فرنسا

الرئيس الصيني هو جينتاو في زيارة دولة إلى باريس لتوقيع عقود هامة في مجال الطيران

يزور الرئيس الصيني هو جينتاو الخميس باريس في زيارة يعلق عليها الرئيس نيكولا ساركوزي آمالا كبيرة لبحث دعم صيني للرئاسة الفرنسية لمجموعة العشرين من جهة، ولعقد صفقات ضخمة بين البلدين في مجال صناعة الطيران والطاقة النووية المدنية من جهة ثانية.

إعلان

يستقبل نيكولا ساركوزي من الخميس الى السبت الرئيس الصيني هو جينتاو الذي يقوم بزيارة دولة لفرنسا سيسعى خلالها الرئيس الفرنسي للحصول على دعم بكين لرئاسته لمجموعة العشرين.

وسيتم خلال الزيارة توقيع عقود في مجالات صناعة الطيران والطاقة النووية المدنية والبيئة.

وسيعقد الرئيس الفرنسي عدة اجتماعات مع نظيره الصيني في باريس ونيس (جنوب شرق) الجمعة قبل ان يزور هو جينتاو البرتغال.

وتعول فرنسا خلال هذه الزيارة على ان توقع مع بكين عدة عقود في مجال صناعة الطيران.

وهي تأمل في بيع بكين مئة طائرة ايرباص وفي مجال الطاقة النووية المدنية مع احتمال الفوز بالجزئين الثالث والرابع من مفاعل تيشان (جنوب الصين).

واشارت صحيفة ليزيكو الفرنسية الثلاثاء الى عقود ضخمة قد يفوز بها مجمع اريفا النووي الفرنسي.

وعلاوة على التقدم المتوقع في مستوى بيع مفاعلين نووين من الجيل الجديد (اي بي ار)، فقد تحصل الشركة على عقد بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتزويد شركة الكهرباء الصينية (سي جي ان بي سي) باليورانيوم، بحسب الصحيفة.

وفي مقابلة مع صحيفة لو فيغارو الثلاثاء دعا هو جينتاو الى تنمية "بخطى ثابتة" للتعاون الاقتصادي بين البلدين. واعرب عن امله في توسيع التعاون الى مجالات جديدة مثل البيئة والاقتصاد في الطاقة وتكنولوجيات الاعلام.

وتأتي زيارة الدولة الاولى للرئيس الصيني لفرنسا اثر زيارة قام بها ساركوزي للصين في نيسان/ابريل تكرست خلالها المصالحة الفرنسية الصينية بعد عدة اشهر من التوتر بسبب ملفي التيبت والدالاي لاما.

وتنبع اهمية زيارة هو جينتاو لفرنسا ايضا من كونها تاتي قبل ايام من بداية الرئاسة الفرنسية لمجموعة العشرين (13 تشرين الثاني/نوفمبر) التي يريد ساركوزي ان يركز خلالها على اصلاح النظام النقدي العالمي.

وفي خضم الازمة الاقتصادية العالمية كررت فرنسا في الاشهر الاخيرة انه من دون الصين التي اصبح دورها في الاقتصاد العالمي "حاسما وفائق الاهمية" فانه "لن يكون هناك حل".

وفي الوقت الذي تضغط فيه الدول الغربية التي تضررت صادراتها بسبب الضعف الكبير لليوان، على الصين لرفع قيمة عملتها، فان فرنسا ستسعى لكسب تاييد الصين لمشاريعها لمجموعة العشرين دون اثارة شريك حريص على استقلاليته في المجال المالي.

وكانت اوروبا كثفت خلال قمة الاتحاد الاوروبي وآسيا يومي 4 و5 تشرين الاول/اكتوبر ببروكسل، ضغوطها على بكين لرفع قيمة عملتها.

في المقابل سعى ساركوزي جاهدا الى تهدئة الاجواء مع الصين ممهدا بذلك لمقاربة تقوم على المصالحة مع بكين.

وقال هو جينتاو في مقابلته مع لو فيغارو ان "سياسة الصرف الصينية متناسقة ومسؤولة. عملنا دائما على ان ندفع بثبات اصلاح الية تحديد سعر صرف اليوان" مضيفا ان اليوان ارتفع بنسبة 23,7 بالمئة بين 2005 و2010.

ورات فاليري نيكي رئيسة قسم آسيا في مؤسسة البحث الاستراتيجي انه "اذا كان طموح فرنسا يتمثل في انجاز اصلاح حقيقي للنظام المالي الدولي بدعم من الصين، فانه لن يتحقق الشي الكثير".

واضافت "اما اذا كان هدفها فقط القيام بدور الزعيم في القضايا المالية، في هذه الحالة فعلا يمكن ان تقبل بكين القيام بدور الداعم للمواقف الفرنسية".

ويبدو ان هذه الرغبة الفرنسية في عدم استهداف الصين دفعت باريس الى عدم التركيز على قضية حائز جائزة نوبل للسلام المنشق الصيني ليو تشياوبو الذي يقضي منذ 2009 حكما بالسجن 11 عاما.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم