تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفد مجموعة غرب أفريقيا في أبيدجان للطلب من لوران غباغبو التنحي عن السلطة

اجتمع رؤساء بنين يايي بوني وسيراليون أرنست كوروما والرأس الأخضر بدرو بيريس بالرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو في أبيدجان في محاولة لاقناع الرئيس المعزول دوليا التنحي عن السلطة لمنافسه الحسن وتارا بشكل سلمي.

إعلان

اجتمع ثلاثة من رؤساء دول غرب افريقيا الثلاثاء في ابيدجان مع لوران غباغبو لاقناعه بالتنحي عن الحكم لخصمه الحسن وتارا تفاديا لعملية عسكرية هددت الدول المجاورة ساحل العاج بتنفيذها.

دعم دولي لواتارا

واستقبل لوران غباغبو رؤساء بنين بوني يايي وسيراليون ارنست كوروما والراس الاخضر بدرو بيريس بعيد وصولهم الى القصر الرئاسي في شارع بلاتو مقر الحكم قبيل الساعة 14,00 (بالتوقيت المحلي وغرينيتش). وقد رحب غباغبو بالرؤساء الثلاثة قبل ادخالهم الى قاعة القصر على مراى من مجموعة صحافيين.

العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على لوران غباغبو (21/12/2010)

ومن المقرر ان يلتقي الموفدون الثلاثة في وقت لاحق بعد الظهر مع الحسن وتارا الذي اعترف المجتمع الدولي به رئيسا لساحل العاج وذلك في الفندق الكبير حيث يتحصن مع حكومته تحت حصار تفرضه القوات الموالية لغباغبو.

وكان الرؤساء الثلاثة الذين وصلوا كل على حدة صباحا اجروا لقاء مقتضبا مع شوي يونغ جين قائد عمليات قوات الامم المتحدة في ساحل العاج والبالغ عديدها 9 الاف عنصر والتي طالب غباغبو في وقت سابق برحيلها لكونه يتهمها بتقديم الدعم لمنافسه.

وتعتبر هذه المهمة "الفرصة الاخيرة" بعد قمة المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا الجمعة في ابوجا والتي هددت غباغبو بعملية عسكرية اذا لم يتنح من الحكم من تلقاء نفسه.

ولم يدل اي من القادة الثلاثة باي تصريح حتى الساعة من ابيدجان. الا ان بيريس قبل مغادرته برايا بدا كأنه يناى بنفسه عن التوجه الذي تتخذه المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا. وصرح للاذاعة الوطنية في الراس الاخضر "لا ارى في الوقت الراهن اي مسعى بهدف ايجاد حل دائم للنزاع، على العكس من ذلك، الاحظ ان كافة الخطط تسير في اتجاه واحد وهو تلبية المصالح الفورية" دون مزيد من التفاصيل.

ودعا معسكر غباغبو الى الحوار الا انه حذر من خط احمر يرفض تجاوزه ويتمثل باحترام سيادة ساحل العاج ودستورها.

واعلن المجلس الدستوري فوز غباغبو في انتخابات 28 تشرين الثاني/نوفمبر بعد ان ابطل نتائج اللجنة الانتخابية المستقلة التي اقرت فوز الحسن وتارا الذي اعترفت به الاسرة الدولية برمتها تقريبا.

واعلن غباغبو انه ياخذ تهديد المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا على "محمل الجد" منددا "بمؤامرة" تحيكها ضده فرنسا والولايات المتحدة عبر سفيريهما في ابيدجان.

وحذر معسكره بوضوح من انه اذا شنت المجموعة المتهمة بان الغربيين يتلاعبون بها، عملية عسكرية فان ذلك سينعكس سلبا على ملايين المهاجرين من دول غرب افريقيا المقيمين والعاملين في ساحل العاج التي ما زالت رغم الازمة السياسية والعسكرية المستمرة منذ عشر سنوات، تعتبر قوة اقتصادية اقليمية.

وتجري زيارة الرؤساء الثلاثة في اجواء توتر شديد في ساحل العاج. واعلنت الامم المتحدة سقوط 173 قتيلا من 16 الى 21 كانون الاول/ديسمبر في اعمال عنف واستهدفت خصوصا انصار وتارا بينما اكد معسكر غباغبو ان عددهم لا يتجاوز 53 قتيلا نهاية تشرين الثاني/نوفمبر وان 14 من القتلى من عناصر قوات الدفاع والامن. الموالية لغباغبو.

ويعكف شارل بلي غوديه زعيم "الشباب الوطني" من اشد انصار غباغبو على تعبئة ناشطيه منذ اكثر من اسبوع بهدف تنظيم تجمع كبير الاربعاء في ابيدجان للدفاع عن "كرامة وسيادة" ساحل العاج.

ودعا معسكر الحسن وتارا متمثلا في رئيس وزرائه غيوم سورو وحكومته الى اضراب عام لزيادة الضغط على النظام.

لكن وان كان النداء لم يلق تجاوبا كبيرا الاثنين، الا ان بعض احياء ابيدجان بدت صباح الثلاثاء شبه خالية من وسائل النقل العامة (سيارات اجرة وحافلات صغيرة)

وبموازاة ذلك يقوم معسكر وتارا بحملة في الخارج حيث احتل انصاره الاثنين لبضع ساعات سفارة ساحل العاج في باريس التي تعتبر من اهم البعثات الدبلوماسية لهذه المستعمرة الفرنسية سابقا. وبانتظار اعتماد السفير الجديد الذي عينه وتارا في باريس، ستبقى السفارة مغلقة.

الى ذلك، اعلنت الامم المتحدة الثلاثاء ان نحو 19 الفا و120 عاجيا لجأوا الى ليبيريا هربا من اعمال العنف التي اندلعت بعد الانتخابات في بلدهم. وفر خمسة الاف من بينهم منذ السبت.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.