الولايات المتحدة

تزايد الضغط على واشنطن بعد تسريبات موقع "ويكيليكس" حول حرب العراق

نص : أ ف ب
5 دقائق

تصاعد الضغط على الولايات المتحدة بعد كشف موقع "ويكيليكس"، المتخصص في كشف الوثائق والتقارير السرية، عن حالات سوء معاملة ارتكبها الجيش الأمريكي أو قام بالتستر عليها. وقد نشر "ويكيليكس" نحو 400 الف وثيقة عسكرية سرية حول حرب العراق.

إعلان

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية يشرح موقف الخليج من أبعاد الوثائق حول العراق التي نشرها موقع " ويكيليكس" الالكتروني.  

تصاعد الضغط الاحد على الولايات المتحدة بعد الكشف عن حالات سوء معاملة ارتكبها الجيش الاميركي او قام بالتستر عليها خلال حرب العراق بموجب ما كشفت عنه حوالى 400 الف وثيقة نشرها موقع ويكيليكس.

it
ادمون غريب - واشنطن

وقال نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليغ الاحد في مقابلة مع تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي وان"، "يمكننا التنديد بالطريقة التي حصلت بها هذه التسريبات لكنني اعتقد ان مضمونها خطير جدا".

وقال نائب رئيس الوزراء الليبرالي-الديموقراطي ان "قراءة الوثائق مؤلمة وهي خطيرة جدا. اعتقد ان الادارة الاميركية تود ان تعطي ردها الخاص. ولا يعود الامر الينا لكي نقول لهم كيف يقومون بذلك". وكليغ معروف بمعارضته لمشاركة لندن في الحرب على العراق التي وصفها بانها "غير مشروعة".

واضاف كليغ "كل ما يدفع للاعتقاد ان القواعد الاساسية للحرب والنزاعات والمعارك قد خرقت او انه قد يكون سمح بممارسة التعذيب بشكل ما، يعتبر خطيرا جدا ويجب دراسته".

ومضى يقول "يود الناس ان يحصلوا على رد لما يعد مزاعم خطيرة جدا يصفها الجميع بانها تثير الصدمة".

وتروي الوثائق ال400 الف التي نشرها موقع ويكيليكس الجمعة، والتي كتبها جنود اميركيون بين كانون الثاني/يناير 2004 ونهاية 2009 العديد من حالات التعذيب التي قامت بها القوات العراقية وكذلك "اكثر من 300 حالة تعذيب قامت بها قوات التحالف" بحسب مؤسس الموقع جوليان اسانج.

واكد اسانج السبت خلال مؤتمر صحافي في لندن انه اراد توضيح "الحقيقة" حول حرب العراق واعدا بنشر مزيد من الوثائق الجديدة لكن هذه المرة حول افغانستان.

والجمعة نددت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون "بنشر اي معلومات (...) يمكن ان تشكل تهديدا لحياة جنود ومدنيين اميركيين وحلفائهم".

واعتبرت وزارتا الدفاع البريطانية والاسترالية ايضا ان نشر الوثائق يشكل خطرا على القوات المنتشرة ميدانيا.

غير ان المقرر الخاص للامم المتحدة حول التعذيب دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما الى فتح تحقيق.

وقال المقرر لاذاعة بي بي سي4 السبت "كنت اتوقع ان يفتح (مثل هذا التحقيق) منذ فترة طويلة لان الرئيس اوباما تولى السلطة مع وعد بالتغيير ... من واجب الرئيس اوباما ان يدرس هذه الحالات".

ودعت منظمة العفو الدولية ايضا واشنطن الى فتح تحقيق متحدثة عن "انتهاك خطير للقانون الدولي" حين سلمت القوات الاميركية "الاف المعتقلين للقوات العراقية رغم علمها انها تواصل ممارسة التعذيب".

ودعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الانسان "العراق الى ان يلاحق المسؤولين عن التعذيب وجرائم اخرى" وان تقوم "الولايات المتحدة بالتحقيق".

لكن واشنطن رفضت هذه الدعوات. وقال الناطق باسم الجيش الاميركي الكولونيل ديف لابان لهيئة الاذاعة البريطانية انه لا ينوي فتح تحقيق، مؤكدا انه في ما يتعلق بسوء المعاملة من قبل العراقيين فان دور الجنود الاميركيين كان "ان يقوموا بالمراقبة ووضع تقرير" لمسؤوليهم المكلفين نقله للسلطات العراقية.

وفي العراق اعتبر مؤيدو رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي نشر الوثائق محاولة لزعزعة استقرار وضع رئيس الحكومة الحالي الذي يحاول البقاء في السلطة.

ورأى النائب حسن السنيد المقرب من المالكي ان "التقرير يمثل حملة اعلامية تستهدف الدولة والعملية السياسية، شنتها جهات كثيرة بينها قوى اقليمية وبعثيون ومتضررون من قيام النظام السياسي" بعد العام 2003.
  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم