تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميشيل أوباما في نجدة الحزب الديمقراطي

انتهى الزمن الذي كانت تُصوَّر فيه بسخرية على أنها "المرأة السوداء الغاضبة"، وأصبحت ميشيل أوباما اليوم الشخصية التي يتودد إليها الديمقراطيون الذين يأملون في أن تساعدهم على التخفيف من حدة الخسارة المتوقعة خلال الانتخابات النصفية.

إعلان

في بداية الحملة الانتخابية الرئاسية لباراك أوباما عام 2008، تخوف مستشاروه من الصورة السلبية لزوجته. طويلة القامة، واثقة من نفسها وفي بعض الأحيان ناقدة لبلدها، كانت ميشيل أوباما توصف بأنها "المرأة السوداء الغاضبة" من قبل بعض الجمهوريين. إلى حد أن مستشاري زوجها، المرشح الديمقراطي آنذاك، كانوا يتخوفون من أنها ستتسبّب بإعراض الناخبين البيض عن التصويت لزوجها.

لكن في عام 2010 تبدلت الأحوال، وأصبحت السيدة الأولى تعتبر مصدر قوة وسلاحٍ الرئيس الخفي من قبل الحزب الديمقراطي. فهي تتمتع بشعبية واسعة تفوق شعبية زوجها، ويُنظر إليها على أنها أكثر ذكاء ووداً منه. وهي صفات مطلوبة بإلحاح قبل بضعة أسابيع من الانتخابات النصفية التي لا ينبئ طالعها بأنها ستكون لصالح الحزب الديمقراطي.

لذا قرر البيت الأبيض إرسال "السيدة الأولى" إلى الخطوط الأمامية لدعم المرشحين الديمقراطيين في أنحاء البلاد الأربعة. وبالفعل، طلب بعض المرشحين للكونغرس الأميركي مساعدة زوجة الرئيس الأميركي علناً، دون اللجوء إلى الرئيس نفسه. مما يدل على التحسن الكبير الذي طرأ على صورة السيدة الأولى خلال السنتيَن الماضيتين.

تجاوز النقاشات الحزبية

برنامج السيدة الأميركية الأولى حافل جداً خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول. فهي ستشارك في اجتماعاتٍ سياسية في مقاطعات إيلينوي، ويسكونسين، كولورادو، كاليفورنيا وواشنطن. " مثل معظم السيدات الأولى، ميشيل أوباما هي أكثر شعبية من زوجها "، يوضح آري ميلبر الصحفي في الأسبوعية الأميركية " الأمة " (The Nation). في اتصال مع France 24.com أكد هذا الصحفي أن ميشيل أوباما تمثل " اعتبار وهيبة البيت الأبيض تاركة سياسة واشنطن جانباً ".

وبالفعل استطاعت ميشيل أوباما البقاء بعيداً عن النقاشات الحزبية لتكرس جهدها ووقتها من أجل قضايا أكثر شمولاً، مثل مكافحة السمنة لدى الشباب.

كذلك أخذت على عاتقها القيام بمبادرة تجاه الجمهوريين، خاصة عندما شاركت في برامج سياسية على قناة " فو نيوز" (Fow News)ذات الصبغة المحافظة، أو عندما نظمت احتفالاً لذكرى ضحايا الحادي عشر من سبتمبر مع السيدة الأولى السابقة لورا بوش.

" الأم الرئيسة "

لم تكن تعُرَف ميشيل أوباما دائماً بجانبها الودود والحار. خلال الحملة الرئاسية، كانت هذه المحامية خريجة جامعة هارفارد تبدو امرأة قاسية، حتى تجاه زوجها. في هذا السياق، ذكرت مورين داود الصحفية في " نيويورك تايمز" في ذاك الحين أنها " كانت ترتجف حين كانت تؤنب زوجها". وكانت تلامُ على بعض عباراتها كما عندما أعلنت أنها " فخورة ببلدها لأول مرة في حياتها كامرأة ناضجة "...

وبدأت صورتها تتحسن بعد خطابها في مؤتمر الحزب الديمقراطي، عندما أعلنت بصوتٍ عال عن حبها لزوجها وبلدها. منذ ذلك الوقت وهي تتمتع بدور المرأة المُحبة والمسؤولة، محافظة على صورتها " الأم الرئيسة" بعناية. وهي لم تتردد بدعوة الأطفال للقيام بجلسة رياضية في حديقة البيت الأبيض، أو بزيارة مدارس في الأحياء الفقيرة برفقة مغنيات البوب.

لكن هذه السيدة الأولى  التوافقية لا تعجب الجميع. وتتأسف الكاتبة والمدونة الأميركية من أصول أفريقية ديفونا ولكر، أن تقبل هذه المرأة  ذات الآراء الحاسمة، دورها بدون أي اعتراض أو تذمر. " .

ربما ستعود ميشيل أوباما إلى نضالها السابق خلال الحملة الانتخابية. لكن مستشاري زوجها نصحوها بعدم مواجهة الجمهوريين، والاكتفاء بالدفاع عن الإصلاحات وعن الأجندة الانتخابية للرئيس باراك أوباما.

تعريب: ليلى شلهوب
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن