تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

المظاهرات متواصلة وبن علي يتعهد بتوفير آلاف فرص العمل

نص : أ ف ب
9 دقائق

تعهد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في خطاب عبر التلفزيون بتوفير المزيد من فرص العمل بحلول 2012، منددا بأعمال "إرهابية" بشأن المواجهات الدامية التي تشهدتها العديد من المدن التونسية منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر، وقرر غلق المدارس والجامعات "حتى إشعار آخر".

إعلان

المعارضة تتحدث عن سقوط عشرين قتيلا في المواجهات ووزارة الداخلية تقر بثمانية

حملة اعتقالات واسعة طالت مغني راب ومدونين

التوتر ينتقل من الشارع إلى ساحة الأنترنت و"فيس بوك"

تعهد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الاثنين بتوفير المزيد من فرص العمل بحلول 2012 للقضاء على البطالة التي كانت وراء ازمة غير مسبوقة في تونس وندد باعمال "ارهابية" بشان مواجهات دامية شهدتها مناطق الوسط الغربي الاحد.

ألقى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الاثنين خطابا وصف بالهام أعلن فيه عن سلسلة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية التي ستتخذها حكومته قريبا بهدف تحسين أوضاع الشبان عامة والعاطلين عن العمل خاصة.

ووعد الرئيس التونسي بخلق 300 ألف فرصة عمل جديدة في 2011 و2012 بمشاركة مؤسسات الدولة والشركات الخاصة. كما اقترح عقد ندوة وطنية تشارك فيها المجالس الدستورية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والجامعيين بهدف اقتراح خطط واستراتيجيات جديدة لدعم سياسة العمل التي تعد أبرز أولويات تونس بحسب بن علي.

من جهة أخرى، تعهد الرئيس التونسي بإعطاء دفع جديد للإعلام الجهور وتخصيص مساحات إعلامية أوسع لكل ولايات الجنوب لتعبر عن مشاكلها إضافة إلى دعم وحدات إنتاج السمعية البصرية لفسح المجال أمام المواطنين للتعبير عن أرائهم ومتطلباتهم، داعيا في الوقت نفسه نواب الشعب والهياكل المركزية والحزبية الإصغاء إلى المواطنين وإقامة جسر للحوار معهم وتسوية مشاكلهم.
وللتخفيف من عبء البطالة الذي أصبح يطال فئات كثيرة من الشعب التونسي، لا سيما المتخرجين من الجامعات، قرر بن علي إعفاء كل مشروع اقتصادي جديد من دفع الضرائب في الأرباح لمدة عشر سنوات.

وإلى ذلك، اتهم الرئيس التونسي أطراف أجنبية من دون أن يسميها بالوقوف وراء الاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ أسبوعين، داعيا الأولياء والمواطنين إلى إبعاد أبناءهم عن المشاغبين والمفسدين الذين يخدمون بحسبه أطراف حاقدة. كما تعهد بالحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين رغم محدودية قدرات تونس المالية.

وشكر في النهاية بن علي زعيم ليبيا معمر القذافي بعد أن قرر تيسير حركة تنقل المواطنين التونسيين إلى ليبيا للبحث عن العمل أو للاستثمار.

 

وقال بن علي في خطاب عبر التلفزيون انه قرر "مضاعفة طاقة التشغيل وإحداث موارد الرزق وتنويع ميادينها ودعمها في كل الاختصاصات خلال سنتي 2011 و2012" معلنا انه "بذلك ترتفع طاقة التشغيل الجملية خلال هذه الفترة الى 300 ألف موطن شغل جديد" علاوة على 50 الف فرصة عمل وعدت بتوفيرها مؤخرا منظمة ارباب العمل في المناطق الداخلية.

واضاف ان هذا المجهود سيتيح توفير عمل ل"كل حاملي الشهادات العليا الذين تجاوزت مدة بطالتهم عامين قبل موفى سنة 2012. نعم قبل موفى سنة 2012 واتعهد بذلك".

وقال ان هذا المجهود يهدف ايضا الى "تشغيل اكبر عدد من العاطلين عن العمل من غير حاملي الشهادات العليا وكذلك من بين فاقدي الشغل من كل الفئات والجهات".

وندد الرئيس بن علي في الان نفسه ب"عصابات ملثمة" نفذت "عملا إرهابيا لا يمكن السكوت عنه" في مناطق الوسط الغربي من البلاد.

وشهدت ثلاث مدن في هذه المنطقة هي القصرين وتالة والرقاب اعمال عنف الاثنين في مؤشر على استمرار الاضطرابات التي انطلقت في منتصف كانون الاول/ديسمبر من مدينة سيدي بوزيد (265 كلم غربي العاصمة) اثر انتحار بائع متجول كان يعمل بدون ترخيص، اثر مصادرة بضاعته.

