تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكومة فرنسوا فيون الجديدة أكثر ميلا إلى اليمين

أعلن الإليزيه تشكيلة الحكومة الجديدة التي يترأسها فرانسوا فيون ويتولى فيها رئيس الوزراء السابق آلان جوبيه وزارة الدفاع وتتولى ميشال أليو - ماري وزارة الخارجية ويحتفظ بريس أورتفو بالداخلية وكريستين لاغارد بالاقتصاد.

إعلان

التعديل الحكومي في الصحافة الفرنسية

فرانس 24 / أ ف ب

أجمعت الصحف الفرنسية الصادرة الاثنين على أن التغيير الحكومي الذي شهدته فرنسا الأحد يمثل استمرارية أكثر مما يمثل تغييرا ويعزز موقع رئيس الوزراء فرنسوا فيون على حساب رئيس الجمهورية نيكولا ساركوزي.

ورأت صحيفة "لو فيغارو" (يمين) أن ساركوزي "اختار الاستمرارية" بإعادة تعيينه فيون على رأس الحكومة، مؤكدة أن الرئيس اضطر إلى إعادة تكليف فيون بسبب الشعبية الكبيرة والدعم الواسع الذي يتمتع به فيون في معسكر الأكثرية.

من جهتها كتبت "ليبراسيون" (يسار) في افتتاحيتها أن "جبل الاتصالات تمخض فولد فأرا سياسيا والاستمرارية تعلو بكثير على التغيير"، مؤكدة أن التشكيلة الحكومية الجديدة تكرس "النهاية الرسمية لأي انفتاح" و"رص صفوف فريق من الموثوق بهم المكلفين القيام بحملة انتخابية عوضا عن الحكم".

أما صحيفة "لومانيتيه" (شيوعية) فكتبت تحت عنوان "المهزلة" أن هذا التعديل "الهزيل" أجري من أجل "شد البراغي في  الأشهر الثمانية عشر المتبقية من ولاية الرئيس".".

من جانبها اعتبرت صحيفة "ليزيكو" الاقتصادية أن "الفريق الجديد لفيون يراهن على الاستمرارية"، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء "يحظى بتأييد الرأي العام وبثقة البرلمانيين" و"ساركوزي لم يتمكن من أن يقول له لا" وهو بالتالي المنتصر الأكبر في التعديل.

أما صحيفة "أوجوردويه أون فرانس" الشعبية فكتبت "ساركوزي ينفتح على اليمين ويغضب الوسط".

بدورها اعتبرت صحيفة "فرانس سوار" الشعبية أن غالبية الفرنسيين يقولون بعد التعديل الحكومي "كل هذا من أجل هذا؟"، مؤكدة أن فيون "سيكون أقوى وهامش تحركه سيكون أوسع
 

برنار كوشنير يغادر الخارجية الفرنسية مع سجل متضارب النتائج

عين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاحد حكومة جديدة يتراسها مجددا فرانسوا فيون وتضم ميشال اليوماري وزيرة للخارجية والان جوبيه وزيرا للدفاع مع احتفاظ كريستين لاغارد بمنصبها كوزيرة للمالية، كما اعلن مصدر رسمي.

  وهكذا، يحل الان جوبيه (65 عاما) وهو رئيس سابق للوزراء، محل الوسطي ارفيه موران. في حين تخلف ميشال اليو ماري (64 عاما) الوزير برنار كوشنير اليساري والطبيب الفرنسي السابق الذي انضم في 2007 الى الرئيس نيكولا ساركوزي.

غياب وزارة الهوية الوطنية المثيرة للجدل عن التعديل الحكومي الجديد

وتشكيل هذه الحكومة يعطيها ميلا اكثر يمينية من سابقتها. واضافة الى ايرفيه موران، وهو وسطي اخر من الصف الاول، فقد قرر جان لوي بورلو (وزير البيئة السابق) ترك فريق نيكولا ساركوزي.

