تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعديل حكومي وشيك وتنافس حاد بين بورلو وفيون

من المتوقع أن يجري الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تعديلا حكوميا بعد نهاية قمة مجموعة العشرين، بعد أيام في كوريا الجنوبية. ويبدو أن التنافس على أشده بين رئيس الحكومة الحالي فرانسوا فيون ووزير البيئة جون لوي بورلو.

إعلان

دومينيك دوفيلبان على فرانس 24: "ساركوزي أضاع السبيل"

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن موعد التعديل الحكومي المتوقع أن يجريه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لإعطاء دفع جديد لعهده، وقد تضاربت الأنباء والشائعات حول اسم الشخصية التي ستخلف رئيس الوزراء الحالي فرانسوا فيون، الذي يرأس الحكومة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

 
ويعول نيكولا ساركوزي، الذي يشكو من تدني شعبيته - 28 بالمائة فقط من الفرنسيين يؤيدون سياسته - على هذا التغيير الوزاري "للتصالح" مع مناضلي حزب اليمين ومع شرائح فرنسية تقليدية يعانون من مشاكل اجتماعية واقتصادية صعبة، إضافة إلى توفير فرص عمل جديدة للعاطلين عن العمل، الذين تزداد أعدادهم يوما بعد يوم.

تغيير ضروري تحسبا لرئاسيات 2012
وكان ساركوزي تطرق لأول مرة لمشروع التعديل الحكومي في مارس/ آذار الماضي في مجلة "لوفيغارو"، لكن قناعته بضرورة القيام بذلك ارتفعت بعد أن مني الحزب الحاكم، "الاتحاد من أجل حركة شعبية"، بخسارة فادحة في الانتخابات الإقليمية أمام اليسار في ربيع 2010.

ويعتقد بعض المتتبعين للشأن الفرنسي أن إعلان ساركوزي المبكر عن نيته القيام بتعديل الحكومي أدى بشكل ما إلى شل نشاط عدد من وزراءه، الذين بات اهتمامهم بهذا الموضوع أكبر من اهتمامهم بعمل وزارتهم، كما أدى أيضا إلى خلق حالة من الغموض في السياسة الحكومية وفي طريقة تسيير شؤون البلاد.

بورلو أم باروان؟ فيون أم لومير؟
وراجت إشاعات كثيرة حول اسم رئيس الحكومة المقبل ما زاد الطين بلة، وقد تنحصر المنافسة بين فرانسوا فيون ووزير البيئة جون لوي بورلو، إضافة إلى وزير الخزينة فرانسوا باروان ووزير الزراعة برينو لومير.

ولم يعلن ساركوزي بعد عن موعد إعلانه اسم رئيس الحكومة الجديد. ويرى بعض المحللين أن إستراتيجية ساركوزي هذه لا تخدم مصالحه ولا مصالح الحكومة بل تؤجج الأوضاع وتقلص من فرص فوزه بولاية ثانية في  2012 في حال رشح نفسه.

أبرز المتنافسين:

فيون

 

فيون يحظى بشعبية كبيرة

تشير بعض التوقعات إلى احتمال بقاء فرانسوا فيون على رأس الحكومة المقبلة. وكان فيون قد دافع في تصريح للقناة الفرنسية الثانية عن إنجازات حكومته الاجتماعية والاقتصادية قائلا: "ينبغي علينا أن نستكمل سياستنا الإصلاحية لأن وضع فرنسا الاقتصادي يفرض ذلك، وأعتقد أننا لن نربح أي شيء إذا أجرينا تغييرات في الوقت الحاضر".

فرانسوا فيون، الذي يبلغ من العمر 56 سنة،عبر عن رغبته في البقاء على رأس الحكومة الجديدة. ويتمتع فيون بشعبية واسعة في صفوف الحزب الحاكم، ويساند العديد من الوزراء والنواب اليمينيين فكرة بقاءه على رأس الحكومة. فيما أظهرت استطلاعات للرأي أن 47 بالمائة من الفرنسيين مع بقاء فيون رئيسا للوزراء مقابل 22 بالمائة لصالح منافسه جون لوي بورلو.

جون لوي بورلو

 

بورلو أبرز المنافسين

المرشح الثاني هو وزير البيئة جون لوي بورلو، الذي يعد من أبرز منافسي فرانسوا فيون. شغل بورلو عدة مناصب وزارية، من بينها منصب وزير المدينة بين 2002 و2004 ثم وزير العمل في 2005 وبعد ذلك منصب وزير المالية لمدة ستة أشهر في 2007 قبل أن يلتحق بحكومة فيون كوزير للبيئة والتنمية المستدامة.

يعرف على بورلو أنه رجل الحوار والانفتاح ومدافع عن "مبدأ العدالة الاجتماعية"، كما أنه تربطه علاقات وطيدة مع نقابات العمال ويؤمن بالحوار الاجتماعي كوسيلة حضارية لتجاوز العراقيل والخلافات. ويراهن بورلو عن النجاحات الناجمة عن "نادي البيئة" لكي يفوز بثقة الرئيس ساركوزي ليعينه رئيسا مقبلا للوزراء.

فرانسوا باروان

 

باروان مرشح ساركوزي؟

فرانسوا باروان من المرشحين أيضا لمنصب رئيس الوزراء وقد قال الرئيس نيكولا ساركوزي عن وزير الموازنة الحالي: "باروان يدرك جيدا مدى ثقتي به ".
باروان، الذي يبلغ عمره 45 عاما، يعد من المقربين من الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك. وكان باروان من بين المنتقدين لسياسة ساركوزي الاقتصادية رغم انتمائه إلى الحزب الحاكم.

برينو لومير

لومير رئيس ديوان دومينيك دوفيلبان السابق

برونو لومير هو أيضا من بين الأسماء المتداولة لخلافة فرانسوا فيون. وهو يشغل حاليا منصب وزير الزراعة. عمل لومير في الماضي كرئيس ديوان لرئيس الحكومة السابق دومينيك دو فيلبان وهو شخص يعرف جيدا كواليس الحكومة، لكنه يفتقد إلى الشعبية.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.