تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب تهدد إصلاحات ومشاريع أوباما

انتزع الجمهوريون ما لا يقل عن 60 مقعدا من الديمقراطيين في مجلس النواب، ما يسمح لهم الحصول على الغالبية. وسيكون على باراك أوباما مواجهة محاولات لإلغاء إصلاحاته في مجال الرعاية الصحية وضبط وول سترييت وسيواجه أيضا تيارا معاكسا قويا لسياسات الإدارة.

إعلان

تابعوا مؤتمر الرئيس أوباما الصحفي مباشرة على فرانس 24 اعتبارا من الساعة السادسة مساء بتوقيت باريس

الانتخابات النصفية الأمريكية 

استيقظ الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم الأربعاء على خريطة سياسية مظلمة بعد أن عاقب الناخبون الديمقراطيين على ضعف الانتعاش الاقتصادي ومنحوا الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب.

وتمكن الديمقراطيون من الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس الشيوخ وإن نجح الجمهوريون في تعزيز مواقعهم به مما يؤذن بمواجهات تشريعية مطولة عندما يبدأ الكونجرس الجديد أعماله في يناير كانون الثاني القادم.

it
أوباما يقول إن نتيجة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس تشير إلي أن الأمريكيين يشعرون بإحباط من وتيرة الانتعاش الاقتصادي- 20101103

فقد ضعفت قبضة أوباما على معالجة الكثير من القضايا من التخفيضات الضريبة الى الإسكان. وسيكون عليه مواجهة محاولات لإلغاء إصلاحاته في مجال الرعاية الصحية وول ستريت وسيواجه أيضا تيارا معاكسا قويا لسياسات الادارة.

واصبحت تشريعات رئيسية جديدة مثل تغير المناخ والهجرة على الأرجح غير مطروحة على الطاولة.

وقال جاريت سيبرج محلل السياسات بشركة واشنطن ريسيرش جروب للاستشارات الاستثمارية "قدرة هذه الادارة على إنجاز برامج رئيسية جديدة كانت محدودة بالفعل. ما حدث ينهي الأمر تماما."

وانتزع الجمهوريون ما لا يقل عن 60 مقعدا ديمقراطيا في مجلس النواب وهو ما يزيد كثيرا عن 39 مقعدا كانوا يحتاجونها للحصول على اغلبية سترفع جون بينر المحافظ الى مقعد رئاسة مجلس النواب ويضع نوابا جمهوريين على رأس لجان
المجلس. ومازالت سباقات كثيرة لم تحسم بعد.

وهذا أكبر تحول في السلطة منذ ان خسر الديمقراطيون 75 مقعدا من مقاعد مجلس النواب عام 1948.

نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية

وصور الجمهوريون أوباما وفريقه من الديمقراطيين على أنهم ينفقون ببذخ ويديرون بتهور عجزا هائلا ويوسعون دور الحكومة. ولقي هذا الاتهام آذانا صاغية لدى ناخبين أنهكتهم موجة كساد هي الأشد من نوعها منذ الثلاثينات.

it
2010/11/WB_AR_NW_PKG_PORTRAIT_BOEHNER__F24_7H_NW093145-A-01-20101103.flv

وقال بينر للصحفيين في الكونجرس "من الواضح تماما ان الشعب الأمريكي يريد منا أن نفعل شيئا بشأن خفض الانفاق هنا في واشنطن والمساعدة على خلق بيئة يمكن من خلالها استعادة الوظائف."

وقال مساعد لبينر ان أوباما اتصل ببينر في وقت متأخر من مساء أمس وهنأه وناقش معه سبل العمل معا لتوفير وظائف وتحسين الاقتصاد.

ويعقد أوباما مؤتمرا صحفيا اليوم الاربعاء الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1700 بتوقيت جرينتش) يتحدث فيه عن التطورات التي طرأت على الخريطة السياسية بعد الانتخابات.

ومن المقرر أن يعقد بينر وقادة جمهوريون آخرون مؤتمرا صحفيا في الكونجرس في وقت لاحق اليوم.

ومن المتوقع أن يتحدث السناتور هاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ -الذي حقق فوزا مهما في ولاية نيفادا- عن وضع المجلس الساعة الثانية بعد الظهر (1800 بتوقيت جرينتش(.

وقال ريد لرويترز "نحن في حاجة لتجاوز محاولات الاعاقة والدخول في مناقشات حقيقية بشأن إجازة القوانين التي تحتاجها البلاد."

وبينما يعمل الجمهوريون على دفع جدول أعمال يتضمن خفضا حادا في الانفاق والغاء إصلاحات أوباما إلا أنهم سيواجهون صعوبة في التغلب على حق النقض الذي يتمتع به الرئيس أوباما بشأن القوانين.

ويلوح في الأفق صدام بشأن عجز الميزانية الذي وصل العام الماضي الى نحو تسعة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وقال اسرائيل كلين النشط في مجموعة بوديستا "الأمر غير الواضح هو ما إذا كانت إدارة أوباما راغبة أم لا في عقد أي صفقات مع الكونجرس خلال العامين القادمين."

وعززت الأسهم مكاسبها اليوم الأربعاء بعد أن حققت ارتفاعات على مدى أشهر في ظل احتمال أن يؤدي زيادة نفوذ الجمهوريين الى وجود كونجرس أقل اندفاعا. وحتى على الرغم من أن وجود كونجرس منقسم يمكن أن يدعم أسعار الأسهم
-لأنه سيجعل إقرار قوانين جديدة أمرا أكثر صعوبة ويقلل من حالة عدم اليقين لقطاع الأعمال- إلا أن المستثمرين سيتطلعون الى مؤشرات على توافق بين الديمقراطيين والجمهوريين.

وقال جون كانالي المحلل الاستراتيجي في مجال الاستثمار بشركة إل.بي.إل. فاينانشيال في بوسطن "الجمود أمر جيد لكن هناك قضايا ينبغي التعامل معها مثل خلق وظائف وتحسين مناخ الاقتصاد".

وقال كليف يونج من معهد ابسوس لاستطلاعات الرأي ان الجمهوريين الذين يتطلعون لتحدي أوباما في الانتخابات الرئاسية عام 2012 يجب ألا يبالغوا في قراءة نتائج هذه الانتخابات.

وصدم نشطاء محافظون يتحالفون مع جماعة حفلة الشاي -وهي جماعة ضغط مختلفة التوجهات- الحزب الجمهوري في وقت سابق العام الحالي عندما أسقطوا عددا من مرشحي الحزب الذين اعتبروهم غير محافظين بما يكفي واستبدلوهم بمرشحين اقل خبرة وأكثر التزاما بفكر الحركة.

وفاز مرشحون تدعمهم جماعة حفلة الشاي في فلوريدا ويوتا وكنتاكي مما يؤكد زيادة نفوذ الآراء المحافظة في مجلس النواب.

لكن الجماعة ربما حالت دون انتخاب مرشحين جمهوريين في مجلس الشيوخ بعد أن رفض الناخبون مرشحين تدعمهم الحركة في نيفادا وديلاوير وويست فرجينيا.

واظهرت استطلاعات رأي الناخبين عند مراكز الاقتراع قلقا دفينا بشأن الاقتصاد وقال ثمانية من كل عشرة ان هذا هو قلقهم الرئيسي. وقال أربعة من كل عشرة انهم يؤيدون جماعة حفلة الشاي المحافظ بينما رأي نحو ثلاثة ارباع ان الحكومة لم تؤد اداء جيدا.

واكتسح المد الجمهوري الولايات الأمريكية من الساحل الشرقي الى الغربي وأطاحت بثلاثين مرشحا ديمقراطيا في مجلس النواب.

وفي مجلس الشيوخ فاز الجمهوريون بستة مقاعد بينها مقاعد في انديانا وويسكونسن ونورث داكوتا وبنسلفانيا وأركنسو فضلا عن مقعد أوباما السابق في ايلينوي.

وجرت انتخابات الامس على كل مقاعد مجلس النواب وعددها 435 مقعدا وعلى  37 مقعدا في مجلس الشيوخ وفي 37 ولاية من بين 50 ولاية على منصب الحاكم.

وفاز الجمهوريون في سباق انتخاب حكام الولايات حتى الان بعشر ولايات من الديمقراطيين في انتخابات امس الثلاثاء. واقتنص الديمقراطيون ولاية من الجمهوريين إذ تم انتخاب جيري براون حاكما لولاية كاليفورنيا.

ومنح الفوز الجمهوريين فرصة إعادة رسم الدوائر الانتخابية وهو تعديل للحدود يتم كل عشر سنوات ينتهي لصالح الحزب الذي يسيطر على مجلس النواب في كل ولاية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.