تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوران غباغبو "أنا هنا وسأبقى"

يسعى رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو إلى البقاء في السلطة. "أنا هناوسأبقى" هذا ما أكده غباغبو في مقابلة أجرتها معه مجلة "جون أفريق" قبل أيام من الدورة الانتخابية الأولى.

إعلان

يطمح الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو،وبعد أن حكم ساحل العاج في الخمس السنوات الأخيرة من دون تكليف انتخابي إلى البقاء في السلطة. "أنا موجود وسأبقى" هذا ما أكده غباغبو في مقابلة أجرتها معه مجلة "جون أفريق" قبل أيام من الدورة الانتخابية الأولى.
وقد أكد لوران غباغبو،الذي أعلن المجلس الدستوري المقرب منه فوزه في الانتخابات الرئاسية – في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 - لوفد مجموعة دول غرب أفريقيا الذي زاره في أبيدجان في 28 ديسمبر / كانون الأول الماضي أنه الرئيس الأوحد لساحل العاج، بالرغم من معارضة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي و الأفريقي الذين يعتبرون منافسه الحسن وتارا الرئيس الشرعي الوحيد للبلاد.
ويتمتع الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو المعزول دوليا بدعم المؤسسة العسكرية في ساحل العاج، وبقدرة على المقاومة استمدها من السنوات الطويلة في النضال كاشتراكي و من ودهاء نادر في خداع منافسيه بحسب  معارفه.

من النضال النقابي إلى قصر الرئاسة.

ولد رولان غباغبو في 31 مايو/أيار 1945 في قرية ماما في غرب ساحل العاج، في أسرة كاثوليكية ، كان مولعا منذ حداثة سنه باللغتين اليونانية واللاتينية، وراغبا في ممارسة مهنة التعليم.
مارس غباغبو مهنة التدريس في مادتي التاريخ والجغرافيا في مدرسة أبيدجان الكلاسيكية،ثم انتقل إلى العمل كباحث في المعهد الأفريقي للتاريخ والفن والآثار. انتسب غباغبو وناضل في صفوف النقابة الوطنية للبحث والتعليم العالي، وذاق في تلك المرحلة مرارة السجن.
صقلت عزيمة غباغبو النضالية عبر مشاركته في المظاهرات الطلابية في فبراير/شباط 1982 واشتدت معارضته لنظام الحكم القائم في ساحل العاج. وأسس غباغبو في العام المذكور الجبهة الشعبية الأيفورية التي صبت السلطات غضبها عليها.
وترشح لوران غباغبو يوم سمح بتعداد الأحزاب في ساحل العاج إلى الانتخابات الرئاسية في العام 1990 وانتسب إلى الأممية الاشتراكية. وعلى عكس كل التوقعات نال الرفيق لوران غباغبو 18.3 بالمائة من الأصوات. واكتشفت ساحل العاج فيه المعارض الذي لا يهين والذي لا يخشى الهجوم على إيقونة البلاد الرئيس هوفويه بونيه فيلكس.
وخسر غباغبو الرهان في الانتخابات الرئاسية للعام 1995 لاختيار خلف  الراحل هوفويه والذي فاز فيها هنري كونان باديه، ولكن المناضل الاشتراكي كان يعرف أن وقته سيجيء.
في أكتوبر/تشرين الأول 2000 فاز لوران غباغبو في الانتخابات الرئاسية. ولم تتمالك زوجته سيمون، رفيقة نضاله منذ البداية، دموعها في حفل تنصيب زوجها. ومارست سيمون نفوذا واسعا على زوجها وصل إلى حد إقناعه باعتناق المذهب الإنجيلي.

رئيس لدولة مقسمة إلى قسمين

بعد فترة قصيرة من وصوله إلى الرئاسة نجا لوران غباغبو في ليل 18/19 سبتمبر/أيلول 2002 من محاولة انقلابية. كان الرجل يومها في زيارة رسمية إلى ايطاليا واستفاد مسلحون من شمال البلاد من غيابه وشنوا مجموعة من الهجمات في أماكن متفرقة من البلاد.
وارتد المهاجمون بعد أن نجحت القوات الحكومية في صدهم إلى مدينة بواكيه في الشمال حيث أقاموا قاعدتهم العسكرية. وانقسمت ساحل العاج إلى قسمين وبدأت تغرق في رمال الأزمة. ووجه أنصار الرئيس غباغبو أصابع الاتهام للزعيم الشمالي الحسن واتارا واتهموه بتلقي الدعم من "قوى خارجية" بينها فرنسا.
ووقع الطلاق بين ساحل العاج وفرنسا، بعد أن قامت جماعات مؤيدة للرئيس لوران غباغبو في العام 2004 في التعرض لمصالح المستعمر الفرنسي السابق رغم نداءات غباغبو المتكررة للهدوء، ولكن باريس اتهمت رئيس ساحل العاج بتأجيج المشاعر المعادية للفرنسيين.

رئيس يعشق السلطة

في الرابع من مارس/آذار 2007 وبعد توقيع اتفاق السلام في بوركينا فاسو، استعاد أهالي ساحل العاج الأمل بالخروج من أزمة دامت زهاء الخمس سنوات. وأعلن الرئيس غباغبو عن نيته تنظيم انتخابات رئاسية في القريب العاجل ولكن موعد هذه الانتخابات تأجل ست مرات.
واتهم المناضل النقابي السابق والذي بدأ يستلذ بممارسة السلطة بالعمل بكافة الوسائل لمنع إجراء الانتخابات. وأخيرا تم تحديد موعد الاستحقاق الرئاسي في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2010 .
وكانت المبارزة بين الشخصيات الثلاث الطاغية على المشهد السياسي في ساحل العاج منذ وفاة هوفويه بونيه فيلكس، غباغبو وواتارا وبايديه.
ودخل غباغبو المعركة الانتخابية وهو واثق من الفوز وبكونه المرشح الذي لا يهزم. وفي الثالث من ديسمبر/كانون الأول وبعد فترة طويلة من الانتظار أعلنت اللجنة الانتخابية المستقلة فوز منافسه بنحو 54.1 بالمائة من الأصوات. ومنذ ذلك التاريخ لم يخرج لوران غباغبو من القصر الرئاسي.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن