تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"حزب الله" يرفض أن تستمع لجنة التحقيق الدولية إلى مقربين منه

أكد نائب الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم الثلاثاء من جديد رفضه الإستجابة إلى مطالب لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الحريري، التي تريد الاستماع إلى مقربين من الحزب، مضيفا أن "حزب الله" غير معني بما يريده فريق التحقيق.

إعلان

   اعلن نائب الامين العام لحزب الله نعيم قاسم في مقابلة وزعت اليوم الثلاثاء ان حزبه رفض طلبا للتحقيق الدولي في اغتيال رفيق الحريري للاستماع الى اشخاص مرتبطين به، واصفا اي قرار ظني يتهم حزب الله باغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق، بانه سيكون "فتيل تفجير".

وقال قاسم في مقابلة مع شبكة "بي بي سي" العربية "نحن اعلنا بوضوح اننا لن نتجاوب مع اي طلب من طلبات المحكمة"، مضيفا "هذه المطالب تؤدي الى اتهام افترائي (...)، ولذا نحن كحزب الله غير معنيين بما يريده فريق التحقيق وبما تقوم به المحكمة".

واضاف "منذ شهر رمضان المبارك، رفضنا لائحة قالوا بانهم يريدون التحقيق مع افراد فيها سواء اكانوا مقربين من الحزب او اشخاصا في منطقتنا. ومنذ ذاك التاريخ ليس بيننا وبين لجنة التحقيق اي طلب من هذا النوع".

وتابع "كنا مضطرين ان نعلن امام الرأي العام رفض التعاون مع لجنة التحقيق"، بعد ان "بدأوا (المحققون) يدخلون على افراد كما حصل مع العيادة النسائية بطريقة مشبوهة وبآثار سلبية جدا".

وكان الامين العام لحزب الله حسن نصر الله دعا الخميس الماضي اللبنانيين الى "مقاطعة محققي المحكمة الدولية ووقف التعاون معهم"، بسبب "سلوكهم الفضائحي"، ولان كل ما يجمعونه من معلومات "يصل الى اسرائيل".

وجاء ذلك غداة تعرض فريق من المحققين التابعين للمحكمة الخاصة بلبنان لتهجم بالشتم والسباب والضرب والسرقة من مجموعة من النساء في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب الشيعي، ما حال دون حصوله على معلومات كان قد طلبها من طبيبة عيادة نسائية حول عدد من مريضاتها.

وكان قاسم اعلن في 24 ايلول/سبتمبر الماضي ان المحكمة تقدمت "بطلب جديد بعد شهر رمضان المبارك" للاستماع الى "افراد قد يكونون قريبين من حزب الله بشكل او بآخر"، مشيرا الى ان القرار حول الاستجابة للطلب "معلق".

وسبق لنصر الله ان اعلن في آذار/مارس ان المدعي العام في المحكمة الدولية استدعى اعضاء في حزب الله بصفة شهود للاستماع اليهم في قضية اغتيال رفيق الحريري في 2005.

وقال قاسم، بحسب نص المقابلة التي وزعها مكتب العلاقات الاعلامية في حزب الله الثلاثاء، ان الحزب ابلغ التحقيق الدولي "منذ ثلاثة اشهر بان هذا النوع من التعامل في مسالة الشهود غير ممكن.. بعد ان اصبح واضحا ان الامور متجهة الى اتهام رسمي لافراد من حزب الله"، معتبرا ان "هذا الاتهام فيه افتراء".

وجدد قاسم القول ان "مثل هذا القرار هو فتيل انذار وتفجير وخطر على لبنان قد يؤدي الى نتائج سلبية".

وردا على سؤال عن كيفية تعاطي الحزب مع القرار، قال "ليس لدينا ما نقوله عما يمكن ان نفعله اذا صدر القرار الظني متهما افرادا من حزب الله لان الاحتمالات كثيرة وهذا مرتبط بطبيعة ظروف المرحلة التي ستكون".

واضاف "هذا امر لا نستطيع حسمه من الآن"، مشيرا الى انه "ليس مرتبطا فقط بما يمكن ان يفعله حزب الله، بل بما يفعله الآخرون وما يمكن ان تكون عليه ردة فعل حزب الله".

وعما اذا كان حزب الله يطلب من رئيس الحكومة سعد الحريري القول بان "المحكمة مسيسة" لتفادي الازمة، قال الشيخ قاسم "مسؤولية الرئيس سعد الحريري ان يرى هذه الصورة العامة التي حصلت لخمس سنوات (فترة التحقيق) وما يمكن ان يكون هناك من تداعيات لاتهام جائر وظالم وبالتالي هو يعلم ما الذي يمكن ان يفعله".

واضاف "فليقم الرئيس الحريري بما عليه وعندها (...) نتعاون لمعالجة السلبيات الأخرى".

واعتبر ان من يتمسك بالمحكمة في هذه المرحلة "انما يتمسك وفي ذهنه ان الاتهام موجه الى حزب الله"، مضيفا "فليعلنوا وبشكل واضح انهم يرفضون اتهام حزب الله الجائر وعندها تتضح الامور اكثر بالنسبة لموقفهم".

ورأى قاسم ان "لا اهمية للمواقف بعد القرار الظني لان التعامل مع النتائج سيكون مختلفا عن التعامل مع قرار قبل ان يصدر، خصوصا ان التعامل قبل ان يصدر يحمي الساحة من الفتنة ومن احتمالات الخطر الموجود. اما بعد صدوره نحن امام مرحلة جديدة لا بد من التعامل معها".
   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.