تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتخاب السني أسامة النجيفي رئيسا للبرلمان بعد أن توصل القادة العراقيون إلى اتفاق لتقاسم السلطة

بعد الاتفاق الذي توصل إليه القادة العراقيون حول تقاسم السلطة، انتخب البرلمان العراقي الخميس أسامة النجيفي، من كتلة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، رئيسا له بأغلبية 227 صوتا من أصوات 295 نائبا حضروا الجلسة.

إعلان

يستعد العراق للخروج من أزمة سياسية استمرت لثمانية أشهر، فقد اتفقت القوى السياسية مساء الأربعاء بعد مفاوضات مكثفة، على تقاسم السلطة، ما من شأنه أن يشكل انفراجا يفتح الباب أمام تكوين حكومة انتظرها العراقيون منذ السابع من مارس/آذار الماضي، تاريخ الانتخابات التشريعية الثانية التي نظمت في البلاد منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003.

صراع سياسي وقوده الطائفية
البرلمان، الذي لم يجتمع سوى مرة واحدة منذ الانتخابات الأخيرة، وكان ذلك في شهر يونيو/حزيران ولمدة 17 دقيقة، انتخب الخميس أسامة النجيفي، من كتلة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، رئيسا له بأغلبية 227 صوتا. ومن المتوقع أن تجدد ولاية الكردي جلال طالباني الرئاسية وولاية الشيعي نوري المالكي كرئيس للحكومة العراقية. وفي تصريح لقناة فرانس 24، أعرب النائب الشيعي علي علاق عن ارتياحه للمسار الذي اتخذته الأحداث قائلا: "توصلنا إلى اتفاق تقدم مهم، وانتخاب رئيس البرلمان سيمكن من رفع آخر العراقيل والسماح باستئناف العمل البرلماني".

وتعود جذور الأزمة التي تعيشها العراق إلى نتائج الانتخابات التشريعية في 7 مارس/آذار، التي لم تحصل فيها أي لائحة على الأغلبية لتتمكن من تشكيل الحكومة لوحدها. إذ حصل "تحالف دولة القانون" لرئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي على 89 مقعدا من أصل 325 مقعدا، في حين حصلت لائحة خصمه إياد علاوي، "العراقية" العلمانية، على 91 مقعدا.

المالكي مرشح لكسب معركة رئاسة الحكومة
وحل"التحالف الوطني العراقي"، الذي يضم في صفوفه أحزابا دينية شيعية من بينها حزب مقتدى الصدر، في المرتبة الثالثة بعد أن حصل على 70 مقعدا، في حين حصلت الأحزاب الكردية على 43 مقعدا. ومنذ ذلك الحين، أدى عدم التوصل إلى اتفاق حول تقاسم السلطة إلى شلل مؤسساتي وتأخير مسار إعادة بناء البلاد وتفاقم التوترات الطائفية.

وقد نجح نوري المالكي بعد حصوله على دعم الأكراد والتيار الصدري و نواب سنة منشقين عن "العراقية" من تكوين أغلبية، خلافا لمنافسه، ما سيسمح له كسب معركة رئاسة الحكومة.

علاوي رئيسا لمجلس "القرارات الإستراتيجية"
وقد قبل علاوي بدخول الحكومة الجديدة المعروفة بحكومة "الوفاق الوطني"، مقابل إسناد منصب رئاسة البرلمان إلى تحالفه. كما ينتظر أن تسند إليه رئاسة "المجلس الوطني للسياسة العليا"، الذي يكلف بأخذ "القرارات الاستراتيجية الهامة".

غير أن الاتفاق لم يحصل على موافقة السنة، الذين يخشون من تهميش طائفتهم. فبعد أن حكموا العراق بدون منازع خلال فترة حكم صدام حسين، تم إبعادهم عن الحكم في 2003، بعد سقوط النظام البعثي، ما دفعهم إلى مقاطعة انتخابات 2005. و في انتخابات مارس/آذار الماضي، وافق السنة على المشاركة وصوتوا بكثافة لصالح لائحة علاوي.

ويبقى أن نعرف ما إذا كان ضمهم للحكومة وإشراكهم في الحكم سيكفي لتهدئة التوترات الطائفية، التي اشتعل فتيلها من جديد جراء الهجمات الأخيرة التي نفذتها مجموعات تابعة لتنظيم "القاعدة".

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.