تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدء تسجيل الناخبين استعدادا لاستفتاء الجنوب العام المقبل

فتحت مراكز تسجيل الناخبين في جنوب السودان أبوابها اليوم لخمسة ملايين ناخب من المقرر أن يشاركوا في الاستفتاء الذي سيجرى شهر يناير/كانون الثاني المقبل. وسيقرر هذا الاستفتاء إلى حد كبير ما إذا كان الجنوب سينفصل عن الشمال أم سيقرر البقاء ضمن وحدة كونفدرالية.

إعلان

بدأ الاف المواطنين في جنوب السودان اليوم الاثنين التسجيل للاستفتاء الذي طال انتظاره على الاستقلال وهي أول خطوة ملموسة نحو الاقتراع الذي قد يؤدي الى تقسيم اكبر دولة في افريقيا الى دولتين.

وجاءت الخطوة في الوقت الذي اتفق فيه زعماء الشمال والجنوب على إقامة حدود تسمح بحرية حركة التجارة والبدو بين أراضيهم في حالة الانفصال ضمن اتفاق إطار لحل قائمة من النزاعات بين الجانبين.

وسيجري في التاسع من يناير كانون الثاني الاستفتاء على ما اذا كانت المنطقة المنتجة للنفط ستعلن استقلالها وهو ذروة اتفاق السلام الذي وقع عام 2005 وأنهى عقودا من الحرب بين الشمال والجنوب وهي أطول حرب أهلية في افريقيا وأودت بحياة مليوني شخص.

ويتوقع المحللون على نطاق واسع أن يصوت الجنوبيون لصالح الانفصال.

وقال شاهد من رويترز ان سلفا كير رئيس حكومة جنوب السودان الذي أحاطت به حشود أخذت تغني وتقرع الطبول في جوبا عاصمة الجنوب كان من بين أول من سجلوا أسمائهم.

وقال كير للحشود "سنصوت في التاسع من يناير. يجب ان يأتي الناس بأعداد كبيرة. والا سيكون الناس قد قاتلوا وماتوا بلا سبب. الاستفتاء سيجرى مرة واحدة."

وتجول مسؤولون بمكبرات صوت في شوارع جوبا عاصمة الجنوب في الصباح داعين المواطنين الى تسجيل اسمائهم.

ودوت أغنية مؤيدة للاستقلال من سيارة غير رسمية.

وقال دينق مانيوال الذي يسكن في جوبا لرويترز بعد التسجيل "نحتاج الى الانفصال عن هؤلاء الناس (الشماليين). لم يفعلوا لنا اي شيء جيد."

وتأتي الأجواء المؤيدة للاستقلال في مواجهة حملة يقودها الرئيس السوداني عمر حسن البشير حتى يختار الجنوبيون استمرار الوحدة مع الشمال.

واتهم زعماء جنوبيون الشمال بمحاولة تأجيل وتعطيل الاستفتاء للاحتفاظ بالسيطرة على احتياطيات الجنوب النفطية وحذروا من خطر العودة الى الصراع.

ورفض البشير الاتهامات ووعد بقبول نتيجة الاستفتاء.

ويستطيع الجنوبيون ايضا التسجيل في الشمال وثماني دول خارج السودان.

وعلى النقيض من جوبا كانت الأجواء في الخرطوم صباح اليوم هادئة. واعترفت المفوضية المنظمة للاستفتاء بأنها لم تبذل ما يكفي من جهد للتعريف بمراكز التسجيل وكان عدد الجنوبيين الذين يعلمون بأن عملية التسجيل التي تأجلت قد بدأت قليلا.

وقال وسطاء من الاتحاد الافريقي إن زعماء الشمال والجنوب وقعوا اتفاق إطار امس الأحد يحدد شروط المفاوضات لحل قائمة من الخلافات من بينها كيفية تقسيم عائدات النفط والدين العام بعد الانفصال.

وفي الاتفاق تعهد الجانبان بعدم العودة الى الحرب وإعطاء الناس الحق في اختيار المواطنة بعد اي تقسيم وبدء ترسيم حدودهما المتنازع عليها على الفور.

وقال بيان للاتحاد الافريقي إن في حالة الانفصال ستكون هذه أطول حدود بين دولتين في افريقيا وأضاف أن الطرفين يلتزمان بالحفاظ على حدود تسمح بالنشاط الاقتصادي والاجتماعي والتفاعل دون عرقلة.

ولم يتطرق الى تفاصيل بشأن موقع الحدود المتنازع عليها وقال إنه يجب أن يحل البشير وكير الخلاف بشأن ما اذا كانت منطقة أبيي المنتجة للنفط ستنضم الى الشمال ام الجنوب.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن