تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما هي حيثيات "قضية كراتشي"؟

يعود الفصل الأول من هذه القضية إلى الثامن من مايو/أيار 2002، عندما أودى اعتداء في العاصمة الاقتصادية لباكستان وأكبر مدنها، كراتشي، بحياة 14 شخصا بينهم 11 فرنسيا يعملون في مجال الصناعة البحرية.

إعلان

في البداية، دارت الشكوك بشأن "قضية كراتشي" حول ضلوع تنظيم "القاعدة" في الاعتداء، الذي لم تتحمل مسؤوليته أي جهة، بعد ذلك ظهرت فرضية جديدة، تقول إن الاستخبارات الباكستانية هي التي نفذت هذا الهجوم انتقاما لوقف فرنسا دفع العمولات التي وعدت بها خلال إبرام صفقة بيع غواصات لباكستان في العام 1994. كما أشارت هذه الفرضية إلى احتمال استفادة بعض الشخصيات السياسية الفرنسية البارزة في تلك الحقبة من جزء مستعاد من هذه العمولات.

صفقة بيع الغواصات الفرنسية لباكستان

منذ العام 1993 وباريس تسعى لبيع غواصات لباكستان، وقد كلفت الشركة المولجة ببيع المعدات العسكرية الفرنسية إلى الدول الأجنبية، "سوفما"، بإبرام العقد. في العام 1994 دخل وسيطان لبنانيان هما زياد تقي الدين وعبد الرحمان العسير على خط الصفقة بطلب من السلطات الفرنسية آنذاك.

في سبتمبر/ أيلول 1994 وقعت كراتشي عقد شراء ثلاث غواصات فرنسية بقيمة 5.41 مليارات فرنك فرنسي. وحصلت "سوفما" على نصيبها القانوني 6.25 بالمائة من المبلغ. وكانت نسبة عمولة الوسيطين اللبنانيين 4 بالمائة، على أن يسددا منها عمولات الوسطاء الباكستانيين. وبشكل غير اعتيادي في هذا النوع من الصفقات طالب زياد تقي الدين وعبد الرحمان العسير في يناير/كانون الثاني بعد أشهر قليلة على العقد بالتسديد السريع لعمولتهما.

قصة العمولات المستعادة

في العام 1995، عشية الانتخابات الرئاسية الفرنسية، كان الصراع على أشده بين قوى الأحزاب اليمينية وتحديدا بين معسكري جاك شيراك ومنافسه على كرسي الرئاسة ورئيس حكومته منذ 1993 ادوار بلادور، الذي تدور الشكوك حول استرجاعه لجزء من العمولات التي دفعت للوسيطين اللبنانيين لتمويل حملته الانتخابية.

ففي أبريل/نيسان 1995 وضع في الحساب المصرفي لحملة بلادور الانتخابية مبلغ 10 ملايين فرنك فرنسي قيل رسميا إنها تبرعات جمعت خلال المهرجانات الانتخابية لحزبه، نصف هذا المبلغ كان على شكل أوراق مالية من فئة 500 فرنك.

طلب جاك شيراك بعد انتخابه رئيسا للجمهورية من وزير دفاعه شارل ميون التحقيق حول صفقة الغواصات والعمولات التي رافقتها والقسم الذي استرجع من المال المدفوع. وأكد ميون في شهادته أمام القضاء في 15 نوفمبر/تشرين الثاني وجود العمولات المستعادة "استنادا إلى تقارير الاستخبارات وتلك التي قام بها خبراء وزارة الدفاع لدي قناعة عميقة بوجود عمولات مستعادة". في العام 1996 قرر جاك شيراك وقف دفع العمولات للوسطاء.

ما الذي يقوله ادوار بلادور؟

يؤكد رئيس الوزراء السابق ادوار بلادور على براءته الكاملة في هذه القضية مستشهدا بالمجلس الدستوري الذي صادق في العام 1995 على الحسابات المالية لحملته الانتخابية.

ما هو دور نيكولا ساركوزي في هذه القضية؟

بحسب مصادر الشرطة في لوكسمبورغ وافق الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي في العام 1994 حين كان وزيرا للموازنة ومؤيدا للمرشح ادوار بلادور على تأسيس شركة مالية "هاين" في لوكسمبورغ واستغلت هذه الشركة أموال العمولات المستعادة. ولكن ساركوزي ينفي هذه الادعاءات.

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.