تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأراضي المقدسة تحتفل بعيد الميلاد وسط انسداد أفق السلام

تحتفل الأراضي المقدسة، مهد المسيحية، بعيد الميلاد في منطقة نال منها الحزن بسبب مجزرة المسيحيين في العراق، ويثقلها فشل المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية، وهو ما تحمله رسالة بطريرك كنيسة اللاتين خلال قداس منتصف ليلة الجمعة.

إعلان

يقول بطريرك كنيسة اللاتين في القدس المونسنيور فؤاد طوال منتصف ليلة الجمعة في قداس عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة المحتلة ان "امنية العيد ان ترتفع دقات اجراس الكنائس فتغطي بالحانها صوت البنادق والرشاشات وآلات الموت في شرقنا الاوسط الجريح".

ويضيف فؤاد طوال في كلمته خلال هذا القداس، والتي وزع نصها، قبيل منتصف ليل الجمعة في بيت لحم مهد ولادة السيد المسيح "امنيتنا في هذا العيد وفي مطلع السنة الجديدة، ان تصبح القدس الشريف، ليس فقط عاصمة لدولتين (اسرائيلية وفلسطينية)، وانما ايضا نموذجا حضاريا لعيش مشترك بين الاديان الثلاث على اساس التسامح والاحترام المتبادل والحوار البناء".

ويشير بطريرك طائفة اللاتين في الاراضي المقدسة، في قداسه الى مصير مسحيي العراق الفارين من مجزرة بغداد في نهاية تشرين الاول/اكتوبر.

ويقول "في عالم يمزقه العنف والتطرف الديني والاصولية، التي تحلل القتل حتى داخل بيوت العبادة، يعلمنا طفل بيت لحم ان المحبة هي القيمة الأولى بين القيم الإنسانية، والوصية الأولى بين الوصايا الإلهية (..) فاقول لكم: احبوا اعداءكم وصلوا من اجل مبغضيكم باركوا ولا تلعنوا".

واقتحم مسلحون في 31 تشرين الاول/اكتوبر كنيسة سيدة النجاة في حي الكرادة وسط بغداد وقتلوا 44 من المصلين وكاهنين. وقضى ايضا في الاعتداء الذي اعلنت شبكة القاعدة مسؤوليتها عنه سبعة من عناصر الامن. وتسبب ذلك في هجرة الالاف من مسيحيين العراق حسب المفوضية العليا للاجئين للامم المتحدة.

ويعد العراق اليوم نصف مليون مسيحي بعد ان كان عددهم يتراوح بين 800 الف الى 1,2 مليون سنة 2003. وقد الغيت معظم قداسات نصف الليل في العراق.

ويدعو فؤاد طوال (70 سنة) الى حوار الاديان باعتباره "حتمية مصيرية مطلوبة على المستوى العالمي، لانه الحل لمعظم مشاكلنا الحياتية والاجتماعية". ويقول ان "حوار الاديان هو دواء لمرض الالحاد المعاصر والجواب الشافي لصراع الحضارات والثقافات".

ويضيف ان "حوار الاديان هو علاج للتطرف الديني الذي يقلق العالم اليوم، يقتل من جرائه الابرياء وعباد الله كما يحدث يوميا في العراق. هو امر يتبرأ منه المسلم والمسيحي كما تبرأ منه كل صاحب ضمير حي".

كذلك يعرب البطريرك عن "حزنه" لوضع الاطفال ويقول "هنا نتذكر أطفالنا في الشرق الأوسط ممن هم دون خط الفقر، وأطفال مخيمات اللاجئين واليتامى، وأطفال الأسرى لا يفرحون برؤية والديهم ولا يتمتعون بحنانهم ولا يعرفون طعم العيد".

وفي الختام يدعو المونسنيور الى ان "نرفع معا صوتنا الى الله طالبين ما نحتاج اليه: نحتاج السلام اولا وثانيا واخيرا. نريد سلاما للشعب الفلسطيني وسلاما للشعب الاسرائيلي. نريد سلاما واستقرارا امنا لكل الشرق الاوسط، بحيث يعيش اطفالهم واطفالنا طفولتهم البريئة، وينمون بجو سليم، ويلعبون سوية في ساحات المساجد والكنائس والاديرة".

ولد المونسنيور طوال الحائز على دكتوراه في القانون الكنسي في الاردن وعين بطريركا لطائفة اللاتين في القدس في حزيران/يونيو 2008.

ويرعى الطائفة الكاثوليكية في اسرائيل والاراضي الفلسطينية والاردن وقبرص.".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.