واكتملت الحقائب المرتبطة بالشؤون الخارجية مع تعيين هنري دو راينكور وزيرا للتعاون ولوران فوكيه وزيرا للشؤون الاوروبية وبيار لولوش وزير دولة مكلفا التجارة الخارجية.

نبذة عن حياة فرانسوا فيون

وبقيت حقيبة وزارة الداخلية مع بريس اورتفو القريب من الرئيس. وسيتولى ايضا وزارة الهجرة ما يدل على الغاء وزارة الهجرة والهوية الوطنية التي اثار انشاؤها في 2007 وانشطتها الجدل.

وهذه الحكومة مؤلفة من 31 عضوا (اي اقل بسبعة وزراء عن سابقتها) بينهم 11 امراة (مقابل 13).

نبذة عن مسيرة ميشال أليو-ماري

وتسجل الحكومة الجديدة غياب وزراء منبثقين من التنوع والمعارضة اليسارية مثل راما ياد التي شغلت حقيبة وزارة الدولة للشؤون الرياضية وفضيلة عمارة (وزيرة دولة سابقا لسياسة المدن وهي تتحدر من المجتمع الاهلي) او برنار كوشنير (الذي كان لوقت طويل قريب من الاشتراكيين).

وبين الغائبين البارزين الاخرين اريك فيرت وزير العمل السابق الذي اجرى الاصلاح غير الشعبي لانظمة التقاعد والذي كان مسؤولا عن اسابيع من الاضرابات والتظاهرات. وتعرض فيرت ايضا للانتقاد في فضيحة سياسية ضريبية على علاقة بالمراة الاغنى في فرنسا ليليان بيتانكور وريثة مجموعة مستحضرات التجميل "لوريال".

ميشال آليو ماري من الجيش إلى الدبلوماسية

 أصبحت ميشال آليو ماري التي تعد من أبرز شخصيات اليمين الفرنسي والقريبة من الرئيس السابق جاك شيراك، أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في فرنسا بعدما كانت أول وزيرة للدفاع.

 وقد شغلت آليو ماري، 64 عاما، بلا انقطاع ثلاث حقائب وزارية حساسة هي: الدفاع (2002-2007) ثم الداخلية (2007-2009) وأخيرا العدل (2009-2010). وقد رشحت هذه المرأة التي تمثل وزنا سياسيا كبيرا في الأغلبية اليمينية، لتولي رئاسة الحكومة خلفا لفرنسوا فيون.

 بدأت ميشال آليو ماري حياتها السياسية في منطقة " البيرينيه أتلانتيك" في قلب منطقة الباسك الفرنسية حيث كان والدها برنار ماري نائبا (1967-1981) ثم رئيسا لبلدية بياريتز (1983-1991). دخلت الجمعية الوطنية للمرة الأولى في 1986 وانتخبت ثلاث مرات رئيسة لبلدية المدينة المجاورة سان جان دي لوز (1995 و2001 و2008).

 وخلال تفكيره الطويل في التعديل الحكومي، فكر ساركوزي بآليو ماري لرئاسة الحكومة، لكن موقفها ضعف في الأسابيع الأخيرة بسبب ما ذكرته الشرطة عن أن أحد أقرب مستشاريها زود صحفيين يتابعون قضية "فيرت - بيتانكور"، التي تورطت فيها وريثة مجموعة "لوريال" ليليان بيتانكور ووزير العمل إيريك فيرت، بمعلومات حساسة تخص هذه الفضيحة.

 ولدت آليو ماري في العاشر من سبتمبر/ أيلول 1946 في فيلنوف لو روا بضواحي باريس ونشأت في وسط سياسي. وقد شاركت في حكومتي التعايش في عهد الرئيس فرانسوا ميتران كوزيرة منتدبة مكلفة بحقيبة التعليم (1986-1988) ووزيرة للشباب والرياضة (1993-1995). وهي تحمل دكتوراه في العلوم السياسية.
 

