تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماتيو غيدار: "رغبة فرنسا في سحب قواتها من أفغانستان تتطابق مع مطالب بن لادن"

يتوقع الباحث الفرنسي المتخصص في شؤون الارهاب ماتيو غيدار حلا سلميا لقضية الرهائن الفرنسيين بسبب تطابق مطالب القاعدة مع خطة فرنسا التي تنوي بدورها سحب قواتها من أفغانستان. ويصف مطلب "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" من باريس التفاوض مع بن لادن بشأن الرهائن "بالانتهازي".

إعلان

ما هو تعليقك على طلب "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" من باريس التفاوض مع أسامة بن لادن بشأن الرهائن ؟

أعتقد أنه قرار انتهازي تم الإعلان عنه عشية بدء أعمال قمة حلف شمال الأطلسي في لشبونة ويراد منه الضغط على فرنسا وعلى دول أخرى مشاركة، لحثها على الانسحاب من أفغانستان. هذا الإعلان يدخل في إطار رسالة بن لادن التي وجهها للفرنسيين في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي والتي طالب فيها باريس بالانسحاب  من أفغانستان. وهذا يوافق تماما مطلب زعيم "القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" عبد المالك دروكال الذي دعا هو أيضا باريس إلى وضع جدول محدد لسحب قواتها من هذا البلد. من جهة اخرى، ما قام به زعيم القاعدة في بلاد المغرب عبد الملك دروكال ما هو إلا تأكيد على ولائه التام لبن لادن الذي وضع بيده ورقة رهائن "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" لكي يوظفها لصالح أفغانستان.

 كيف تتوقع رد الحكومة الفرنسية على هذا الإعلان وهل الوضع صار أصعب بالنسبة للرهائن؟

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قال مرارا أن السياسة الفرنسية لا ولن تخضع لضغوطات ومطالب الإرهابيين. لكن إعلان فرنسا عن رغبتها في تحقيق انسحاب تدريجي لقواتها من أفغانستان يتناسب تماما مع مطلب القاعدة التي تريد من فرنسا وضع أجندة دقيقة لذلك. ونفس الشيء ذكره وزير الدفاع الفرنسي الجديد الان جوبيه الذي صرح بأن أفغانستان فخ ينبغي الخروج منه بسرعة وليس من المستبعد إذن أن تعلن باريس عن موعد لانسحاب قواتها من تلك البلاد.

هل تعتقد أن بن لادن قد بسط شرعيته على "القاعدة في البلاد المغرب الإسلامي" بصفة كاملة؟

اعتقد أن بن لادن أعاد الروابط مع تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" بعد أن ترك زعماءه ينشطون لوحدهم وبعد أن تأكد من قدراتهم الميدانية. لكن هذا لا يعني أن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ستكون مرغمة في كل مرة بالتواصل مع بن لادن في قضايا مثل الاختطاف، بل ستواصل سلوكها بحسب أجندتها الخاصة والإقليمية. في الحقيقة، تحول حادث اختطاف الرهائن الفرنسيين إلى قضية سياسية ومن المتوقع أن تلقى مخرجا سلميا في نهاية المطاف.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.