنه توفي. في حين نفى سبولفيدا إشاعات تدعي أن العمال أقاموا علاقات جنسية فيما بينهم و أنهم فكروا في أكل لحم البشر. وأعلن بهذا الصدد "القول إننا أقمنا علاقات جنسية فيما بيننا فذلك خاطئ تماما. هناك أشياء لن أتحدث عنها مطلقا. لكن هناك ربما من قبل العمال الأصغر سنا منا. لا شيء جنسي في هذا الأمر: ربما يمكن أن نقول إنهم تصرفوا كأطفال".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.