تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موقع "ميديا بارت" ينشر وثائق يظهر فيها اسم نيكولا ساركوزي

يظهر اسم الرئيس نيكولا ساركوزي في وثائق التحقيق التي نشرها موقع "ميديابارت" الفرنسي حول قضية "كراتشي غيت". في حين يؤكدأحد الشهود الأساسيين لصحيفة "ليبيراسيون" أنه لا توجد إي علاقة بين مسألة العمولات المسترجعة واعتداء كراتشي عام 2002.

إعلان

يبدو أن القدر شاء أن لا يترك الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في سلام، فبعد الفضيحة السياسية والمالية لما بات يسمى بقضية "بيتانكور" والتي أثارت بعض الشبهات حول دور الرئيس الفرنسي الحالي، ها نحن اليوم أمام فضيحة جديدة تطل بقرونها "كراتشي غيت" والتي قامت مؤسسات إعلامية مؤخرا بنشر معلومات إضافية حولها من شأنها إحراج الدوائر الحاكمة في فرنسا.

الوثائق الأولى نشرها موقع "ميديا بارت" الالكتروني الذي يتابع هذه القضية بنشاط، ويبدو أن ما نشر كان من الوثائق التي لم يطلع عليها احد من قبل غير القضاة، وهذه الوثائق هي الأولى التي يرد فيها اسم نيكولا ساركوزي في هذا الملف الذي تشتم منه "رائحة الفساد وتجارة الأسلحة".

ونشرت "ميديا بارت" قصة شركة مالية وهمية أسست في لوكسمبورغ في العام 1994 من قبل الجهة المكلفة من وزارة الدفاع الفرنسية التفاوض حول صفقات الأسلحة البحرية، وذلك بهدف التمكن من دفع العمولات في صفقات الأسلحة بين فرنسا والدول الأجنبية.

وتضيف "ميديا بارت" أن 33 مليون يورو دفعت عبر هذه الشركة، تحديدا خلال صفقة بيع غواصات فرنسية لباكستان ويضيف الموقع أن جزءا من هذه العمولات أعيدت ووظفت بشكل مخالف للقوانين في الحملة الرئاسية لرئيس الحكومة السابق ادوار بلاديور في العام 1995. وتقول "ميديا بارت" إن هذه الوثائق التي  في حوزة الشرطة تكشف عن أن ساركوزي وزير الموازنة حينها،كان على اطلاع على أمر هذه الشركة. ويضاف إلى ذلك أن تقريرا أعدته الشرطة في لوكسمبورغ في معرض تحقيقها حول الشركة الوهمية المذكورة يورد اسم نيكولا ساركوزي. وبذلك تكون هذه أول مرة يرد فيها اسم الرئيس الفرنسي في نص منشور.

وتشكل هذه العمولات المسترجعة "قلب" ما بات يعرف "بكراتشي غيت" والتي تصيب سهامها قصر الرئاسة بشكل مباشر، فإذا ثبت وجودها فقد تشير إلى أن ادوار بلاديور مول حملته الرئاسية بشكل غير شرعي في العام 1995 حين كان نيكولا ساركوزي مديرا لهذه الحملة.

كما قد تكون لهذه المعلومات في حال التأكد من صحتها نتائج أكثر خطورة،إذ من المحتمل أن تكون السبب وراء اعتداء كراتشي في 8 مايو/أيار2002 والذي أودى بحياة 11 مهندسا فرنسيا يعملون في الصناعة العسكرية البحرية. والفرضية بسيطة للغاية، بعد انتخابه رئيسا للجمهورية  طلب جاك شيراك وقف دفع العمولات للوسطاء في صفقة الغواصات، ما دفع هؤلاء إلى الانتقام من فرنسا بمساعدة من الاستخبارات الباكستانية.

وتظل قضية العمولات المستعادة النقطة الأكثر ضبابية في هذه القضية والتي تطرح الكثير من الأسئلة خصوصا بعد التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع السابق شارل ميون ورئيس الوزراء السابق أيضا دومينيك دو فيلبان، فالأول يتحدث عن "قناعة عميقة" والثاني عن "شكوك كبيرة" حول وجود هذه العمولات غير الشرعية.

وفي سياق متصل وبحسب مقال نشرته صحيفة "ليبراسيون" اليوم يؤكد موظف فرنسي كبير سابق في الصناعة العسكرية بأن وقف العمولات لا علاقة له باعتداء كراتشي " الهجوم حصل بعد ذلك بكثير – المقصود وقف العمولات – لا صلة بين الأمرين ولم تصلني أي معلومة تجعلني اربط بين المسألتين".

ويبدو أن الاستماع إلى إفادة ألان جوبيه وزير الدفاع الحالي ورئيس الوزراء السابق 1995/1997 والذي يطالب بها أهالي الضحايا قد تساعد في توضيح بعض الأمور.

  

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.