تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجيش الجنوبي يتهم جيش الخرطوم بقصف مواقعه

اتهم "الجيش الشعبي لتحرير السودان" الأ ربعاء القوات المسلحة السودانية بقصف مواقعه لعرقلة الاستفتاء المقرر تنظيمه في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل. وسيقرر هذا الاستفتاء إلى حد كبير ما إذا كان الجنوب سينفصل عن الشمال.

إعلان

اتهم الجيش الشعبي لتحرير السودان الاربعاء القوات المسلحة السودانية بقصف مواقعه لعرقلة الاستفتاء على حق تقرير مصير الجنوب السوداني المقرر تنظيمه في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل.

وقالت حركة التمرد الجنوبية السابقة في بيان ان "مروحية للقوات المسلحة السودانية هاجمت ظهر الاربعاء موقع الجيش الشعبي لتحرير السودان في كيرابم بولاية شمال بحر الغزال. وقد اصيب اربعة جنود ومدنيان بجروح".

واعتبر الجيش الشعبي ان القوات المسلحة السودانية تريد عرقلة سير الاستفتاء الذي سيكون على سكان جنوب السودان ان يختاروا خلاله بين البقاء ضمن سودان موحد او انفصال هذه المنطقة التي تحظى بالفعل بشبه حكم ذاتي.

وكان الجيش الشعبي اشار بالفعل قبل عشرة ايام الى قصف "غير متعمد" للجيش السوداني على قطاع متاخم للمنطقتين.

وتقع ولاية شمال بحر الغزال على حدود منطقة دارفور (شمال غرب السودان) التي تشهد حربا اهلية منذ اكثر من سبع سنوات. واتهمت حكومة الخرطوم مؤخرا سلطات جنوب السودان بمساعدة حركة التمرد الدارفورية.

من جانبه اكد المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد لفرانس برس "هذا الامر غير صحيح كليا ولا تدور معارك جنوب (منطقة الحدود بين الشمال والجنوب) ومنذ توقيع اتفاق نيفاشا لم نقم باي معارك جنوب الحدود".

واضاف "حتى المتمردين الدارفوريين الذين تؤويهم الحركة لم تدر بيننا وبينهم اي معارك".

كذلك قال مسؤول كبير في الامم المتحدة في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان بعثة السلام في السودان لا تستطيع تاكيد هذا القصف.

وكان مندو رالمهدي المسؤول في حزب المؤتمر الوطني الحاكم اعتبر في تصريحات نشرتها الصحف السودانية الثلاثاء ان تقديم الجيش الشعبي الجنوبي المساعدة لمتمردي دارفور هو بمثابة "اعلان حرب".

وتاتي هذه التصريحات في وقت يزور عبد الواحد محمد نور قائد جيش تحرير السودان نيروبي وفق مسؤولين في الحركة التي هي احدى حركتي التمرد الرئيسيتين في دارفور مع حركة العدل والمساواة.

وقالت الصحف السودانية ان عبد الواحد نور سيزور جنوب السودان خلال الايام المقبلة. ولكن نور نفسه لم يؤكد الزيارة.

من جهة اخرى، اعلنت الامم المتحدة الاربعاء ان اكثر من 25 الف جنوبي يقيمون في شمال السودان عادوا الشهر الماضي الى جنوب السودان الذي سيجرى فيه استفتاء في كانون الثاني/يناير حول استقلاله.

وقال منسق الشؤون الانسانية للسودان جورج شاربنتييه ان الامم المتحدة وشركاءها في السودان احصوا في الفترة الاخيرة اكثر من 20 الف حالة عودة من شمال السودان الى جنوبه، وخصوصا الى ولاية الوحدة الجنوبية النفطية، واكثر من خمسة الاف عودة عفوية.

واضاف في مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم "نحن على علم بوجود حالات عودة عفوية الى جانب عمليات العودة المنظمة، لكن ليس في وسعنا تسجيل اعداد العائدين من تلقاء ذاتهم".

وكانت مجموعة الابحاث "انترناشونال كرايسز غروب" حذرت الثلاثاء كلا من حكومة الخرطوم وجنوب السودان من "المراهنة" على اتفاق سياسي في اللحظة الاخيرة قبل الاستفتاء، لان فشل المفاوضات يمكن ان يغرق المنطقة في الفوضى من جديد.

ويختلف حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، المتمردة الجنوبية السابقة بزعامة سلفا كير، على قضايا رئيسية مثل ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب ووضع منطقة ابيي المتنازع عليها ومجموعة من ملفات ما بعد الاستفتاء مثل تقاسم الثروة النفطية.

ويمكن ان يسهل اتفاق على هذه القضايا اعتراف الشمال بفوز مرجح لخيار الانفصال. وترغب الخرطوم خصوصا في الحصول على ضمانات من الولايات المتحدة مثل سحب السودان من قائمة الدول الارهابية وتطبيع العلاقات مع واشنطن.

من جهة اخرى، دعا قادة دول الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) في ختام لقاء قمة الثلاثاء في اديس ابابا، السودانيين الشماليين والجنوبيين الى حل خلافاتهم مع اقتراب موعد الاستفتاء حول تقرير مصير جنوب السودان في مطلع كانون الثاني/يناير المقبل.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن