تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عائلات ضحايا اعتداء كراتشي ترفع دعوى ضد شيراك ودو فيلبان

قررت عائلات ضحايا اعتداء كراتشي في 2002، التي راح ضحيتها 15 شخصا من بينهم 11 فرنسيا، رفع دعوى ضد الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك ورئيس الوزراء السابق دومنيك دو فيلبان بعد أن طلبت من القاضي الفرنسي فان رومبيك الخميس الاستماع إلى شهادات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إضافة إلى شهادتي شيراك ودو فيلبان.

إعلان

 تفجير كراتشي يهز الساحة السياسية الفرنسية من جديد

عادت فضيحة صفقة غواصات "اغوستا" الفرنسية التي تم بيعها لباكستان في 1994 إلى الواجهة القضائية بعد أن استمع أمس الأربعاء القاضي فان رويمبيك إلى شهادة شارل ميون، وزير الدفاع السابق في عهد الرئيس جاك شيراك، الذي اعترف بتلقي بعض الشخصيات الفرنسية، من دون أن يسميها، عمولات ساهمت في تمويل حملاتها الانتخابية. وأضاف ميون أن شيراك كان قد طلب منه إعادة النظر في جميع صفقات بيع الأسلحة التي أشرفت عليها حكومة ادوار بلاد ور آنذاك.

وقررت عائلات ضحايا اعتداء كراتشي سنة 2002 رفع دعوى ضد الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك بتهمة "تعريض حياة الآخرين إلى الخطر" و"القتل غير المتعمد"، على ما أفاد الجمعة محاميها اوليفييه موريس. وكلفت العائلات أيضا محاميها رفع دعوى بنفس التهم ضد رئيس الوزراء السابق دومينيك دو فيلبان

صفقات لتمويل حملة بلادور الانتخابية

وقال شارل ميون: "على ضوء التقارير التي نشرتها الاستخبارات الفرنسية والتحليلات التي قامت بها وزارة الدفاع، يبدو أن شخصيات سياسية فرنسية تلقت عمولات".

 وتم تداول اسم ادوار بلاد ور على أنه من بين الشخصيات التي استفادت بصفة غير مباشرة من هذه العمولات بهدف تمويل حملته الانتخابية الرئاسية بمساعدة من نيكولا ساركوزي الذي كان الناطق الرسمي باسم حملة بلادور للفوز بترشيح اليمين الفرنسي للانتخابات الرئاسية 1995.

 ويخشى مجيد بودن رئيس جمعية المحامين في القانون الدولي بباريس أن تنعكس هذه القضية بشكل سلبي على شعبية وسمعة الرئيس ساركوزي، من دون أن يستبعد أمكانية مثوله أمام العدالة في حال خسر الانتخابات الرئاسية في 2012.

احتمال فتح ملفات أخرى

ويضيف مجيد بودن أن فضيحة صفقة الغواصات لن تمر مرور الكرام بسبب إصرار القاضي رويمبيك على كشف الحقيقة من جهة وعزيمة عائلات الضحايا التي لا تزال تطالب بتحقيق جدي لكشف ملابسات القضية من جهة أخرى.

ويرى متابعون للسياسة الفرنسية أن المستهدف في فتح ملف الغواصات هو الرئيس ساركوزي بالذات والمستفيد هو رئيس الحكومة السابق دومنيك دوفيلبان الذي يعد من أبرز المنتقدين لسياسة الرئيس الحالي ومن بين المرشحين المتوقعين لخوض غمار الانتخابات الرئاسية في 2012. وهناك احتمال أن يفتح القضاء الفرنسي ملفات أخرى تتعلق بصفقات معدات عسكرية بحرية اشترتها كل من الكويت والسعودية من فرنسا بمشاركة وسطاء عرب، لا سيما لبنانيين وسعوديين.

تورط الاستخبارات الباكستانية

وبرزت قضية كراتشي على الساحة السياسية الفرنسية في شهر أيار/مايو 2002 بعد مقتل 15 شخصا من بينهم 11 مهندسا فرنسيا في تفجير انتحاري وقع بمدينة كراتشي. وقد وجهت أصابع الاتهام في البداية إلى تنظيم "القاعدة"، لكن التحقيقات سرعان ما كشفت تورط الاستخبارات الباكستانية في العملية, والسبب يعود إلى عدم استلام بعض الشخصيات السياسية والعسكرية الباكستانية لعمولات موعودة في إطار ما يعرف الآن بصفقة بيع غواصات "أغوستا".

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.