تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقص الوقود يهدد بشل الاقتصاد وساركوزي يتوعد بملاحقة معطلي المصافي

يهدد نقص الوقود البلاد بالدخول في أزمة حقيقية تزامنا مع تباطؤ النشاط الاقتصادي والخدماتي في عدة قطاعات حيوية واتساع رقعة الإضرابات، وتهديد النقابات العمالية بالتصعيد. في حين طالب نيكولا ساركوزي بالتحلي بروح المسؤولية مهددا في الوقت نفسه بملاحقة المتسببين في تعطيل مصافي التكرير.

إعلان

حركة الإضرابات والاحتجاجات في عيون الصحافة الأجنبية 

القطاعات التي تشهد إضرابات احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد

 

 59 بالمئة من الفرنسيين أي  6 أشخاص من كل 10 يوافقون على مواصلة النقابات لتحركاتها الاحتجاجية ضد مشروع إصلاح نظام التقاعد الذي أقرته الجمعية الوطنية الفرنسية – البرلمان – مقابل معارضة 40 بالمئة وامتناع 1 بالمئة عن الإدلاء برأيهم حسب استطلاع للرأي أجرته "بي في أي" في 15 و16 أكتوبر/تشرين الأول لصالح صحيفة "ليز إيكو" وإذاعة "فرانس أنفو"
 

ازدادت المخاوف الثلاثاء من شلل الاقتصاد في فرنسا مع اشتداد حركة الاحتجاج على اصلاح نظام التقاعد في القطاعات الاستراتيجية للطاقة والنقل في سادس ايام التعبئة الوطنية ضد هذا المشروع الذي تصر عليه الحكومة.

وللمرة الاخيرة قبل تصويت مجلس الشيوخ على مشروع الاصلاح المرتقب اواخر الاسبوع يستمر الفرنسيون في التظاهر والتوقف عن العمل احتجاجا على هذا الاصلاح الذي لا يحظى بتأييد شعبي والذي ينص على تأخير سن التقاعد من 60 الى 62 عاما.

3,5 مليون متظاهر حسب النقابات

1,1 مليون متظاهر حسب وزارة الداخلية

 

 

وقد سجلت الشرطة 1,1 مليون متظاهر في كل ارجاء البلاد فيما قدرت النقابات عددهم ب 3,5 ملايين.

وجمعت تظاهرة باريس وهي الاكبر بين التظاهرات ال266 التي نظمت في البلاد، 67 الف شخص وفق الشرطة و330 الفا بحسب النقابات.

ووجه رئيس نقابة +سي اف دي تي+ فرنسوا شيريك "نداء لالتزام الهدوء" في حين حض رئيس نقابة +سي جي تي+ برنار تيبو الحكومة على "الاستماع الى حجم هذا الاعتراض".

واعتبر المتحدث باسم الحزب الاشتراكي المعارض بينوا هامون مساء الثلاثاء ان "الحركة تحولت الى بقعة زيت" وان على الحكومة ان تتخلى عن مشروعها الاصلاحي.

لكن رئيس الوزراء فرنسوا فيون اعتبر ان الحركة الاجتماعية "بدأت بالتراجع" حتى لو اتخذت "طابعا متشددا".

it
2010/10/WB_AR_NW_PKG_FRANCE_GAZOIL_NW074712-A-01-20101019.flv

واضاف ان "لا احد يحق له ان ياخذ البلد رهينة"، في وقت تستمر حركة الاضراب في الاشتداد خصوصا في مصافي التكرير مما يتسبب بنقص الوقود وقد يؤدي الى شلل الاقتصاد.

it
2010/10/WB_AR_NW_PKG_AFRONTEMENT_JEUNES_NW073229-A-01-20101018.flv

وادراكا منه لخطورة الوضع دعا الرئيس نيكولا ساركوزي اثناء قمة في دوفيل (شمال غرب فرنسا) الثلاثاء "كافة الفاعلين الى التحلي بروح المسؤولية" وحذر في الوقت نفسه من انه سيتخذ تدابير ضد تعطيل عمل المصافي ول"ضمان النظام".

ومع اضراب 12 مصفاة انقطع مخزون اكثر من 2500 محطة بنزين مساء الاثنين (من اصل 12500) كما لا يزال المضربون او المتظاهرون يعطلون العمل في عدد من المستودعات النفطية.

it
2010/10/WB_AR_NW_SOT_FILLON_NW073898-A-01-20101018.flv

وعبر اتحاد ارباب العمل الفرنسيين والاتحاد الوطني للنقل البري الثلاثاء عن التخوف من عواقب صعوبات الامداد بالوقود.

وبدأت المؤسسات تعمل بوتيرة بطيئة لان موظفيها "بدأوا يلقون صعوبة في الوصول الى اماكن العمل" على ما اكد رئيس الاتحاد العام للشركات الصغيرة والمتوسطة جان اود دو مسنيل دو بويسون.

وسجل ايضا تباطوء النشاط في قطاع المطاعم والفنادق والمتاجر ومراكز الترفيه.

الى ذلك فان عدد الرحلات الجوية في كافة انحاء البلاد انخفض الى حد كبير مع الغاء 50% من الرحلات في مطار اورلي الباريسي و30% في مطار رواسي بالضاحية الباريسية. ودعا اتحاد العمل العام (سيه جيه تيه) الى مواصلة الحركة غدا الاربعاء في جميع المطارات الفرنسية.

اما على السكك الحديدية فلا يتوقع ان يسير اكثر من ستة قطارات سريعة (تيه جيه فيه) من اصل عشرة. كذلك انضم سائقو الشاحنات الاثنين الى الحركة ويواصلون عمليات "حلزونية" (السير ببطء شديد) ما تسبب في ازدحامات خانقة عند بعض محاور الطرق الاستراتيجية.

it
2010/10/WB_AR_NW_PKG_AFP_MARSEILLE_ORDURES_NW074146-A-01-20101018.flv

وقد انضم مواكبو الاموال الى حركة الاحتجاج ونفذ الاضراب في مراكز البريد وفي مؤسسة فرانس تيليكوم وفي الاعلام المرئي والمسموع العام والقطاع التربوي. وسجل اضطراب في نحو 400 مدرسة ثانوية وتعطلت حوالى عشر جامعات.

ودخول طلاب الثانويات والجامعات بقوة في حركة الاحتجاج يثير ايضا المخاوف لدى السلطات من حدوث تجاوزات.

وقد وقعت مواجهات الثلاثاء بين شبان وقوات الامن قرب ثانوية نانتير بالضاحية الباريسية كما افادت صحافية من وكالة فرانس برس. وفي ليون (وسط) لحقت اضرار بممتلكات وسيارات. وفي العاصمة باريس اصيبت تلميذة ثانوية بجروح اثر انفجار دراجة نارية بعد اشتعال سلة قمامة.
  وامس وقعت صدامات اثناء اغلاق مدارس ثانوية واوقف حوالى 300 "مخرب".

وامام هذا الشلل دعت المعارضة السلطات الى الحوار مع النقابات. وقال رئيس الوزراء الاشتراكي الاسبق لوران فابيوس "ان كل التعطيل الراهن يمكن ان يتوقف بقرار شخص واحد، (هو) الرئيس".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.