وتعددت منذ ذلك التاريخ التظاهرات ومحاولات الانتحار.

وخلفت اعمال الشغب السبت والاحد 14 قتيلا على الاقل بحسب السلطات واكثر من 20 قتيلا بحسب مصادر المعارضة.

واوردت منظمة العفو الدولية حصيلة اكبر لاعمال العنف هذه حيث ذكرت ان 23 شخصا "قتلوا بايدي رصاص قوات الامن" السبت والاحد.

وفي مؤشر آخر على استمرار الاضطرابات قررت السلطات اغلاق المدارس والجامعات "حتى اشعار آخر" في كامل انحاء البلاد في الوقت الذي شهد فيه يوم الاثنين تظاهرات في وسط العاصمة خصوصا في الحرم الجامعي في المنار حيث اشارت مصادر جامعية الى اصابة طالب بجروح وتوقيف ثمانية آخرين.

وتنادى آلاف الشبان التونسيين للتظاهر عبر موقع فايسبوك الذي حل فيه العلم التونسي الملطخ بالدم محل صورهم على حساباتهم في هذا الموقع الاجتماعي على الانترنت.

وشهدت مدينة القيروان (وسط) الاثنين تظاهرات انطلقت من جامعة رقادة التي تبعد 10 كلم عن المدينة وتحولت الى صدامات مع قوات الامن في وسط المدينة، وسجلت حوادث اخرى في هذه المنطقة التي تعاني ايضا من البطالة، بحسب شهود.

وفي خطابه الى الشعب اعلن الرئيس التونسي ايضا "عقد ندوة وطنية" حول العمل في شباط/فبراير كما اعلن اعفاء اي مشروع يؤدي الى توفير فرص عمل في الجهات من الضرائب وذلك لمدة عشر سنوات.

واتهم بن علي "مناوئون مأجورون، ضمائرهم على كف اطراف التطرف والإرهاب التي تسيرها من الخارج" و"أياد لم تتورع عن توريط أبنائنا من التلاميذ والشباب العاطل فيها" بالتسبب في الاضطرابات داعيا الاسر التونسية الى حماية ابنائها من "هؤلاء المشاغبين والمفسدين بتكثيف الإحاطة بهم وتوعيتهم بمخاطر توظيفهم واستغلالهم من قبل هذه المجموعات المتطرفة".

واضاف في هذا السياق "أياد تحثّ على الشغب والخروج إلى الشارع بنشر شعارات اليأس الكاذبة، وافتعال الأخبار الزائفة؛ استغلت بدون أخلاق حدثا أسفنا له جميعا، وحالة يأس نتفهمها كانت جدّت بسيدي بوزيد منذ أسبوعين" في اشارة الى حالة انتحار سيدي بوزيد.

واتهم بن علي هؤلاء "المناوئين الماجورين" المسيرين "من خارج" البلاد من قبل "اطراف لا تكن الخير لبلد حريص على العمل والمثابرة" معربا في الان نفسه "عن بالغ أسفنا للوفيات والاضرار التي نجمت عن هذه الأحداث" وعن "تعاطفنا مع أسر المتوفين".

واكدت وزارة الخارجية الاميركية مساء الاثنين ان الحكومة التونسية استدعت الاثنين السفير الاميركي في تونس بعد تعليق واشنطن على الازمة الاجتماعية في هذا البلد.

وردا على سؤال عما اذا كانت "المحادثة" بين السفير غوردون غراي والحكومة جاءت بعد "استدعاء" السفير، قال المتحدث فيليب كراولي "ان هذا الوصف صحيح".

وكانت الولايات المتحدة استدعت الخميس السفير التونسي في واشنطن محمد صلاح تقية للتعبير عن قلقها حيال الازمة في تونس وطلبت احترام الحريات الفردية وخاصة في مجال الوصول الى الانترنت.

وقال كراولي "نواصل دعوة الكل الى ضبط النفس" مؤكدا قلق واشنطن حيال "العنف الجاري".

واوضح ان "الحكومة لها الحق المشروع تماما في ضمان امن مواطنيها" مضيفا "لذلك نشعر بالقلق حيال بعض الاجراءات التي اتخذتها الحكومة".

وبعد الولايات المتحدة، صعد الاتحاد الاوروبي اهم شريك لتونس ومانح لها الاثنين لهجته تجاه السلطات التونسية من خلال ربط منح تونس وضع الشريك المميز باحترام افضل لحقوق الانسان. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.