فرنسا - الصين

باريس تدعو بكين إلى تجارة متوازنة والشركات الفرنسية توقع عقودا بـقيمة 20 مليار دولار

أكدت الحكومة الفرنسية الجمعة للوفد الصيني الذي يواصل محادثاته في مدينة نيس الساحلية، أن سر حماية اقتصادات العالم مستقبلا يكمن في التجارة المتوازنة. يأتي هذا في ظل قمة قادة مجموعة العشرين التي تعقد في سيول الأسبوع القادم والتي ستتسلم فرنسا بعدها رئاسة المجموعة.

إعلان

أبلغت فرنسا الصين اليوم الجمعة أن ازالة الاختلالات التجارية والتعاون الوثيق هما أفضل سبيل لحماية اقتصادات العالم من الازمات في المستقبل وخطر الحمائية التجارية.

وقبيل محادثات بين الرئيس الصيني هو جين تاو ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في مدينة نيس المطلة على البحر المتوسط أبلغت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد مسؤولين وقادة أعمال صينيين أن باريس تريد علاقات تجارية أكثر توازنا مع بكين.

وستتصدر المخاوف بشان الاختلالات في التجارة العالمية وخطر "حرب العملات" جدول أعمال قمة قادة مجموعة العشرين التي تعقد في سول الأسبوع القادم والتي ستتسلم فرنسا بعدها رئاسة المجموعة بخطط طموحة لحث خطى الإصلاح المالي العالمي.

وقالت لاجارد "قوة تجارتنا هي أفضل دفاع ضد الأخطار الحقيقية للأزمات المالية والاقتصادية والاجتماعية التي واجهت كل الاقتصادات -بما فيها فرنسا بالطبع والصين- والتي من ابشعها الحمائية التجارية."

ويستغل ساركوزي الذي أجرى محادثات مع هو في باريس أمس الخميس هذه الزيارة لبناء العلاقات وتقييم موقف الصين من جدول الأعمال الفرنسي لمجموعة العشرين.

وقال مسؤولون فرنسيون إن دعم بكين سيكون مهما لخطط فرنسا المتعلقة بتنويع الاحتياطيات النقدية العالمية وبث الاستقرار في أسواق السلع الأولية.

وتفادت فرنسا أي إشارة إلى مسائل حساسة مثل حقوق الإنسان أو اليوان -الذي يؤثر انخفاضه على التدفقات التجارية ويثير استياء واشنطن وبروكسل- متبعة نهجا تصالحيا تأمل أن يفلح في إقناع الصين.

لكن لاجارد -التي قالت أمس الخميس إن التيسير النقدي الذي أطلقته الولايات المتحدة هذا الأسبوع أبرز الحاجة إلى إصلاح النظام المالي العالمي- عبرت عن مخاوف فرنسا بشأن تعامل الصين مع حقوق الملكية الفكرية ومدى انفتاح أسواقها.

وقالت "لسنا فخورين بأننا ندين للصين بأكبر عجز تجاري لدينا.. 22 مليار يورو." وتابعت قائلة "علينا أن نصل إلى تعاون اقتصادي مستدام يقوم على الصداقة المثمرة والمسؤوليات."

وقال وزير التجارة الصيني تشن ده مينغ ردا على ذلك إن بكين لا تستهدف عن عمد تحقيق فائض تجاري وترحب بعلاقة أكثر اتزانا لكن يتعين على أوروبا أن تلعب دورا بأن تضمن فتح أسواقها أمام الاستثمارات الصينية.

وتأتي زيارة الرئيس الصيني لكل من فرنسا والبرتغال في ظل توافق قادة الاتحاد الأوروبي مع واشنطن على حث الصين على السماح بارتفاع اليوان بوتيرة أسرع وهو ما يوتر العلاقات بين بكين وبروكسل. وتأمل الصين أن تخفف هذه الزيارة
تلك التوترات قبل قمة سول.

وتعهد هو امس الخميس بدعم جدول أعمال فرنسا في مجموعة العشرين وشهد مع ساركوزي توقيع صفقات قيمتها حوالي 20 مليار دولار في مجالات الطيران والبتروكيماويات والوقود النووي بما في ذلك عقود لشراء 102 طائرة إيرباص.

ووصل هو اليوم إلى نيس حيث استقبله رئيس بلديتها كريستيان استروزي الذي يشغل أيضا منصب وزير الصناعة في الحكومة الفرنسية.

 

.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم