تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكمة الدولية تدين الإعتداء على محققيها وتصر على إتمام مهمتها

أصدرت المحكمة الدولية في لاهاي الأربعاء بيانا يدين "الإعتداء الذي وقع في بيروت ضد موظفين من المحكمة الخاصة"، واصفة إياه "بمحاولة لإعاقة العدالة". كما أكدت المحكمة أن "العنف لن يردعها عن انجاز مهمتها" في التحقيق حول قضية مقتل رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري.

إعلان

حال إشكال وقع الاربعاء بين فريق تحقيق تابع للمحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رفيق الحريري ومجموعة من النساء دون حصول المحققين على معلومات طلبوها من عيادة نسائية في الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت يشهد لبنان مواجهة سياسية حادة على خلفية المحكمة.

 واعتبر بيان صادر عن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا ان "الاعتداء الذي وقع صباح اليوم في بيروت ضد موظفين من المحكمة الخاصة بلبنان يشكل محاولة مدانة لاعاقة العدالة".

 واضاف "يجب ان يعلم مرتكبو هذا الاعتداء ان العنف لن يردع المحكمة الخاصة بلبنان، وهي محكمة قضائية، من انجاز مهمتها".

 وروت الطبيبة ايمان شرارة لصحافيين بينهم صحافي في وكالة فرانس برس تفاصيل حضور المحققين الدوليين الى عيادتها لطلب "بيانات وارقام هواتف" عدد من مريضاتها، قبل ان يضطروا الى الخروج من دون الحصول على اي معلومة اثر اقدام عشرات النساء على مهاجمتهم بالشتم والدفع.

 وقالت شرارة انها حددت موعدا لفريق من التحقيق الدولي منذ الاسبوع الماضي، وان محققين وصلا الى عيادتها برفقة مترجمة في التاسعة صباحا (6,00 ت غ) وطلبا منها معلومات عن "ارقام هواتف بين 14 و17 شخصا قصدوا العيادة" منذ 2003.

 واعلن محامي الطبيبة مصطفى شقير من جهته ان المحققين ارادوا الاطلاع على "بيانات وقيود بعض السيدات اللواتي كن يترددن على العيادة في فترة زمنية معينة".

 وابلغت شرارة المحققين ان هذا الامر سيتطلب وقتا، ووافقت على طلبهما الاستعانة بسكرتيرتها للحصول على المعلومات المطلوبة.

 وقالت الطبيبة "خرجت من مكتبي لاتحدث مع السكرتيرة، فوجدت مشكلة طويلة عريضة: حوالى 30 امراة يصرخن ويعتدين على السكرتيرة بالدفع، حتى ان احداهن اخذت ملفات (من احد الادراج) وداست عليها".

 واضافت ان "الممرضة والسكرتيرة تعرضتا للضرب"، و"هناك من تعرض للمترجمة بشد شعرها". ووصفت النساء بانهن "كن شرسات بطريقة غير طبيعية".

 واضافت ان "المحققين هربوا" خلال الحادث

 واكد مصدر امني لوكالة فرانس برس ان النساء تمكن من "انتزاع حقيبة" من احد المحققين قبل خروجهما من العيادة، مشيرا الى ان النساء "تعرضن بالشتم والسباب لفريق التحقيق".

 وصدر بيان ثان عن مكتب المدعي العام في المحكمة الدولية دانيال بلمار اكد ان "الاجراءات المحيطة بالزيارة كانت على درجة عالية من المهنية وخاضعة للضمانات القانونية"، وان "السلطات اللبنانية وافقت على الزيارة".

 كما اشار الى ان "عناصر من الشرطة القضائية ومن الجيش اللبناني رافقوا المحققين" وان "الطبيبة التي حصلت على اذن مسبق من نقابة الاطباء في بيروت، وافقت على الاجتماع بالمحققين".

 وذكر مكتب بلمار ان "اللقاء مع الطبيبة جرى في جو يسوده الاحترام" قبل ان "تظهر على نحو مفاجئ مجموعة كبيرة من الاشخاص الذين اعتدوا بعنف على المحققين وعلى المترجمة".

 

واشار البيان الى "سرقة اغراض عدة تعود لموظفي مكتب المدعي العام في اثناء الاعتداء".

 واكد مكتب بلمار انه "يأخذ هذه الحادثة على محمل كبير من الجد وهو يجمع حاليا الوقائع المحيطة بالحادثة"، مشددا على ان "التحقيق في اغتيال الحريري مستمر وان هذه الحادثة لن تردع مكتب المدعي العام من انجاز مهمته".

 وفتح النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا تحقيقا "في حادث الاعتداء"، كما ذكر مصدر قضائي افاد ايضا ان النساء اللواتي هاجمن العيادة "سلبن هواتف" عناصر الدورية من قسم المباحث الجنائية المركزية الذين رافقوا المحققين.

 ويأتي الحادث في خضم مواجهة سياسية حادة في لبنان على خلفية المحكمة الدولية بين حزب الله وحلفائه من جهة وفريق الاكثرية النيابية بزعامة رئيس الحكومة سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، من جهة ثانية.

 ويخشى حزب الله توجيه الاتهام اليه في القرار الظني المنتظر صدوره في جريمة اغتيال الحريري، ويعتبر المحكمة الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا، "مسيسة" و"اداة اميركية واسرائيلية".

 في المقابل، يتمسك فريق الحريري بالمحكمة ويرفض "اي تسوية" حولها

 وردا على الحادث اعتبرت الامانة العامة لقوى 14 آذار وابرز اركانها سعد الحريري، واعتبرت ان الاصرار على "الغاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان او تعطيل عملها (...) استدراج للاضطراب والفتن".

 وفي روايتها للحادث، ذكرت قناة "المنار" التابعة لحزب الله ان "وجود المحققين الاجنبيين في العيادة النسائية اثار انزعاج النسوة اللواتي كن ينتظرن ادوارهن للمعاينة"، ما ادى الى وقوع الاشكال.

 وكانت شرارة ذكرت انها الغت مواعيدها لهذا الصباح وانها لا تعرف احدا من النسوة اللواتي كن في العيادة

 وافاد بيان صدر مساء عن مكتب العلاقات الاعلامية في حزب الله ان الامين العام للحزب حسن نصر الله سيتحدث الساعة الثامنة والنصف (17,30 ت غ) من مساء الخميس عبر قناة "المنار" التلفزيونية التابعة لحزب الله عن "أداء وسلوك لجنة التحقيق في المحكمة الدولية".

 وحذر سياسيون من احتمال تدهور الوضع الامني في البلاد في حال اتهام حزب الله، القوة اللبنانية الوحيدة المسلحة الى جانب الدولة.

 وتعتبر الضاحية الجنوبية لبيروت معقلا لحزب الله الذي سبق ان اعلن ان المحكمة الدولية استدعت عددا كبيرا من عناصره للتحقيق "بصفة شهود" في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.