تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بورما

الإفراج عن المعارضة أونغ سان سو تشي بعد سبع سنوات من الاحتجاز

نص : أ ف ب
3 دَقيقةً

تم السبت الإفراج عن زعيمة المعارضة في بورما أونغ سان سو تشي بعد سبع سنوات من الاحتجاز والإقامة الجبرية. تعتبر أونغ سان سو تشي رمز المعارضة للنظام العسكري الحاكم في البلاد والنضال من أجل الديموقراطية.

إعلان

"سيدة رانغون":صراع الياسمين والفولاذ

احتفظت اونغ سان سو تشي التي تجسد منذ اكثر من عشرين عاما المعارضة للنظام العسكري في بورما، باعتبارها وشعبيتها في بورما او في الخارج منذ وضعها في الاقامة الجبرية قبل سبع سنوات وحتى اطلاق سراحها اليوم.

والمعارضة الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي استعادت حريتها مع انتهاء الاقامة الجبرية المفروضة عليها، شبهت احيانا بنلسون مانديلا الذي وصل الى السلطة بعدما قضى 27 عاما في سجون جنوب افريقيا.

لكن يبدو رغم ذلك انها ابعدت بشكل دائم عن السلطة، ولا سيما في ظل توسيع المجلس العسكري نفوذه وسلطته وحل حزبها الرابطة الوطنية من اجل الديموقراطية التي قررت مقاطعة اول انتخابات تشريعية نظمت في هذا البلد منذ عشرين عاما.

 زعيمة المعارضة البورمية اونغ سان سو تشي

ولم يكن اقصاء زعيمة المعارضة ليخطر في بال احد قبل عشرين عاما حين كانت الامال كلها معلقة على ابنة بطل الاستقلال الجنرال اونغ سان الذي اغتيلا، والتي تختزل في شخصها مقاومة القمع العسكري الى حد انها حجبت المعارضين ال2200 الاخرين المسجونين ووضع الاقليات الاتنية في هذا البلد.

والحقت الرابطة الوطنية من اجل الديموقراطية آنذاك هزيمة نكراء بالنظام العسكري اذ فازت ب392 مقعدا من اصل 485 كانت مطروحة في الانتخابات.

غير ان الجنرالات رفضوا الاقرار بالنتائج وبالتالي حرمت "سيدة" رانغون من حريتها طوال 15 عاما من السنوات ال21 الاخيرة.

لكن هل يعني ذلك فشل الزعيمة التي خرجت وهي تبكي في ايلول/سبتمبر 2007 من منزلها لتحيي الاف الرهبان البوذيين الذين كانوا يتظاهرون احتجاجا على القمع وعلى غلاء المعيشة، متحدية بخطوتها قوات مكافحة الشغب المنتشرة؟

يرد رونو ايغروتو الخبير السياسي في جامعة هونغ كونغ مشيرا الى ان "الديموقراطية ليست مترسخة في المؤسسات ولا متجذرة في الممارسات اليومية في بورما الحالية".

لكنه تابع "لا يمكن استبعاد وزنها السياسي والايديولوجي في العقدين الماضيين. فقد اثارت هي وحزبها وشبكاتها الداخلية والخارجية، حراكا سياسيا. وان كنا اليوم نتكلم عن حقوق الانسان او الحريات المدنية او الديموقراطية في بورما، فهذا بشكل اساسي بفضلها".

ولدت اونغ سان سو تشي في 19 حزيران/يونيو 1945 والتحقت بافضل مدارس رانغون قبل ان تستكمل دراستها في الهند حيث عينت والدتها سفيرة عام 1960 ثم في اوكسفورد.

وخلال عملها كاستاذة مساعدة في معهد الدراسات الشرقية في لندن تزوجت البريطاني مايكل اريس الاستاذ الجامعي المتخصص في شؤون التيبت والبوذية وقد انجبت منه طفلين.

وبعد عودتها الى بورما في نيسان/ابريل 1988 للاهتمام بوالدتها المريضة القت سو تشي اول كلمة علنية لها في اب/اغسطس من العام نفسه فكان لخطابها البسيط والصادق اثر كبير في نفوس البورميين.

وحصلت على دعم المعارضة والغرب اللذين ادركا مدى شعبيتها، وقد ضحت بعائلتها وحياتها الخاصة في سبيل القضية التي تناصرها. وفي 1999 حين كان زوجها ينازع في بريطانيا اثر اصابته بالسرطان، اختارت البقاء في بورما خشية الا تتمكن من العودة الى بلادها في حال خرجت منها.

والمعارضة التي يعتبرها زعيم المجلس العسكري الجنرال ثان شوي الد اعدائه، فقدت التواصل مع بلادها منذ وضعها في الاقامة الجبرية قبل سبع سنوات، ولم تبق على اتصال سوى مع قادة الرابطة القدامى عبر محاميها.

وقال خين زاو وين المعتقل السياسي السابق المقيم في رانغون انها "لم تقم بالخيارات الصحيحة".

واعتبر انها "فوتت فرصا كثيرا بان تقوم بشيء ايجابي حقا من اجل البلاد ومن اجلها هي نفسها" مؤكدا "لقد فاتها القطار".

وقد ابلغت الزعيمة المعارضة المحرومة من الهاتف والانترنت منذ سبع سنوات، انها ترغب في التواصل مع شبان العالم عبر موقع تويتر للمدونات القصيرة.

ويتوقع العديدون ان يكون لها حضور ومستقبل وان تلعب دورا في بورما.

وقال مونغ زارني الباحث في معهد لندن سكول اوف ايكونوميكس "لقد اصبحت مؤسسة والجمهور سيبقى مؤيدا لها طالما انها على قيد الحياة".
   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.