والحكومة الجديدة تشهد اخيرا وصول زوجين وزيرين هما ميشال اليو ماري وباتريك اولييه وزير لدى رئيس الوزراء مكلف العلاقات مع البرلمان.

تتميز الحكومة الجديدة التي شكلها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالغاء وزارة الهجرة والهوية الوطنية، التي اثارت جدلا كبيرا، وكذلك ايضا برحيل رموز الانفتاح على الفرنسيين من اصول مهاجرة مثل الوزيرتين فاضلة عمارة وراما ياد.

وكانت وزارة الهجرة والهوية الوطنية رأت النور لاول مرة في الحكومة الاولى التي شكلها نيكولا ساركوزي اثر انتخابه رئيسا للجمهورية في 2007. وهذه الوزارة التي ظلت حتى الاحد في عهدة المنشق عن المعارضة الاشتراكية اريك بيسون اثارت جدلا حادا منذ استحداثها، وقد زاد من حدة هذا الجدل الكثير من الخطوات التي قامت بها هذه الوزارة.

ومن اكثر الخطوات التي قامت بها هذه الوزارة اثارة للجدل هو النقاش حول الهوية الوطنية الذي نظمته اواخر 2009 واوائل 2010 والذي تخللته تصريحات عنصرية ما اثار حفيظة المعارضة اليسارية والمنظمات المناهضة للعنصرية والمدافعة عن حقوق الانسان.

واليوم مع الحكومة الجديدة عاد ملف الهجرة الى عهدة وزير الداخلية بريس اورتفو الذي بقي على رأس الوزارة في التعديل الحكومي.

كما تميزت حكومة ساكوزي الاولى بالوزراء الكثر المتحدرين من اصول مهاجرة الذين ضمتهم وفي طليعتهم وزيرة شؤون المدن فاضلة عمارة الجزائرية الاصول وراما ياد السنغالية الاصول والتي كانت اصغر وزيرة في الحكومة وقد عينت اولا وزيرة لحقوق الانسان ثم وزيرة للرياضة.

وراما ياد ولدت في دكار وهاجر اهلها الى فرنسا عندما كان عمرها 11 عاما هي شابة يمينية حصلت تعليما عاليا رفيع المستوى وتبلغ اليوم من العمر 33 عاما ولم تكن معروفة على المستوى الوطني قبل تعيينها وزيرة.

وراما ياد التي نجحت في كسب شعبية كبيرة بحسب استطلاعات الرأي تميزت خلال توليها العمل الوزاري بتصريحاتها النارية وخروجها عن اصول العمل الحكومي وهو ما عاد عليها في الكثير من الاحيان بدعوات للانضباط. وفي كانون الاول/ديسمبر 2007 انتقدت ياد حين كانت وزيرة لحقوق الانسان الزيارة التي قام بها الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الى فرنسا.

وهذه الوزيرة السابقة اصبحت اليوم مجرد مستشارة محلية لحزب الاتحاد من اجل حركة شعبية، وقد اصدرت لتوها كتابا دعت فيه الى وضع "ميثاق وطني" للشبيبة.

اما فاضلة عمارة (46 عاما) فكانت معروفة على الصعيد الوطني لنضالها في سبيل الفتيات في المجتمعات المحرومة ولتاسيسها ايضا حركة "لا عاهرات ولا خاضعات" التي تدعو للمساواة والاختلاط بين الجنسين وترفض الحجاب الاسلامي.

واكدت عمارة الاحد انها ستعود الى صفوف المناضلين من اجل حقوق المرأة.

وكانت هناك وزيرة اخرى في الحكومة الاولى لساركوزي تمثل ايضا الانفتاح على الفرنسيين من اصول مهاجرة هي رشيدة داتي التي عينت وزيرة للعدل ولكنها غادرت منصبها في 23 حزيران/يونيو 2009 بعدما فقدت ثقة الاليزيه.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.