ملاحة جوية

أوباما مصمم على "تدمير" تنظيم "القاعدة" في اليمن بعد التهديدات الإرهابية الأخيرة

نص : أ ف ب
|
8 دقائق

أعرب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمعة عن تصميمه على "تدمير" تنظيم "القاعدة" في اليمن بعد اكتشاف طردين مشبوهين في بريطانيا ودبي يحتويان "كما يبدو على متفجرات". وسيتوجه أوباما إلى شيكاغو حيث من المقرر أن يمضي ليل السبت الأحد في إطار جولة أخيرة قبل الانتخابات التجديد النصفية المقررة الثلاثاء.

إعلان

اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما تصميمه على "تدمير" تنظيم القاعدة في اليمن بعد اكتشاف طردين مشبوهين في بريطانيا ودبي ارسلا من اليمن ويحويان "على ما يبدو" مواد متفجرة موجهة الى اماكن عبادة يهودية في شيكاغو.

واكدت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي ان الطرد المكتشف في مطار ايست ميدلاندز وسط انكلترا "يحتوي فعلا على مواد متفجرة".

واضافت ان تحقيقا يجري حاليا لمعرفة ما اذا كانت هذه المواد عبوة ناسفة صالحة للاستخدام.

it
اكتشاف طردين مشبوهين

واعلن اوباما موقفه بعد الانذار العالمي الذي تسبب به اكتشاف هذين الطردين على متن طائرتي شحن والمخاوف من اعتداءات تستهدف الولايات المتحدة.

وقال اوباما من البيت الابيض "اريد ان اعلم الاميركيين بتهديد ارهابي حقيقي يطال بلدنا". واضاف ان "فحصا دقيقا لهذين الطردين يدل على انهما يحويان على ما يبدو على متفجرات".

واوضح ان هذين الطردين كانا موجهين الى "اماكن عبادة يهودية في شيكاغو" معقله الانتخابي حيث من المقرر ان يمضي ليل السبت الاحد في اطار جولة اخيرة على الولايات الاميركية قبل الانتخابات التشريعية المقررة الثلاثاء.

ولا يزال التحقيق جاريا. لكن ارسال الطردين من اليمن يوجه الشكوك الى تنظيم قاعد الجهاد في جزيرة العرب الذي حاول سابقا استهداف الولايات المتحدة خصوصا عبر محاولة الاعتداء الفاشلة التي نفذها شاب نيجيري لتفجير طائرة كانت تقوم برحلة بين امستردام وديترويت يوم عيد الميلاد من العام الماضي.

وقال الرئيس الاميركي "سنواصل تعزيز تعاوننا مع الحكومة اليمنية بهدف احباط اعتداءات جديدة وتدمير تنظيم القاعدة" في شبه الجزيرة العربية.

واشار الى ان مستشاره لمكافحة الارهاب جون برينان تحدث الى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

يعتبر تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" جناحا من تنظيم القاعدة العالمي الإرهابي. وقد اعتمد هذا التنظيم، وكان يسمى في السابق "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، اسمه الجديد في 25 يناير/كانون الثاني 2007 يوم أعلن بشكل واضح وصريح ولاءه لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وينشط هذا التنظيم الإرهابي في منطقة الساحل والصحراء الممتدة بين جنوب الجزائر، موريتانيا، النيجر، مالي وتشاد.
.
وهدف هذا التنظيم هو فرض "الجهاد" في أرجاء المغرب العربي. وفي السنوات الأخيرة نجح هذا التنظيم الإرهابي في اختطاف عدد من الأجانب طمعا في تعزيز نفوذه والحصول على المال.

أحد زعماء هذا التنظيم، المدعو أبو زيد متهم منذ 2009 بقتل البريطاني إدون داير في يونيو/حزيران 2009 ويشتبه أيضا بكونه المسؤول عن اختطاف ميشال جيرمانو.

وإضافة إلى الفدى التي ينالها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي جراء عمليات الاختطاف، يوفر التنظيم أيضا تمويله عبر تسهيل عمليات تهريب المخدرات من أميركا الجنوبية مرورا بأفريقيا وصولا إلى أوروبا.
 

واعلن البيت الابيض الجمعة ان الرئيس باراك اوباما ابلغ مساء الخميس ب"تهديد ارهابي محتمل" يستهدف الولايات المتحدة. وقد اتخذ

واتخذت هذه المعلومات الجمعة ابعادا دولية بانذارات اطلقت في دبي واوروبا والولايات المتحدة.

وذكرت وسائل الاعلام الاميركية ان هذه الطرود المشبوهة تحوي على ما يبدو البنتريت وهي مادة شديدة الانفجار استخدمت في الاعتداء الفاشل في عيد الميلاد التي قام بها الشاب النيجيري.

وذكرت شبكة ايه بي سي نقلا عن مسؤولين اميركيين ان الطرد الذي تم اعتراضه في بريطانيا يحوي طابعة تم تغيير عبوة الحبر فيها لاخفاء متفجرات. واضاف المصدر نفسه ان الطرد الذي اكتشف في دبي يحوي هواتف نقالة وقطعا من انواع "الصواعق واجهزة التفجير".

واكدت صنعاء استعدادها للتحقيق في الطردين اللذين ارسلا من اليمن، حسبما ذكر مسؤول يمني لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته.

واصبح تنظيم القاعدة في اليمن هدفا اساسيا للولايات المتحدة منذ محاولة الاعتداء التي وقعت في عيد الميلاد الماضي.

وكان وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي اكد الاثنين ان ما بين 300 و400 عنصر من القاعدة ينشطون بشكل فاعل في عدة محافظات يمنية.

وقال القربي "صعب ان نقول كم العدد بالضبط لكن العدد الفاعل هم في حدود المئات (...) من ثلاث الى اربعمئة".

وعبر البيت الابيض الجمعة عن شكره للسعوديو التي سمحت "بالحصول على المعلومات المتعلقة بتهديد قريب مصدره اليمن".

واكدت صحف بريطانية عدة السبت ان جهاز الاستخبارات البريطاني (ام آي سيكس) ابلغ الولايات المتحدة بالتهديد.

وقالت صحيفة ديلي تلغراف ان الاستخبارات البريطانية اكتشفت وجود طرود بفضل معلومات قدمها احد عملائها مسؤول عن شؤون اليمن.

وذكرت الغارديان من جهتها ان الاستخبارات البريطانية ابلغت واشنطن بالامر على الفور.

وفي اطار الاجراءات الامنية المعززة، تم تفتيش طائرتين متوقفتين في مطار فيلادلفيا ونيوآرك صباح الجمعة.

وقبل ساعات، رافقت مقاتلات كندية ثم طئرات "اف-15" اميركية طائرة ركاب تابعة لشركة الامارات قادمة من دبي ومتوجهة الى نيويورك.

واعلنت شركتا البريد السريع الاميركيتان "يو بي اس" و"فيديكس" وقف خدماتهما انطلاقا من اليمن.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية ان السلطات البريطانية "تدرس بشكل عاجل فرض اجراءات امنية جديدة" على طائرات الشحن القادمة من اليمن.

وكانت بريطانيا علقت الرحلات المباشرة القادمة من هذا البلد في كانون الثاني/يناير الماضي.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم