تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

الرئيس جلال طالباني يكلف نوري المالكي بتشكيل الحكومة الجديدة

نص : أ ف ب
|
3 دَقيقةً

كلف الرئيس العراقي جلال طالباني رسميا رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بتشكيل الحكومة الجديدة بعد أزمة مستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر من الصراع السياسي بين مختلف الكتل والتيارات.

إعلان

يبدا رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي في حال شكل الحكومة خلال فترة شهر ولاية جديدة وسط محاذير وتحديات داخلية ابرزها مشاركة حقيقية للسنة في القرار، وخارجية عنوانها العريض العلاقات بين واشنطن وطهران وانعكاساتها.

ونجحت المؤسسة الشيعية في الداخل والخارج في فرضه رئيسا للوزراء مرة اخرى رغم خسارته الانتخابات بفارق مقعدين امام خصمه اللدود اياد علاوي، وسيحاول توطيد سلطته في بلد مزقته الصراعات بمختلف اشكالها الداخلية والخارجية.

وقد رفض المالكي نتائج الانتخابات التشريعية واعتبر انها "غير نهائية" وقدم بها طعنا لكنه لم يتمكن من تغيير نتائجها.

لكن اتفاق الاضداد بين طهران وواشنطن رسى على اختياره رئيسا للوزراء مجددا.

ولم ينل تاييد الاحزاب الشيعية الدينية وخصوصا التيار الصدري، في البداية لكنها ما لبثت ان انضمت اليه بفضل ضغوط طهران.

ومنذ فتوى الامام كاظم الحائري المقيم في ايران بضرورة تاييد المالكي كونه نال اكبر عدد من الاصوات بشكل منفرد، انتظر الجميع في بغداد تغييرا جوهريا في موقف التيار الصدري.

ونال المالكي تاييد التيار الصدري بناء على "ضغوطات لا بد منها" كما اعلن زعيمه مقتدى الصدر المقيم في ايران.

وكان الصدر من ابرز المعارضين للمالكي واكثرهم انتقادا له.

يذكر ان المالكي فاز بفضل الصدريين ايضا في الانتخابات الداخلية للائتلاف الشيعي الموحد عام 2006 بفارق صوت واحد على منافسه عادل عبد المهدي ليصبح رئيسا للوزراء للمرة الاولى.

ولم تدم تركيبة الحكومة الاولى للمالكي طويلا فقد تقلص طاقمه الوزاري تدريجا خلال العام 2007 مع انسحاب وزراء التيار الصدري، ومن ثم وزراء العرب السنة وغيرهم.

وخاض ربيع العام 2008 معارك قاسية ضد الميليشيات الشيعية ما ادى الى خفض حدة العنف، لكن المحللين يعزون ذلك الى تعزيرات اميركية اضافية وملايين الدولارات التي انفقها الجيش الاميركي على الصحوات ما ادى الى انقلاب العرب السنة على القاعدة.

it
2010/11/WB_AR_NW_FX_DUPLEX_IRAK_12H00_NW119358-A-01-20101125.flv

كما اصطدمت مسيرته بالصعاب وخاض غمار المواجهات مع ابرز حلفائه الذين حملوه الى السلطة. وبلغت الامور حد تفكيك الائتلاف الشيعي الفائز بانتخابات العام 2005، واندلاع نزاع حاد مع الصدر، ابرز المكونات الشيعية في العراق.

وترسخ الابتعاد بين الطرفين مع انتخابات مجالس المحافظات التي فاز فيها المالكي مطلع العام 2009. كما خاض الانتخابات التشريعية الاخيرة في ظل تنافس سياسي حاد مع الاحزاب الشيعية وخصوصا الصدريين والمجلس الاعلى الاسلامي.

وكان المالكي خلال دراسته الجامعية عضوا في حزب الدعوة الذي اسسه اية الله محمد باقر الصدر اواخر الخمسينات لمواجهة المد العلماني المتمثل في حزبي البعث والشيوعي.

ولد المالكي في 20 تموز/يوليو 1950 في طويريج، قرب كربلاء، ونال بكالوريوس من كلية اصول الدين في بغداد، وحصل على شهادة ماجستير في اللغة العربية من جامعة صلاح الدين في اربيل.

وقد غادر العراق العام 1980 وتوجه مع عدد كبير من قيادة حزب الدعوة الى ايران بعدما اتخذت السلطات قرارا باعدام المنتسبين الى هذا الحزب.

لكنه غادر منتصف الثمانينات الى سوريا اثر انشقاق في صفوف الدعوة.

وعاد الى العراق حيث عرف باسم جواد المالكي. كما ان كنيته هي "ابو اسراء" وقد حمل هذه الاسماء خلال فترة معارضته النظام السابق.

وتولى رئاسة لجنة الامن في الجمعية الوطنية الانتقالية العام 2005، حيث عمل على اقرار قانون صارم لمكافحة الارهاب.

وشغل منصب نائب رئيس "هيئة اجتثاث البعث" التي شكلها الحاكم الاميركي على العراق بول بريمر (2003-2004).

والمالكي الذي يرتدي دائما بدلة وربطة عنق وبنظارتيه الدقيقتين ولحيته الخفيفة، يبدو اشبه باستاذ، وهذا عمله السابق، يخاطب الطلاب من منبره العالي اكثر من زعيم سياسي قادر على اخراج بلاده من الفوضى.

وكانت واشنطن تصنف حزب الدعوة ضمن لائحة التنظيمات الارهابية، ولكن، بعد الاجتياح، تولى المالكي منصب الامين العام لحزب الدعوة.

والمالكي اب لولد واربع بنات.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.