تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فشل دعوة واتارا لإضراب عام في مدن البلاد الرئيسية

لم تلق دعوة الحسن واتارا بالقيام بإضراب عام في كبرى مدن ساحل العاج لدفع لوران غباغبو إلى التنحي عن السلطة تجاوبا كبيرا حيث تواصل العمل بصفة عادية تقريبا ولم يمتثل سوى بعض أصحاب المتاجر في مدينة بواكيه معقل واتارا لدعوة الإضراب.

إعلان

لم تلق دعوة معسكر الحسن وتارا الى الاضراب العام من اجل دفع لوران غباغبو الى التنحي تجاوبا كبيرا في ابيدجان الاثنين، لكن انصاره تمكنوا من السيطرة على سفارة ساحل العاج في باريس بصورة رمزية.

وتعيش ساحل العاج ازمة خطيرة منذ انتخابات 28 تشرين الثاني/نوفمبر ترافقت مع اعمال عنف دامية، في حين يتوقع ان يصلها الثلاثاء وفد يضم ثلاثة رؤساء دول افريقية غربية سيطلبون من غباغبو التنحي عن السلطة لمصلحة خصمه الحسن وتارا، والا فان عليه ان يواجه ربما حملة عسكرية من دول في غرب القارة للاطاحة به.

إيقاف طائرة غباغبو في مطار بازا موهولوز

وبهدف تكثيف الضغوط الخارجية الكبيرة دعا تحالف الاحزاب الموالي للحسن وتارا الذي اعترف به المجتمع الدولي رئيسا منتخبا الاحد الى "وقف جميع النشاطات" في البلاد اعتبارا من الاثنين "حتى رحيل لوران غباغبو من السلطة".

لكن هذه الدعوة على غرار دعوة الى "العصيان" المدني في الاسبوع الفائت، لم تلق صدى كبيرا الاثنين في العاصمة الاقتصادية ابيدجان التي تضم اربعة ملايين نسمة.

العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على لوران غباغبو (21/12/2010)

فمن حي كوكودي الراقي (شمال) الى حي تريشفيل الشعبي (جنوب) كانت الحركة عادية: زحمة سير وضجيج وسيارات اجرة عابرة ومتاجر مفتوحة. وبسط التجار السلع في سوق كوماسي (جنوب) الذي اتجه اليه سكان الحي بكثافة.

ولكن في اخر النهار، خلت محاور الطرق الرئيسية في حي ابوب الشعبي معقل وتارا وفي حي ادجامي تقريبا من حافلات النقل الجماعي الصغيرة المسماة "غباكا" والتي يعتمد عليها سكان ابيدجان في تنقلاتهم.

واضطر المئات من السكان للعودة الى منازلهم سيرا بعد يوم عمل.

وقالت آن اولوتو المتحدثة باسم وتارا "لم يصل الخبر للناس"، لان غباغبو يسيطر على الاذاعة والتلفزيون.

إيقاف طائرة غباغبو في مطار بازا موهولوز

ولكن معسكر وتارا حقق تقدما في الخارج، فبعد اعتراف الامم المتحدة بسفيره، افادت فرنسا ان الاجراءات بدأت لاعتماد سفيره في باريس.

ومنصب سفير في فرنسا، القوة الاستعمارية سابقا والشريك الاقتصادي الاساسي، اساسي للسلطة في ساحل العاج.

كما افاد مصدر في الشرطة الفرنسية وكالة فرانس برس ان نحو ثلاثين من انصار وتارا "سيطروا" الاثنين على سفارة ساحل العاج في باريس من دون حادث يذكر.

وقال متحدث باسمهم انهم انهوا تحركهم وغادروا السفارة في المساء بطلب من وتارا.

لكن غباغبو يستعد لموعد اكثر اهمية الثلاثاء حيث يصل الى ابيدجان وفد يضم ثلاثة رؤساء هم بوني يايي (بنين) وارنست كوروما (سيرا ليون) وبيدرو بيريس (الرأس الاخضر).

ويفترض ان يطلب الوفد من غباغبو مغادرة الرئاسة باسم المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا التي هددت باللجوء الى "القوة المشروعة" ان لم ينصع الى مطلبها.

وكلف الاتحاد الافريقي رئيس وزراء كينيا رايلا اودينغا تنسيق جهود المنظمة الافريقية بشأن ساحل العاج. وكان الاخير اقترح ازاحة غباغبو عن الحكم. وعلق الاتحاد الافريقي عضوية ساحل العاج في 6 كانون الاول/ديسمبر.

وفي مقابلتين في صحيفتي لو فيغارو ولوموند الفرنسيتين قال غباغبو انه يأخذ هذا التهديد "على محمل الجد" لكنه برر بقاءه باحترام القانون. ونشأت الازمة بعدما اعلن المجلس الدستوري، وهو السلطة القضائية الاعلى في ساحل العاج، فوز غباغبو بالرئاسة فيما اعلنت اللجنة الانتخابية عن فوز خصمه وتارا.

وندد الرئيس المنتهية ولايته "بمؤامرة" بقيادة الولايات المتحدة وفرنسا محذرا من امكانية اندلاع "حرب اهلية" في ساحل العاج التي شهدت حربا مشابهة عامي 2002-2003.

ولكن فرنسا نفت هذه الاتهامات باعتبار ان "لا اساس لها".

وقال غباغبو "قد تحدث فوضى داخلية، وحرب اهلية في ساحل العاج لاننا لن نسمح بالمساس بحقنا ومؤسساتنا".

وسبق ان حذرت حكومته بوضوح من اي عملية لمنظمة دول غرب افريقيا مشددة على وجود ملايين المهاجرين من غرب افريقيا على اراضيها حيث يمكن ادخالهم في النزاع.

وزار مسؤول عمليات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة الان روي مقر بعثة الامم المتحدة في ساحل العاج والتي تضم 9 الاف رجل وطالب غباغبو برحيلها.

وتدفع المخاوف من اعمال عنف جديدة بعد مقتل 173 شخصا مؤخرا بحسب الامم المتحدة و53 بحسب حكومة غباغبو عددا متزايدا من العاجيين الى مغادرة البلاد. وفر حوالى 14 الفا الى ليبيريا منذ حوالى شهر بحسب مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.