تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

لماذا تعقد قمة مجموعة العشرين؟ وأين تكمن أهميتها؟

3 دَقيقةً

جاء تأسيس منتدى مجموعة العشرين كوسيلة للرد على مشاكل الأزمات المالية في تسعينات القرن الماضي، لكن هذه القمم لم تنجح في استقطاب اهتمام عامة الناس. لكن هل هذه القمم بدون أهمية؟ حوار مع غونتر كابيل بلانكار، أستاذ الاقتصاد في جامعة باريس-سوربون.

إعلان

نوفمبر/تشرين الثاني 2008: قمة واشنطن

أبريل/نيسان 2009: قمة لندن

سبتمبر/أيلول 2009: قمة بيتسبورغ

يونيو/حزيران 2010: قمة تورونتو

نوفمبر/تشرين الثاني 2010: قمة سيول

نوفمبر/تشرين الثاني 2011: من المتوقع عقدها في فرنسا

 

تضم مجموعة العشرين 19 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي ويمثل هذا المنتدى ثلثي سكان العالم و90 في المائة من الناتج العالمي الخام. وبالرغم من ذلك فإن الرأي العام لا يأبه بهذه اللقاءات المالية العالمية

ويتفق المراقبون على القول إن من بين القمم الأربعة التي شارك فيها رؤساء دول وحكومات منذ 2008 فإن قمة لندن مكنت من الرد على الأزمة المالية العالمية.

ولم تسلم قمم مجموعة العشرين من انتقادات بسبب الأموال الطائلة التي تُصرف لتنظيمها والتي تؤخذ من أموال الشعب – 960 مليون يورو صُرفت مثلا في قمة تورنتو في يونيو/حزيران الماضي-.


 

خبايا قمم مجموعة العشرين غير مفهومة لدى العامة وتكلّف أموالا طائلة، فما هي أهمية هذه اللقاءات؟

غونتر كابيل-بلانكار: أكيد أن قمم مجموعة العشرين تكلف الكثير من المال لكنها لا تخلو من أهمية. فقمة سيول مثلا تمثل فرصة سانحة بالنسبة للكوريين الجنوبيين. هي فرصة لإظهار إمكانياتهم الاقتصادية والتقنية، لأن كوريا الجنوبية هي أول دولة نامية تستضيف القمة.

قمة سيول مهمة أيضا بالنسبة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. ترؤس هذه قمة يعد بمثابة قفزة قد تخدم مصالحه في الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 2012.

بغض النظر عن الأهمية الرمزية لقمة العشرين، ما هي الأشياء الإيجابية الملموسة التي جاءت بها؟

في العام 2009، مكنت قمة لندن من تفادي انخفاض قيمة العملات. الأزمة المالية كادت أن تكون أكثر خطورة. ولولا قمة العشرين لشهد العالم أزمة شبيهة بأزمة 1929 العالمية.

وقد اتخذت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين لأول مرة في قمة لندن إجراءات لإنعاش الاقتصاد بطريقة منسقة. وقد تمكنت القمة من الخروج بنتائج إيجابية ملموسة، كما أن الأمر كان يسيرا لأن الدول كلها كانت موحدة لمواجهة الأزمة.

اليوم الوضع مختلف. الإشكاليات المطروحة أمام الدول لم تعد هي ذاتها المطروحة في السابق. وهو ما أظهر تضاربا في مواقف الدول بشكل جلي، خاصة فيما يتعلق بأسعار صرف العملات. يمكن القول إننا في فترة انتقالية لأنه ليست هناك دولة اليوم في موقع الهيمنة، كما كان حال الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية. ولهذا السبب فإن النظام النقدي متعثر ولا يسير على النحو الأمثل.

 

كيف تفسر أن الرأي العام لا يكترث بهذه القمم؟

منتدى مجموعة العشرين موجود منذ عدة سنوات – أنشأ عام 1999- لكنه تبلور عام 2008 مع الأزمة المالية العالمية الأخيرة. في البداية، كان رؤساء الدول والحكومات حريصون على اتخاذ إجراءات ملموسة، كالتطرق إلى أجور وعلاوات الوسطاء الماليين في المصارف ومكافحة الجنات الضريبية. وقد اتهم زعماء الدول، من طرف الصحافيين خاصة، بالخوض في الشعبوية وعدم الدخول في صميم المواضيع التي يعالجونها كـالتطرق إلى موضوع المعايير المحاسبية. كما أن القمم التي تلت قمة لندن تطرقت إلى مواضيع أكثر تقنية.

بالنسبة لقمة سيول، فإن إصلاح النظام النقدي الدولي سيكون الموضوع الرئيسي. الأكيد أن الموضوع معقد وعامة الناس لا تعرف حيثياته لضعف معرفتهم بالقضايا الاقتصادية. لكن هذا الموضوع هو بالفعل أحد المواضيع التي تستحق أن تطرح في قمة مجموعة العشرين.

أعتقد أن قمم مجموعة العشرين ليس هدفها الوحيد هو تقديم إجابات دقيقة وتقنية. مهمة هذا المنتدى اليوم أصبحت تنحصر في تقديم توصيات. لكن أهمية هذه القمم، بالرغم من ذلك، تكمن في تمكنها من وقف الاختلالات في التوازنات بين الدول والتنسيق بينها. ولفهم هذه النقطة بالضبط، لنتخيل قمة ثنائية بين الولايات المتحدة والصين حول موضوع العُملات، الأكيد أن كل دولة ستبقى متمسكة بموقفها. هذه اللقاءات المتعددة الجوانب تمكن إذن من التوصل إلى تعاون أفضل.

ما الذي يمكن أن ننتظره من قمة سيول؟

بما أننا في فترة انتقالية، من المتوقع ألا تخرج القمة بإجراءات ثورية. لكن هذا ليس معناه أن قمة العشرين تخلو من أهمية لأنها على الأقل ستخرج الإشكاليات المطروحة أمام الدول إلى الضوء وتعرضها على عامة الناس.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.