أفغانستان

الرئيس كرزاي يقر بتلقي بلاده "أكياسا من النقود" من طهران

نص : أ ف ب
|
5 دقائق

أقر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن إدارته تلقت "أكياسا من النقود" من إيران وعدة دول، أخذت طابعا شرعيا لأنها كانت "مساعدة من دولة صديقة". جاء هذا غداة نشر "نيويورك تايمز" مقالا قالت فيه إن مدير مكتب كرزاي تلقى ملايين الدولارات من السفير الإيراني في أكياس وضعت في صندوق سري يستخدم لدفع رواتب النواب وزعماء القبائل وحتى مسؤولين في طالبان لضمان ولائهم.

إعلان

اقر الرئيس الافغاني حميد كرزاي الاثنين ان ادارته تلقت "اكياسا من النقود" من الحكومة الايرانية وعدة دول لكنه اكد ان ذلك تم بطريقة شفافة ويعتبر شكلا من المساعدة من دولة صديقة ما يلقي الضوء على طبيعة عمليات التمويل في افغانستان.

وياتي اعتراف الرئيس الافغاني بعدما نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية السبت مقالا قالت فيه ان عمر داودزاي مدير مكتب كرزاي تلقى ملايين الدولارات من السفير الايراني في اكياس وضعت لاحقا في صندوق سري يستخدمه رئيس المكتب وكرزاي لدفع رواتب النواب وزعماء القبائل وحتى مسؤولين في طالبان لضمان ولائهم.

واضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين افغان وغربيين في كابول ان ايران تستخدم نفوذها لبث الفرقة بين الافغان وحلفائهم الاميركيين والاطلسيين.

واكد كرزاي ان ايران قدمت اموالا نقدية معتبرا في الوقت نفسه ان ليس في ذلك ما يعتبر امرا غير شرعي.

وقال كرزاي في مؤتمر صحافي في كابول ان "الحكومة الايرانية تساعدنا مرة او مرتين سنويا وتمنحنا 500 الف او 600 الف او 700 الف يورو كل مرة".

واضاف "انها مساعدة رسمية. و(رئيس مكتب الرئاسة عمر) داودزاي يتلقى اموال الحكومة الايرانية بناء على اوامري".

واكد "كل ذلك يتسم بالشفافية. وصحيح ان المال يصل في اكياس".

وتابع كرزاي "ان دفعات اموال نقدية تصل من العديد من البلدان الصديقة لمساعدة مكتب الرئيس. وهذا امر كنت بحثته مع الرئيس (السابق جورج) بوش في كامب ديفيد".

وكانت السفارة الايرانية في كابول اعتبرت صباح الاثنين المزاعم التي وردت في صحيفة نيويورك تايمز "خاطئة ومهينة وسخيفة".

وقالت السفارة في بيان "ان هذه التكهنات التي لا اساس لها تاتي من وسائل اعلام غربية تسعى الى اشاعة البلبلة لدى الرأي العام والاساءة للعلاقات القوية بين حكومتي وشعبي افغانستان وايران".

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مسؤول غربي قوله "انه اجمالا صندوق اسود رئاسي ومهمة داودزاي هي خدمة مصالح ايران".

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين لم تكشف هوياتهم ان المال الايراني يهدف الى ضمان ولاء داودزاي، السفير السابق في ايران المعروف بانه يدافع لدى كرزاي باستمرار عن الخط المتشدد المناهض للغرب.

وفي كابول لم يحدث اعلان كرزاي مفاجأة. وقال مسؤول غربي في كابول لفرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه "انها ممارسة غير مشروعة على الاطلاق لكن افغانستان لديها نظام حكم تقليدي يقوم على المحسوبية".

وبحسب هذا المسؤول فان كرزاي يستخدم المال لسد احتياجات اوساطه وكذلك خدمة سياسته لا سيما "شراء" اصوات نواب وقادة متمردين ايضا.

واضاف "اكثر ما يثير الاهتمام هو اللعبة المزدوجة التي يمارسها الايرانيون حيث انهم يساعدون ماليا الحكومة لانهم لا يريدون رؤية طالبان تعود الى السلطة، والذين يساعدون من جانب اخر حركة التمرد" لا سيما من اجل عرقلة مشاريع الاميركيين في هذا البلد.

ومنذ نهاية 2001 تنفق المجموعة الدولية سنويا مليارات الدولارات في مشاريع تنمية في افغانستان.

وينتقد عدد من المراقبين شروط استخدام هذه المساعدات المالية والتي يغذي جزء منها الفساد والجزء الاخر مدفوعات الشركات الامنية الخاصة، اي انها تنتهي في ايدي المتمردين.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" كشفت في نهاية حزيران/يونيو ان اكثر من ثلاثة مليارات دولار خرجت بشكل غير شرعي من افغانستان في السنوات الماضية. وقالت الصحيفة ان هذه الاموال يعلن عنها رسميا قبل ان تحمل في حقائب وتنقل جوا الى الخارج عبر مطار كابول.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم