تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

نقابة المحامين تدعو إلى إضراب عام اليوم الخميس

5 دقائق

دعت نقابة المحامين التونسيين اليوم الخميس إلى إضراب عام في ظرف تعيش فيه البلاد على وقع حركة احتجاجات اجتماعية طالت المدن الأساسية. ويأتي هذا التحرك الجديد غداة تشييع الشاب محمد البوعزيزي الذي أضرم النار بنفسه في 17 ديسمبر/كانون الأول احتجاجا على تردي وضعه الاجتماعي.

إعلان

 استمرار التوتر في تونس يجبر النظام على استخلاص الدروس

تعيش تونس منذ الشهر الماضي حركة احتجاجات اجتماعية واسعة، وتتحضر البلاد ليوم جديد من الاضطرابات. فبعد أن نزل الطلبة إلى الحلبة في الأيام الماضية جاء دور نقابة المحامين التي دعت إلى إضراب مفتوح اليوم الخميس. ويرى المحامي عبد الرزاق كيلاني في حديث مع فرانس 24 " أن على المحامين وهذا دورهم التضامن مع هذا النوع من التحركات التي تطالب بحق العمل والحياة الكريمة". ويضيف السيد كيلاني بأن الشرطة قمعت بعنف الأسبوع الماضي مجموعة من المحامين كانوا يعبرون بشكل سلمي عن تضامنهم مع أهالي سيدي بوزيد.

it
2011/01/WB_AR_NW_GRAB_TUNISIE_11H_NW168734-A-01-20110105.flv

"الوداع محمد سننتقم لك"

في البدء كانت سيدي بو زيد، من هذه المدينة اندلعت شرارة الأحداث في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي. في اليوم المذكور أقدم محمد البوعزيزي على إشعال النار بنفسه احتجاجا على قيام رجال الشرطة بمصادرة بضاعته. وكان محمد – 27 سنة - الحائز على شهادة جامعية يبيع الفاكهة والخضار لإعالة أسرته بدون الحصول على ترخيص. وتوفي محمد متأثرا بحروقه في مطلع الأسبوع وشيع جثمانه الأربعاء بمشاركة حوالي 5000 شخص هتفوا خلال مسيرة التشييع "الوداع محمد سننتقم لك".

ولقد تحول العمل "اليائس" الذي قام به محمد البوعزيزي إلى رمز للعاطلين عن العمل من حملة الشهادات والنقابين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين تحركوا في أنحاء متفرقة من البلاد. وقد وقعت صدامات بين المتظاهرين ورجال الشرطة في سوسة وصفاقس وتونس العاصمة. وكانت الحصيلة إلى اليوم أربع ضحايا، 2 انتحرا و2 سقطا برصاص الشرطة.

وأمس الأربعاء وفي سيدي بوزيد أيضا تسلقت امرأة وأولادها الثلاثة عامود كهرباء وهددت بالانتحار إذا لم تحصل على عمل ومسكن. فعمدت السلطات إلى قطع التيار الكهربائي تجنبا لمأساة جديدة. وتدل هذه الأعمال بحسب بيار فارمران – مؤرخ متخصص بشؤون المجتمعات المغاربية – في جامعة السوربون الفرنسية " على درجة اليأس التي وصل إليها الشباب المغاربي في مواجهة حالة لم يعد يفهمها، لأنهم لا يملكون التحكم بمستقبلهم الاقتصادي".

it
2011/01/WB_AR_NW_GRAB_TUNISIE_13H_NW168662-A-01-20110105.flv

وترجح راضية نصراوي محامية ورئيسة جمعية النضال ضد التعذيب في تونس في حديث مع فرانس 24 استمرار حملة الاحتجاجات " لم يحصل السكان على رد من السلطة على مطالبهم الشرعية"، وأدانت نصراوي " الوسائل البربرية" التي لجأت إليها السلطات لمواجهة المتظاهرين الشبان. من جهته يرى كيلاني في حديثه مع فرانس 24 " أن استعمال العنف لقمع حركة الاحتجاج كان خطاء فادحا، فقد كان المطلوب من السلطة تقديم الحلول لمشاكل الناس".

ويتهم الرئيس زين العابدين بن علي المتربع على عرش السلطة في تونس منذ 23 عاما معارضيه بتضليل المتظاهرين ولكنه في نفس الوقت قام بإجراء تعديل حكومي و بإقالة بعض المسؤولين ولكنها إجراءات لم تنجح في إعادة الهدوء إلى البلاد.

 

 

 

 

.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.