تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الذكرى الأربعين لوفاة الجنرال شارل ديغول

كرم نيكولا ساركوزي الثلاثاء الزعيم السياسي والعسكري شارل ديغول بمناسبة مرور أربعين عاما على وفاته من مسقط رأس الزعيم "كولومبيه ليه دوز إيجليز". ووصف ساركوزي ديغول بمنقذ فرنسا الذي كرس حياته لخدمتها والدفاع عن مصالحها.

إعلان

 الجنرال شارل ديغول وشبهة العداء للولايات المتحدة

 محطات هامة في مسيرة الجنرال شارل ديغول
 
 أحيت فرنسا اليوم الذكرى الأربعين لرحيل القائد العسكري والزعيم السياسي الجنرال شارل ديغول مؤسس فرنسا الحديثة ومحرر البلاد من النازية.
 
ورغم مرور أربعين عاما على وفاته، لا يزال الجنرال يحظى بتقدير واحترام بالغين في العالم، ولاسيما في بعض الدول العربية، حيث ترك بصمات لا تمحى على سياسات ومصائر هذه البلدان، ومنها الجزائر ولبنان.
 
ويرى جيل مونسرون وهو مؤرخ فرنسي ونائب رئيس "منظمة حقوق الإنسان" في فرنسا أن سياسة ديغول المتوازنة في الشرق الأوسط وفكرته لتنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الجزائري، إضافة إلى مساندته للقضية الفلسطينية، من بين الأسباب الرئيسية التي جعلته يتمتع بشعبية واسعة في العالم العربي.
 
ديغول وفكرة الاستفتاء الشعبي
 
وأضاف مونسرون في حوار هاتفي مع فرانس 24 :"لقد كان ديغول على وعي، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، أن الشعوب العربية وعلى رأسها مصر كانت تحلم أيضا بالاستقلال وتقرير المصير والحرية، مثلما حلم الشعب الفرنسي يوما بتحقيق هذه الأفكار وناضل من أجلها وقهر النظام النازي واستعاد كرامته وحريته". لهذا فإنه عندما عاد إلى السلطة في مايو/ أيار 1958 بدأ في الحد من نفوذ المستوطنين الفرنسيين في المستعمرات الفرنسية في شمال أفريقيا.
 
 
 
 
 
 
 

كما شغلت الجزائر حيزا واسعا من سياسته الخارجية، فهو من غير المواقف لدى الطبقة السياسية الجزائرية والفرنسية وأنهى حربا دامية بين البلدين دامت أكثر من سبع سنوات وذلك بإعلانه في سبتمبر/أيلول 1959 فكرة تنظيم استفتاء شعبي لمنح الجزائريين الاختيار بين الفرنسة، أو الحكم الذاتي أو الاستقلال التام، وهو ما رد عليه الجزائريون باختيارهم الاستقلال التام بأغلبية ساحقة. بعد ذلك، في 1962، عقدت جولة من المحادثات السياسية في مدينة "إيفيان" على الحدود السويسرية الفرنسية شارك فيها أعضاء من الحكومة الجزائرية المؤقتة ومسؤولون سياسيون فرنسيون، وتم فيها الاتفاق على مرحلة ما بعد الاستقلال وعلى طبيعة العلاقات التي ستربط فرنسا بمستعمرتها السابقة.

 
 

 
رحلة رئاسة ديغول كانت الأعنف والأكثر دموية ضد الثورة
 
لكن المؤرخ الفرنسي بنجامن ستورا، عارض في كتابه الأخير ''ديغول الغامض... خياراته في الجزائر'‘ أن يكون الجنرال هو الذي منح الاستقلال للجزائر. وأكد في حوار هاتفي مع فرانس24 أن الاستقلال لم يكن ممكنا لولا استماتة أبناء الجزائر في المعارك المسلحة. وأضاف ستورا أن ديغول لم يكن يرغب بتاتا في دمج الجزائريين في الجمهورية الفرنسية بالرغم من تبني فرنسا "للجزائر الفرنسية"، مشيرا في نفس الوقت إلى أن مرحلة رئاسة ديغول كانت الأعنف والأكثر دموية ضد الثورة وذلك لأسباب عديدة منها قضية حذره من الإسلام.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن