تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أليش يأقو - الأمين العام لجمعية "الدفاع عن أقليات الشرق" الفرنسية

عدد المسيحيين في العراق تقلص إلى أقل من النصف في غضون ست سنوات

تستقبل فرنسا خلال أيام 150 عراقيا من جرحى هجوم كنيسة "سيدة النجاة" ببغداد وعائلاتهم ضمن مبادرة إنسانية فرنسية مع تصاعد موجة العنف ضد المسيحيين في العراق.الأمين العام لجمعية "الدفاع عن أقليات الشرق" الفرنسية المكلفة باستقبال هؤلاء الضحايا يقدم لنا معلومات أكثر عن العملية.

إعلان

تستعد فرنسا لاستقبال 150 مسيحيا عراقيا من ضحايا الاعتداء على كنيسة "سيدة النجاة"  في بغداد، ما هو دور جمعيتكم في ذلك؟
يعيش بفرنسا قرابة سبعة آلاف عراقي من بينهم أكثر من 1200 مسيحي ومن الأقليات الدينية الأخرى قدموا من العراق أو من سوريا وتركيا والأردن حيث كانوا لاجئين. وجاء هؤلاء الـ1200 في إطار مبادرة إنسانية فرنسية بطلب من الرئيس نيكولا ساركوزي، الذي قرر في 2007 استقبال 500 عراقي مسيحي مع تصاعد موجة العنف الذي يستهدفهم والذي تنفذه الجماعات الإرهابية المتطرفة، ليشمل اللجوء بعدها المسيحيين والأقليات الدينية وحتى بعض المسلمين المهددين في العراق.

وبعد مجزرة كنيسة "سيدة النجاة" ببغداد نهاية الأسبوع الماضي قررت فرنسا استقبال 150 مسيحيا إضافيا من اجرحى هذا الاعتداء وعائلاتهم، ونحن بصدد إجراء آخر الترتيبات والاتصالات لاستقبالهم في أحسن الظروف.

هل نحن أمام إعادة توزيع للتواجد المسيحي بمنطقة الشرق الأوسط؟ وهل سيؤدي مسلسل العنف ضد المسيحيين إلى اندثار الأقلية المسيحية؟
التواجد المسيحي في العراق في تضاؤل مستمر مع ارتفاع حدة العنف الممارس ضد المسيحيين، مثلهم مثل باقي الطوائف الدينية والأقليات. فقد تقلص عدد المسيحيين في العراق من مليون ومائتي ألف إلى أقل من ستة آلاف في غضون ست سنوات، وعدد كبير من الذين بقوا في البلاد يريد الهجرة والهرب، بدليل الطلبات الكثيرة التي تتلقاها جمعية الدفاع عن أقليات الشرق الأوسط، التي تنشط بفرنسا منذ قرابة الأربع سنوات وتتكفل بتقديم طلبات اللجوء للسلطات الفرنسية بالتنسيق مع جمعيات عراقية تنشط بالعراق.

ولكن القول بأن هنالك توزيع جديد للتواجد المسيحي في منطقة الشرق الأوسط مبالغ فيه لأن المسيحيين هم أبناء البلد الأصليون، وابن البلد مهما غاب عن بلده فلا بد أن يعود إليه يوما. فعودة هؤلاء إلى العراق لا مفر منها، إن لم يكن غدا فبعد غد.

بأي قدر ساهمت السفارة العراقية بفرنسا في استقبال هؤلاء اللاجئين؟
إذا كانت السلطات العراقية غير قادرة على ضمان سلامة وأمن العراقيين في بلدهم فكيف عليها أن تضمن سلامتهم ومطالبهم في دولة أجنبية. المسيحيون العراقيون كغيرهم من العراقيين يفرون من بلدهم لأن السلطات لم تتمكن من ضمان أدنى شروط الحياة لهم. زد على ذلك مشاكل الحياة اليومية، فالعراق هو البلد الثالث عالميا من حيث تفشي ظاهرة الفساد.

فلا علاقة لنا بالسفارة وكل ما حققناه لغاية اليوم ومئات الأرواح التي أنقذناها من الموت ومن تهديدات القاعدة وغيرها تم بالتعاون مع السلطات الفرنسية وجمعيات إنسانية أخرى تنشط هنا في فرنسا.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.