تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عباس يرفض استئناف محادثات السلام قبل تجميد الاستيطان في القدس

أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد اجتماع مع نظيره المصري حسني مبارك الأحد بالقاهرة، أن الفلسطينيين لن يستأنفوا محادثات السلام مع الإسرائيليين دون تجميد بناء المستوطنات بالقدس الشرقية، مضيفا أن واشنطن لم تتقدم بطلب رسمي بالعودة إلى طاولة التفاوض.

إعلان

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأحد إن السلطة الفلسطينية لن تعود إلى محادثات السلام مع إسرائيل إلا إذا كان هناك تجميد في البناء الاستيطاني يتضمن القدس الشرقية.

وأضاف أن الفلسطينيين وإسرائيل لم يتلقوا طلبا أمريكيا رسميا بالعودة للمحادثات التي بدأت في سبتمبر أيلول وتوقفت بعد ذلك بثلاثة أسابيع بعد أن رفضت إسرائيل تمديد تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

وسئل ان كانت السلطة الفلسطينية ستوافق على استئناف المحادثات إذا لم يتضمن أي تمديد جديد للبناء الاستيطاني القدس الشرقية فقال عباس "اننا نرفض ذلك مائة في المائة ... لا بد ان يشمل وقف الاستيطان مدينة القدس. واذا لم يكن وقف الاستيطان في كامل الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس فلن نقبله."

كان عباس يتحدث للصحفيين بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة حضره ايضا وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ورئيس المخابرات عمر سليمان.

واقترحت الولايات المتحدة تقديم مجموعة حوافز لاسرائيل بهدف استئناف عملية السلام. وقالت اسرائيل ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون وعدتها بمنحها عشرين طائرة مقاتلة إف-35 المعروفة بالشبح قيمتها ثلاثة مليارات دولار مجانا.

وفي المقابل تريد واشنطن ان تجمد اسرائيل البناء الاستيطاني في الضفة الغربية لمدة 90 يوما.

ويطالب حلفاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في الحكومة الاسرائيلية بتأكيد مكتوب من الولايات المتحدة على ان تجميد البناء الذي تريده لا يشمل الارض المحتلة في القدس الشرقية.

وتصف اسرائيل القدس الشرقية بانها جزء من عاصمتها وهو وضع لم يلق اعترافا دوليا بينما يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولة فلسطينية.

وقال مستشار الامن القومي الاسرائيلي عوزي اراد للتلفزيون الاسرائيلي امس السبت "منذ العام الماضي ونحن نشهد ظاهرة رفض ابو مازن (عباس) الالتزام بالمحادثات المباشرة ونراه يسوق حججا مختلفة كي لا (يلتزم بها)."

واضاف ان الاتصالات مع الولايات المتحدة بشأن الحوافز المقترحة مستمرة وبينها طائرات إف-35.

وتابع "لكن المهم هو ان رئيس الوزراء اصر على انه ...التجميد الاخير ولن يكون هناك تجميد اخر. لن تكون هناك طلبات امريكية اخرى لتجميد اخر او قيود اخرى (على البناء الاستيطاني)."

ويتهم المسؤولون الفلسطينيون نتنياهو بتدمير فرص السلام بالسماح بمواصلة البناء الاستيطاني على ارض يريد الفلسطينيون بناء دولتهم المستقبلية عليها.

كما قال عباس ان من غير المقبول الربط بين المحادثات المتوقفة والعرض الامريكي بمعونات عسكرية اضافية لحليفتها اسرائيل.

واضاف عباس "الإصرار على وقف الاستيطان ليس من قبل الجانب الفلسطيني فقط بل أمريكا تطالب بذلك بالإضافة إلى العالم كله كما يطالب بذلك جزء كبير من الرأي العام الإسرائيلي.

"وقف الاستيطان مسألة عامة ودولية وإقليمية والكل يؤكد على ضرورة التزام إسرائيل بوقف الاستيطان وبالتالي المعضلة ليست معنا بل المشكلة قائمة الآن بين أمريكا وإسرائيل بسبب الاستيطان."

وتوقع عباس ان تطلب الولايات المتحدة رسميا استئناف المحادثات "قريبا جدا" مضيفا ان لجنة السلام التابعة للجامعة العربية والقيادة الفلسطينية سترد في الوقت المناسب.

وقالت وزارة الخارجية الامريكية يوم الجمعة انها ترغب في تقديم ضمانات مكتوبة لاسرائيل لكنها رفضت مناقشة التفاصيل.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.